الأمة الثقافية

صلاة التراويح بين المساجد والمنازل

بقلم: الدكتور أحمد الريسوني

كنت قد قلت في رمضان السنة الماضية عبارة راجت كثيرا، وهي: “إقامة التراويح في المساجد سنة الضعفاء، وإقامتها في البيوت سنة الأقوياء”.
وهذا توضيح مقتضب كتبته جوابا لمن طلبه مني هذا اليوم:
دلَّت الأحاديثُ الكثيرة على أن الصلوات النافلة كلَّها أداؤها في البيوت هو الأصل المأمور به شرعا، وهو الأفضل والأكثر أجرا.. فيجب أن نملأ بيوتنا صلاة وتلاوة وذكرا: بنسائنا ورجالنا، وعجائزنا وشيوخنا، وأبنائنا وبناتنا، وخدمنا وضيوفنا.. لا أن نجعل بيوتنا تشبه الحضائر؛ أي مخصصة للأكل والشرب والرفث والنوم..
ووباء كورونا فرض علينا أن نصحح الكثير من عاداتنا الرديئة التي طغت على الشرع وسننه وآدابه وترتيباته، فلنستفد منه لتصحيح ما يحتاج إلى تصحيح.
نبينا صلى الله عليه وسلم ترك القيام جماعة خشية أن يُعتقد وجوبه مع مرور الوقت، وها نحن نرى الناس اليوم مهمومين حريصين على نافلة معينة، وبهيئة معينة لها، أكتر من اهتمامهم بالفرائض والعزائم، وأكثرَ من اهتمامهم بأصل تلك النافلة وهيئتها المثلى..
وقد قال الله تعالى: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين} [يونس: 87]
وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تجعلوا بيوتكم قبورا).
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى