أقلام حرة

عبد السلام البلوشي يكتب: نداء إلى شباب الأمة والآباء والأمهات

Latest posts by عبد السلام البلوشي (see all)

مرحلة المراهقة في الشباب من أصعب المراحل التي يمرون بها، مرحلة خطيرة تحيط بالشباب الملذات والأفكار والنظريات الجديدة، 

وتفتح أمامهم صفحة جديدة قوية من صفحات حياتهم، الغرائز والأعمال اللا أخلاقية تحيط بهم، ثم الأحباب والأصدقاء لهم دور كبير في إغواء الشباب،

الأعداء في زي الصديق يسوقون بهم إلى ورطة الانهيار والإدمان بالمخدرات والكحول والخمر،

كم من الشباب وقع في شبكة المخدرات المحبوكة نتيجة مجالسة أصدقاء السوء؟ وكم من الشباب طرد من أسرته نتيجة المخدرات؟

وكم من الأسرة تلاشت وانهارت نتيجة سلبيات الشباب وأعمالهم وسلوكياتهم السيئة؟

أثر البيئة في عقلية الشباب

البيئة لها أثر بالغ في عقلية الشباب وسلوكياتهم وأخلاقهم، البيئة الأولى التي يتلقى الشباب فيها الآداب والأخلاق والأهداب الإسلامية؛

هي البيئة الأسرية التي يتربى ويترعرع فيها الشباب، يتلقون مبادئ حياتهم الفردية منها،

فإذا صلحت البيئة الأسرية صلحت شخصية الشاب وآدابه وأخلاقه، وإذا فسدت البيئة فسدت شخصية الشاب وحياته الفردية، ويكون حسرة وعاراً وخزياً على الأسرة، متى تصلح البيئة الأسرية؟

حينما تدور فيها التعاليم الإسلامية؛ وتعليم القرآن؛ والمواظبة على الصلوات؛ والأذكار،

وتكون البيئة قرآنية محمدية إسلامية، النواة الأولى لبناء شخصية الولد؛ هي الأسرة،

أن يكون كل عضو من أعضاء الأسرة يعد نفسه مسئولا عن الأسرة، لمجابهة سلبيات الآخرين وسلوكياتهم الخاطئة.

الأب هو المسئول الأول

إن الأدب ملزم أن يتحذى بالأهداب الإسلامية، ثم الأم يجب أن تكون ملزمة بالتعاليم الإسلامية،

الأم هي التي تربي العظماء وتنشئهم على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ كالصحابية العظيمة التي يباهي بها التاريخ، وهي الخنساء،

التي ربت أسوداً للدفاع عن الإسلام، اعلمن يا أمهات: أنتن معلمات ومربيات البشرية، العظماء يترعرعون في أحضانكن،

لا تربين أولاداً جبناء، بل ربِين أمثال خالد بن الوليد وسعد ومصعب وصهيب الرومي وبلال الحبشي وأبي جندل بن سهيل بن عمرو،

تمس الحاجة إلى تربية رجالٍ تتغلغل فيهم جمرات الإيمان وجذواته ونزواته،

هل عقمت النساء أن يلدن أمثال خالد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير؟ هل عجزت نساء الأمة عن تربية أمثال هؤلاء العظماء،

الذين تحطمت الإمبراطوريات العالمية المدججة أمامهم؟ يا أيها الآباء؛ لمَ أبناؤكم يقضون حياتهم في المقاهي أو خلف الشاشات والفضائيات؟ ألستم مسئولين عن أبنائكم؟

وا أسفا على أمةٍ، كان شبابها يراعون ويقودون الأمم.

يا شباب الأمة سيروا إلى الإسلام

أما اليوم أحفادهم تقضي حياتهم في العبث واللهو واللعب، يا شباب الأمة سيروا إلى الإسلام من جديد، سيروا إلى ساحات القتال،

اقتدوا بسيدنا أسامة بن زيد وطلحة وخالد وصهيب وبلال، هم قدوتكم وأسوتكم،

هؤلاء غيروا مجرى التاريخ، اخضعوا الدنيا للإسلام، فثورا وانتفضوا واحموا دين محمد صلى الله عليه وسلم،

الأمهات والأخوات والحرائر يستنصرنكم ويستغثنكم، هؤلاء أسيرات في سجون الصليبين،

فهل ماتت فيكم الغيرة والحماسة والإيمان؟ هل تخلو قلوبكم من الإيمان؟

فمن للنساء المسجونات في جوانتانامو وبجرام وكوبا؟ ومن منكم للأمة المسلمة؟ ومن ينقذ المسلمين من مخالب الصليبين؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى