آراءأقلام حرة

عادل الشريف يكتب: أردوغان بين السلفنجية وأولاد العُتل الزنيم

دخلت المطعم التركي مع صديق جزائري قبل شهر تقريبا فجاءنا الجرسون يحمل قائمة الطعام بسمت ديني أبرزه اللحية فسألته لأتأكد من مدى تدينه فوجدته سلفيا منبهراً ببني باز وعثيمين والبقية الشهيرة، فسأله صاحبي عن وجهة نظره في أردوغان فقدم الشاب بسرعة قائمة للاتهامات والمفتريات ومنها أنه يشجع بيوت الدعارة ويحرس حقوق المثليين، أصابني كمد شديد واستفراغا للجهد قلت له: يا بني أنت تردد اليوم ما ردده أشباهك في مصر إبان رئاسة مرسي حتى شاركوا في الانقلاب عليه واليوم يبكون دماً بعدما أيقنوا أنها معركة ليست خالصة مع مرسي والإخوان لكنها معركة الشياطين مع عباد الرحمن وكل الإسلام، لكن الغبي نظر إليّ محتقراً هذا التحذير.

 

قبل يومين لقيت شابا تركيا قزع الرأس مدخنا فلما حل الدور على معرفة موقفه من أردوغان وجدت كتلة من الكراهية والحقد ويريد تركيا بتلال القمامة وحكم العسكر والعلويين والتبعية الذليلة للأمريكان، يريد عهد تركيا ما قبل أردوغان رغم أنه مسلم سني لا كردي ولا علوي ولا مسيحي .

 

وعلى قناة مكملين شاهدت خنزيرًا ينتقد التدخل التركي في إدلب ويريد انحساراً سريعاً للوجود التركي في كل سوريا، وليس من مشكلة عنده أن تنطلق كل صباح حوامات بشار ببراميله المتفجرة وميجات روسيا تعربد في سماء إدلب وحلب تقهر وتفجر، وما من مشكلة عنده البتة من التغول الشيعي الحاقد والقاتل والقائم بالتطهير العرقي على كل الأرض السورية.. والعجيب أن الخنزير سني وليس شيعياً أو مسيحياً.

 

عندما يرفع أردوغان يديه إلى الله سائلا إياه نصرا من عنده وحده فاعلم أنه يعلم أنه ليس من ناصر له إلا الله والمؤمنين به إيمانا خالصا على الأرض التركية وأنت عندما تدعوا له مخلصاً، واعلم حينما تهم باتهام الرجل أنه يرقص فعلا على أحبال مهترئة فوق خندق نيران جحيمية، وأنه عندما فتح حدوده للنازحين من إدلب عبر أراضيه لتتحمل أوروبا والعالم من خلفها مسئوليتهم عن الدعم الداكن لروسيا وعصابة سوريا فإن الرجل لا يتلهى بالسوريين فلا وقت عنده للتلهي ولكنه يستكمل مأساوية الرقص على الأحبال فوق خندق الجحيم.

 

حتى متى سيبقى الإنسان العربي والمسلم واقفا بين الحمق والغباء رافضا للعز والنور ومرحبا بالذل والخيانة ودياجير الظلام.. حتى متى يا أولاد الـ … ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى