الأخبارتقاريرسلايدر

ضربة موجعة لجهاز المخابرات العراقي باغتيال ضابط بارز

الأمة| اغتال مسلحون ضابطًا عراقيًا في جهاز المخابرات اليوم الاثنين، بالعاصمة بغداد، في استمرار لمسلسل القتل دون رادع.

 الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، قال حول تفاصيل حادثة اغتيال العقيد نبراس فرمان الفيلي إن الحادث “عمل أرهابي جبان”،وذكر أن الفيلي “تم استهدافه أثناء خروجه من منطقة البلديات” شرقي بغداد.

وقال شهود عيان إن العقيد نبراس معاون مدير المراقبة في جهاز المخابرات اغتاله مسلحين كانوا على متن سيارتين.

وأضاف رسول لبرنامج “العاشرة” الذي يعرض على قناة العراقية الاخبارية إن “العملية الإرهابية تمت باطلاق نار من سيارة نوع “بيك اب” باتجاه الشهيد العقيد نبراس الفيلي”، مؤكدا أن ” الفقيد كان يعمل بمهنية ووطنية وما تعرض له عمل غادر وجبان”.

وقالت تقارير إن العقيد نبراس الذي كان يتولى سابقا منصب مدير مخابرات الرصافة، فتح العديد من ملفات الفساد وتجارة المخدرات والإرهاب ما مثل إزعاجا لجهات تمارس أعمالا خارجة عن القانون.

وشيعت اليوم جنازة العقيد نبراس فرمان الفيلي وشارك فيها عشرات الأشخاص. فيما تصدر هشتاج #المليشيات_تغتال_الوطنيين منصة تويتر في العراق، للتنديد بعمليات الاغتيال المتزايدة.

ونعى جهاز الاستخبارات العراقي في بيان العقيد الكردي نبراس الفيلي، ووصف الحادث بأنه “محاولة يائسة لثني الجهاز عن أداء واجبه الوطني”.

وأضاف البيان “لقد كان الفقيد رحمه الله تعالى مثالاً يُحتذى به في التفاني والاخلاص لخدمة وطنه وشعبه، وكان له الدور الأبرز في محاربة الارهاب والجريمة المنظمة على امتداد سنوات خدمته”.

وأكد الجهاز، أن “دم الشهيد سيكون مناراً للاقتصاص من القتلة المجرمين الذين يحاولون سلب ارادة الدولة واضعاف همة ابنائها”.

ورغم أن حوادث الاغتيال في العراق أكثر ضحاياها من النشطاء السياسيين، إلا أن ضباط جهاز المخابرات كان لهم نصيب منها، وفي مارس الماضي اغتال مسلحين العقيد في جهاز المخابرات، محمود ليث حسين، خلال تواجده في سيارته بمنطقة المنصور بالعاصمة، ولاذوا بالفرار الى جهة مجهولة.

ويحمل استهداف جهاز المخابرات، أبرز الأجهزة الأمنية في العراق، دلالة هامة، خاصة وأن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يتولى رئاسة الجهاز ولم يتخلى عن المنصب بعد رئاسته مجلس الوزراء.

ويسعى الكاظمي عبر جهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب لتحجيم المليشيات المسلحة الموالية لإيران، والمتهم عناصرها بقتل المشاركين في المظاهرات وشن هجمات على القواعد العسكرية والبعثات الدبلوماسية.

ويأتي الحادث بعد تصريح مسرب لرئيس أركان الحشد الشعبي “أبو فدك المحمداوي”، ينتقد فيه إصرار الكاظمي على الوقوف في وجه الحشد الشعبي ومحاسبة قياداته. في التسريب الصوتي قال أيضا رئيس أركان الحشد الشعبي:”ماكو دولة” في العراق، في إشارة إلى إصراره على رفض انصياع قيادات الحشد الشعبي لأوامر، رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي.

وكانت عناصر من الحشد الشعبي حاصرت الشهر الماضي، المنطقة الخضراء ردا على اعتقال القيادي بالحشد قاسم مصلح، بناء على شكاوى بحقه، واعتبر الكاظمي المظاهر المساحة التي شهدتها بغداد بمثابة “انتهاك خطير للدستور العراقي”.

وتصاعدت مؤخًرا حوادث الاغتيال في العراق تزامنا مع الاستعدادت للانتخابات المبكرة التي سيشهدها العراق بعد ثلاثة أشهر.

ومنذ انطلاق مظاهرات تشرين الأول 2019 لم تتوقف حوادث اغتيال النشطاء السياسيين والمتظاهرين والإعلاميين، فيما لا تتجه الاتهامات سوى إلى المليشيات المسلحة المدعومة من الحرس الثوري الإيراني.

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى