الأخبارسياسة

طالبوا بإعادة فرز النتائج.. المعارضة الموريتانية ترفض التسليم بفوز مرشح النظام

 

 

 

 

 

 

 

 

في أول رد على نتائج الانتخابات الرئاسية المعلنة، أكد مرشحو المعارضة في موريتانيا رفضهم لها، وأعلنوا عزمهم الدخول في احتجاجات مستمرة تبدأ مساء الإثنين.

وطالب المرشحون الأربعة، وهم؛ بيرام ولد اعبيد، وسيدي محمد ولد ببكر، وكان حاميدو بابا، ومحمد ولد مولود، في مؤتمر صحفي فجر اليوم الإثنين، طالبوا لجنة الانتخابات بـ “إعادة فرز النتائج مكتبا مكتبا”.

وأظهرت النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية في موريتانيا فوز مرشح النظام الحاكم محمد ولد الغزواني في الجولة الأولى التي أجريت يوم السبت الماضي، فيما رفض أربعة مرشحين معارضين الاعتراف بالنتائج المعلنة.

وأعلن رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات في موريتانيا محمد فال ولد بلال فور المرشح محمد ولد الغزواني بنسبة 52,01 في المئة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى، فيما حل الناشط الحقوقي بيرام ولد اعبيد ثانيا بنسبة 18,57 في المئة، يليه رئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد ببكر بنسبة 17,87 في المئة.

وأضاف ولد بلال، في مؤتمر صحفي مساء الأحد، أن المترشح كان حاميدو بابا حل رابعا بنسبة 8,70 في المائة، فيما حل المترشح محمد ولد مولود خامسا بنسبة 2,44 في المئة، متبوعا بالمترشح الشاب محمد الأمين ولد الوافي الذي حصل على0,39 في المئة.

وبلغ عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية الموريتانية مليونا ونصف المليون ناخب، صوت منهم 967594 ناخبا، أي بنسبة مشاركة بلغت 62,66 في المئة.

كان مرشح النظام الحاكم وقائد أركان الجيش الموريتاني السابق الفريق محمد ولد الغزواني أعلن فجر الأحد فوزه بالانتخابات بعد فرز نحو 80 في المئة من مكاتب الاقتراع، واستقبل التهاني من رئيس البلاد وأعضاء الحكومة الذين حضروا سهرة دعت إليها حملته الانتخابية.

وردا على النتائج الرسمية، قال المختار ولد داهي، نائب رئيس اللجنة الإعلامية في حملة المترشح الفائز محمد ولد الغزواني، إن النتائج المعلنة من طرف لجنة الانتخابات تتطابق إلى حد كبير مع ما لدى إدارة العمليات الانتخابية في حملة ولد الغزواني.

وأضاف ولد داهي، في تصريح لموقع “الجزيرة مباشر”، أنهم راضون عن النتائج المعلنة ويعترفون بها، واصفا الظروف التي جرت فيها الانتخابات بأنها “تميزت بالهدوء والسكينة والمشاركة المرتفعة، خصوصا في العاصمة نواكشوط والمدن الكبرى”.

رفض ولد داهي بشدة أن تكون تصريحات ولد الغزواني هي السبب في الأحداث التي عرفتها بعض أحياء العاصمة، قائلا؛ “إن تصريحات الرئيس المنتخب تستند إلى تقليد ديمقراطي معروف”.

من جهته اعتبر مصطفى نزيه بلال، المستشار الإعلامي للمرشح الرئاسي الذي حل ثانيا بيرام ولد اعبيد، أن حملة مرشحه تعترض على النتائج المعلنة، مؤكدا أن “العملية برمتها شابتها خروقات كبيرة، وأكبر خرق هو إعلان أحد المتنافسين، وهو محمد ولد الغزواني، فوزه قبل أن تعلن لجنة الانتخابات النتائج الرسمية”.

وأضاف بلال، في تصريح لموقع “الجزيرة مباشر”، أن هناك 50 مكتب اقتراع في مدن الضفة ونواذيبو لم يعثر على نتائجها، وهي مناطق نفوذ المرشح بيرام ولد اعبيد، كما طرد مملثون للمرشح نفسه من مكاتب اقتراع عديدة “ما فتح الباب أمام عمليات تزوير واسعة”، وفق تعبيره.

وكشف بلال عن نيتهم التقدم بطعون موثقة إلى لجنة الانتخابات والمجلس الدستوري، وما لم يتم التجاوب معها بإيجابية فإنه لا اعتراف بالنتائج المعلنة. 

وفي الساعات الأولى من صباح يوم الأحد شهدت أحياء واسعة في العاصمة نواكشوط أعمال شغب ومناوشات بين قوات الأمن ومحتجين على النتائج الأولية للانتخابات، وعمد المحتجون إلى حرق إطارات السيارات ونقل الاحتجاج من مكان لآخر طوال اليوم.

تزامنا مع ذلك شهدت العاصمة انتشارا أمنيا كثيفا عند ملتقيات الطرق وفي الأسواق الرئيسية، وقطعت الانترنت عن الهاتف المحمول على مستوى جميع شبكات الاتصالات في البلاد.

ووجه وزير الداخلية أحمدو ولدعبدالله دعوة لمرشحي المعارضة الأربعة، والتقاهم في مكتبه في الوزارة رفقة المدير العام للأمن الفريق محمد ولد مكت، وقال المرشحون في مؤتمر صحفي إن الوزير ومدير الأمن طلبا منهم المساهمة في تهدئة الشارع.

لكن مرشحي المعارضة أعلنوا نيتهم تنظيم مظاهرة احتجاجية مساء اليوم الإثنين، لقيادة “النضال السلمي للشعب الموريتاني وخصوصا الشباب من أجل حماية خياراته الانتخابية ومكاسبه الديمقراطية”.

هذه الأجواء الأمنية والسياسية تمثل نذر صيف سياسي ساخن، وفق المراقبين، بالرغم من كون موريتانيا عرفت للمرة الأولى في تاريخها انتخابات رئاسية بعد انقضاء فترتي رئيس سابق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى