تقاريرسياسة

عبدا لماجد يثير الجدل حول تحول “البشري “عن الفكر اليساري إلي الإسلامي وباحث يطالبه بتحرك الدقة

 

عبدا لماجد يثير الجدل حول تحول “البشري “عن الفكر اليساري إلي الإسلامي

بعد ساعات من وفاة المفكر الإسلامي المستشار طارق البشري علق المهندس عاصم عبدالماجد عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية أن هزيمة 1967لم تكن كافية لإقناع البشري بالتخلي عن فكره اليساري مؤكدا أن البشري ظل متمسكا بهذا الفكر حتي مطلع الثمانينات

وقال عبدالماجد في تدوينة له علي شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك ” أن هزيمة المشروع القومي الناصري عام ٦٧ لم تكن كافية لزحزحة كبار المفكرين القوميين عن معتقداتهم.

لذا ظل فقيدنا الراحل المستشار طارق البشري رحمه الله على فكره اليساري حتى عام ١٩٨١.

وأفاد عبدالماجد أن المستشار البشري لم يعلن خلع رداء اليسار والتسربل برداء الإسلام إلا في مقدمة الطبعة الثانية لكتابه (الحركة الوطنية) وقد كتب هذه المقدمة يوم ٥ اكتوبر ١٩٨١ (أي قبل اغتيال السادات بيوم واحد!!) وقد تأخر عنه بقليل د/محمد عمارة رحمه الله وتأخر عنهما بسنوات الأستاذعادل حسين

ونبه عبدالماجد إلي أن  تحول هؤلاء وأمثالهم من الشيوعية للإسلام مواكبا لتحول كثير من الفنانين من الإباحية للالتزام.

إنها موجة الثمانينات العظيمة التي ضربت في قمم أهرامات الفكر والثقافة والفن وغيرها

واستدرك قائلا :هذه الموجة كانت استجابة لموجة سابقة عليها.. كانت أكبر منها حجما لكنها حدثت عند القاعدة قاعدة الهرم في الطبقات الأصغر سنا والأكثر جرأة وهي موجة طلاب الجامعات.

وأردف عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية قائلا هذه الموجة الطلابية وهي التي اصطلح على تسميتها (الصحوة الإسلامية) كانت أهم حدث جماعي في مصر بل في العالم العربي خلال القرن الماضي بأكمله

وقد أثارت الأراء التي طرحها عبدالماجد موجة ومن الجدل ودفعت الباحث في شئون الحركات الإسلامية الدكتور عمرو عبدالمنعم للرد علي عبدالماجد قائلا : هناك  اشكالية كبيرة في فهم  تحولات المشتشار طارق البشري فمثلا التيار العلماني يري أن البشري تحول إلي تيار التطرف و تبني الخطاب الإسلامي العام ثم الخاص “الإخواني” ، في حين يري تيار الإسلام السياسي مدرسة المواجهة أو ما يعرف بتيار السلفية الجهادية أن البشري من تيار الإسلام المستنير هو و محمد الغزالي و محمد سليم العوا و محمد عمارة وفهمي هويدي .

 

ومضي عبد المنعم للقول :هذا ما استخدمه القيادي في الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد حين استخدم  لفظ “التسربل برداء الإسلام” عند وصف البشري في مقال له على صفحته العامة الفيس بوك  بعنوان  ” هزيمة المشروع القومي الناصري عام 1967م ” لم يعلن خلع رداء اليسار والتسربل برداء الإسلام إلا في مقدمة الطبعة الثانية….

 

 

الدكتور عبدالمنعم بصحبة المستشار البشري

وتابع عبدالمنعم في تدوينته :ذكرت مرة ذلك للمستشار البشري  عن موقف السلفية الجهادية وتصنيفها له في  ما عرفوه بتيار الإسلام المستنير  وكيف  اعتبرت القاعدة واخوانها هذا التيار مرتدا في بعض ادبياتها وإن كانت لم تصف فقط إلا محمد عمارة بالمزيف ‘ واعتبرت كل التيار يعمل لصالح العلمانية ، وهنا طلب مني البشري ما يدل على كلامي ونقلت له حينها بعض الكتابات فإذا به يضحك ويقول لي طيب كيف ادخل الإسلام يا عم عمرو وضحكت وضحك الرجل .

ومضي الباحث في شئون الحركة الإسلامية : هناك هجوم تعرض له المستشار البشري بعد ثورة يناير باعتباره مسئولا عن تحولات ما بعد يناير وسقوط المجتمع في اتون الإسلام السياسي في تعبيرات بعض الكتاب الآن .

ونبه إلي أن سرعة تقييم تحولات الرجل وعدم الإطلاع علي المدوناته والدراسات التي كتبت عنه يجعلنا جميعا نقع فى المحظور فكما تريد ان يقيمك الآخرين ولا يتهمونك بأنك ضد الدين التيار (العلماني)  ، وكما تريد ان  تزن الناس بميزان العدل (التيار السلفي ) يجب ان تتحري الدقة والدراية في قراءة التاريخ والسير الذاتية .

ووأشار في نهاية تدوينته إلي ضرورة الانتباه إلي هذه الأمور  عند قراءة التحولات الخاصة بالأفراد والمراجعات الخاصة بالجماعات .

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى