تقاريرسلايدر

ضغوط دولية.. هل ترضخ إثيوبيا لمصر والسودان؟

بعد فشل المفاوضات الإفريقية...

الأمة| تتجه مصر والسودان إلى تدويل قضية «سد النهضة» الإثيوبي، بعد فشل مفاوضات «الفرصة الأخيرة» -حسب وصف القاهرة- مع أديس أبابا في «كينشاسا».

إثيوبيا التي تَصِرّ على ملء سدها في يوليو المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، شرعت، أمس الخميس، في فتح البوابات العليا للسد، تمهيداً لبدء عملية الملء الثانية، على الرغم من الرفض المصري والسوداني لتلك الخطوة.

فيما تتمسك القاهرة والخرطوم، على مدار مفاوضات السنوات الماضية، بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، حفاظًا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل ومنشآتهما المائية.

وردًا على حالة التعنت الإثيوبي الواضح في جميع المفاوضات، بدأت القاهرة والخرطوم، في السير نحو تدويل ملف السد، وهو ما ظهر في اتصالِ هاتفي؛ أجراه وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مؤخرًا، مع سكرتير عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لشرح أبعاد آخر تطورات الملف.

الطريق نحو التدويل

وبشكل رسمي، أرسل وزير الخارجية المصري، خطابًا رسميًا إلى غوتيريش، بصفته السكرتير العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، طالب خلاله بتعميم ملف السد الإثيوبي، مؤكدًا على ثوابت موقف بلاده الداعي لضرورة التوصل لاتفاق قانوني مُلزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

من جانبها، تدرس الخرطوم  التوجه بالقضية إلى مجلس الأمن، واتخاذ عدة خطوات تصعيدية على الصعيد الدولي، كإقامة دعاوى قضائية إثيوبيا والشركة الإيطالية المنفذة للسد.

وأكد وزير الرى السودانى، ياسر عباس، في أحدث تصريح له، أن لجوء بلاده إلى القضاء والمحاكم الدولية لا يزال قيد الدراسة، وأن الفرق القانونية بوزارة الري السودانية تعمل على دراسة إقامة تلك الدعاوى القانونية.

تعنت إثيوبي

وتأكيدًا على تمسك إثيوبيا بوساطة الاتحاد الإفريقي، ورفضها تدويل القضية، أعلن وزير خارجيتها، ديميكي ميكونين، رفض بلاده لأي حلول دولية بشأن هذا الملف، مشددًا على أن الإقدام على مثل تلك الخطوة لن يجبرهم على القبول بأي اتفاق.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان صادر عنها، اليوم الجمعة: «لن نقبل أبدًا بشروط جائرة تسعى للحفاظ على الهيمنة المائية لمصر والسودان».

وأوضحت أن «المفاوضات حول سد النهضة توفر فرصة للتعاون، إذا اتبعت مصر والسودان نهجًا بناء لتحقيق نتيجة مرضية للجانبين، في إطار العملية التي يقودها الاتحاد الإفريقي».

ورأت الخارجية الإثيوبية، أن «ممارسة الضغوط على بلادها عبر التسييس المتعمد وتدويل الأزمة لن يجعل أديس أبابا تقبل باتفاق يعود إلى الحقبة الاستعمارية بشأن نهر النيل»، على حد البيان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى