الأخبارسلايدرسياسة

عبد الماجد: هذا هو (أُس البلاء) داخل جماعة الإخوان

 

 

 

رفض المهندس عاصم عبدالماجد عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية كافة الدعوات الموجهة له للكف عن انتقادا الفصيلين الإسلاميين الأهم في المشهد المصري المصري وهم جماعة الإخوان والجماعة الإسلامية  ساخر بشدةممن يطلقون هه الدعوات بالتساؤل أأحدثكم (إذن) عن أحوال الطقس؟! أم عن طبق اليوم؟!أم أكتب لكم حواديت قبل النوم؟

ومضي عبدالماجد في تدوينة له علي شبكة التواصل الاجتماعي”فس بوك” للقول: منذ أربعين سنة بل يزيد والعمل الإسلامي وقواه الفاعلة هو طعامي وشرابي.. وصمتي وكلامي.. وراحتي وعذابي.والجماعة الإسلامية والإخوان.. اقتسما يقظتي ومنامي.. وأكلا شبابي وشيبتي.. وتخللا بين جلدي وعظمي.. واختلطا بشحمي ولحمي حتى إذا رق عظمي وكل بصري واشتاق القبر إلى شخصي قيل لي دعك منهما.

 

واستدرك قائلا : نعم..يمكن لبعض مخنثي العزم أن يطرب الإخوان مدحا لينال رضاهم وربما نال شيئا من دنياهم!! كما يمكن لساقط الهمة أن يثرثر بفضائل الجماعة الإسلامية وفضل حزبها على البلاد والعباد لكني لن أفعل!! فمنذ أن كان عمري عشرين عاما وأنا أنتقد الإخوان في أمور بعينها (كانت ولا زالت من عيوبهم) وأيضا كنت أشتد على الجماعة وقياداتها إن رأيت ما أعتقده اعوجاجا.

 

دلل عبدالماجد علي سلامة موقفه بحوادث تاريخية : عندما اعتقل السادات كل قيادات الإخوان وسعى لاعتقال بعض قيادات الجماعة فقط كنت في مقدمة من حرضوا على مواجهته ولما تمحض الصراع بين شفيق ود.مرسي ناصرت الثاني وهاجمت الأول علانية وأهنته حتى توعدني بالاسم!! ولما تعرض د. مرسي والإخوان للاضطهاد وهم في قمة السلطة ناصرتهم، وناصرتهم الجماعة كما لم يحدث في تاريخ الحركة الاسلامية المصرية. بل ناصرناهم كما لم يناصرهم كثير من قادتهم!!!!

وعاد عبدالماجد لانتقاد مواقف جماعة الإخوان قائلا : ولو أعاننا الإخوان وتركوا ترددهم البغيض وتخوفاتهم المهلكة لكان د. مرسي الآن في قصر الاتحادية والفلول في السجون والمنافي ومقابر الغفير.

 

وعدد عبدالماجد محطات علاقته بجماعة الإخوان مضيفا : ثم لما وضعت الحرب أوزارها ولم يعد لنصرتهم فائدة عدت كما كنت أنبههم على ما أراه خاطئا ولو كرهوا كلامي كي يخرجوا من أزمتهم أو كي لا تكرر أجيالهم الجديدة أخطاءهم القديمة. وعادوا كما كانوا معي منذ أن كان عمري عشرين عاما فقط.. يسبني ويفتري علي قليل من السفهاء في صفوفهم.. ويسكت الباقون وكأن شيئا لم يحدث!!!

 

ثم تطرق عبدالماجد مجددا إلي نقاط الضعف  التي تعاني منها الحركات الإسلامية وفي مقدمتها جماعة الإخوان مشيرا إلي مؤسس الإخوان الشيخ البنا رحمه الله (وهو رجل أحبه كثيرا وأخالفه أحيانا) قائلا :عندما وضع نظرية عمل لجماعته التي أنشأها جعلها على ثلاث مراحل يحفظها الإخوان جيدا. وهي: التعريف.. والتكوين.. والتنفيذ. وقد سار في حياته وسار الإخوان بعد وفاته وفق هذا الترتيب. فهناك مرحلتان قبل التنفيذ. لكن الإخوان يتم دوما الاعتداء عليها قبل اكتمال التكوين!! أو على أحسن تقدير عند البدء في التنفيذ ثم تكون النتيجة دائما ليست في صالحها.

وأردف عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية : هناك خلل ما..سأضع أيديكم الآن على الخلل وسترون أنه كان واضحا للعيان.. وستتعجبون كما أتعجب كيف لم ينتبه خبراء الإخوان وهم كثيرون لهذا الخلل..بل ستتعجبون كيف اقتبست جماعات أخرى هذا الخلل من الإخوان منها الجماعة الإسلامية التي نشأت مبرأة منه ثم انجذبت إليه.

ركز عبدالماجد ما اعتبره خللا تعاني منه الحركات الإسلامية وفي القلب منها الإخوان المسلمين قائلا : الخلل باختصار هو أنك تفقد دائما عنصر المبادأة..فبينما أنت في مرحلة التعريف.. يبدأ العدو في رصدك..فإذا صرت في مرحلة التكوين يبدأ هو التخطيط للانقضاض عليك..وقبل أن تدخل إلى مرحلة التنفيذ يكون قد التهمك التهاما!! وفي بعض الدول يلتهمك وأنت في مرحلة التعريف..وفي بعضها الآخر يلتهمك قبل أن تشرع في التعريف.. يلتهمك إذا تخوف منك أنك قد تبدأ مرحلة التعريف.

 

واستمر عبدالماجد في رصد مظاهر الخلل مشددا علي أن  حركة الجماعة تكون متأخرة عن حركة الخصم بخطوة أو خطوتين وربما بثلاث فإذا أضفت إلى ذلك فرق القوة بين الفريقين فيكون عدوك قد تفوق عليك في مجالين اثنين هما القوة والسرعة. وانت تفوقت عليه في مجال الإيمان. والله تعالى لم يأمرك أن تواجه عدوك بالإيمان فقط. بل أمرك إلى جوار ذلك بالإعداد والتخطيط واتخاذ كافة الأسباب. فإذا قصرت في اتخاذ الأسباب أو أخطأت في التخطيط فلا بد أن تنالك الهزيمة.

 

ونبه عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية : إلي تساؤل عموم الناس  عقب الهزيمة لماذا هزمونا ونحن يقينا أفضل منهم إيمانا.. وتحدث البلبلة وتتعدد التفسيرات. ولا يجرؤ أحد على التفكير (مجرد تفكير) في أن الخلل الرئيس يكمن في أصل نظرية العمل التي ابتكرها الشيخ البنا.. وشدد عليها في كتاباته.. بل وجعلها من (المسلمات) وأنها قاسم مشترك بين كل الدعوات. فما من دعوة إلا وقد مرت بهذه الأطوار الثلاثة.

 

واعتبر أن الأزمة تتمكن في تلقي  الإخوان نظرية العمل هذه بالتسليم المطلق وكأنها جزء من عقيدة المسلم.. كما تلقوا من قبل الأصول العشرين وأركان البيعة العشرة وبقية رسائل الشيخ رحمه الله بالتسليم والمتابعة.. بل جعلوا أفعاله أيضا رحمه الله حجة يستدلون بها ويتحاكمون إليها عند الاختلاف فيما بينهم ومن الصعب بل قد يكون مستحيلا أن يتفهم هؤلاء أن هذه المراحل ليست ضرورية.. فإن تقسيم الشيخ البنا قد تعلموه فاختلط بدمائهم وتخلل بين لحمهم وعظامهم منذ نعومة أظفارهم.

 

ودلل علي ما ذهب إليه بالإشارة الي  ضرورة عدم الالتزام بهذه المراحل  لاسيما  أن قادة كثيرين كالقسام وعمر المختار لم يعملوا بها بل لجأوا  للجهاد مباشرة، وإذا كان هذا ممكنا في الجهاد الذي هو أشق التكليفات فكيف بما هو دونه!! كان من المفترض أن يراجع الشيخ البنا هذه النظرية عقب قرار حل الجماعة وما صاحبه من مواجهات حاول هو شخصيا تبرئة الجماعة منها كي لا يتم إجهاضها وهي في مرحلة التكوين. لكنه لم ينجح وتم اغتياله واستحكمت الأزمة قبل أن تنفرج..

 

وتطرق عضومجلس شوري الجماعة الإسلامية إلي أخطاء الإخوان التاريخية وهوما جري خلال  أزمة 54 وتمكن عبد الناصر من اصطياد الجماعة قبل وصولها للتمكين.. ولم يراجع أحد جدوى أو صلاحية التسلسل الذي وضعه الشيخ البنا. بل أكده الشيخ سيد قطب رحمه الله وأسبغ عليه ثوبا عقائديا ودخلت الجماعة محنة 65 وخرجت منها بلا مراجعة ذاتية لأي من مقولات الشيخ البنا وإن كانت حاولت الابتعاد بمسافة كافية عن معالم الشيخ سيد التي هي تبرير عقائدي لنظرية شيخه الأستاذ البنا عليهما رحمة الله.

 

وخلص في نهاية تدوينته للقول : لا زالت جماعة الإخوان أسيرة للتسلسل الذي وضعه لها شيخها. وأسيرة أيضا لفكرته القائلة بأن التنفيذ يكون بيد الإخوان الذين مروا بمرحلة التكوين. وليس بيد عامة الأمة. وهذان الأمران هما المقتل الذي يرميه العدو فيصيبهم كل مرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى