آراءمقالات

لا لعسكرة  الأسرة

صفوت بركات
Latest posts by صفوت بركات (see all)

العلاقات بين الناس مصفوفة أوامر ونواهي وموافقات ومشاركات ثم علاقات حميمة ليس أكثر وأنت تمشى بالشارع تجد امرأة تعثرت فتقيمها ولو كانت أجنبية..

والعكس يقع، تجد سائل تعطيه، وتجد سائلة تعطيها، دون أن تسال عن بواعث السؤال أو التعثر. ولا تجد في نفسك أي استنكاف لفعلك.

وتعثر الآخرين وتصاحب في السفر فتبادر بخدمة صحبتك في السفر وهم كذلك يفعلون هذا ربما لا يمنعك جهل هوية ولا عقيدة من فعل لأجلك أو فعلت لأجله وربما كان مخالفك في الدين أو المذهب أو التصور عن الحياة.

ولكن بكل هذه التعبوية المسكوت عنها تفعل له ويفعل لك وبكل سرور وأريحية ودون مقابل وكل ما هنالك أن تلك المصفوفة جعلها الفقهاء في قانون ورتب فض النزاع.

ولكنها تجرى حقيقة في كل شؤون الحياة مع الأغراب والأجانب بكل سلاسة ووضعها، في نظام بين الرجل والمرأة، للقضاء ليس أكثر، فالتعاون والمسارعة في البذل للآخر مصفوفة قديمة بقدم الخلق.

ما جد عليها هو الأنا فقط والنفخ في الذات ورؤية النفس ونقل ملف فض النزاع، والذي لا يأتي إلا إذا ووقع بأسبابه الوجيهة والموضوعية، وقدمناه على سلم الحياة، كدرجة أولى،

ومفتاح ومدخل للعلاقات، يعنى الاختلاف والخلاف نشرع فيه وتقليب أموره وتفاصيله واستبطانه في الروح والعقل قبل النفاذ لتطبيق لحياة سهلة سلسة..

كما علاقتنا بالشارع والعمل والسفر والتركيز على إبرازه كمرض اجتماعي أجندة الغرب من قديم ولا حاجة للاستطراد..

لأن الحالة المرضية بالعالم الإسلامي نقلت الحياة الزوجية لمنظومة..

ومصفوفة العسكرة فهي مصفوفة حرب لا سلم وهى حياة تقوم على البر والرحمة والمودة والعسكرة أفسدتها..

وستزيد في إفساده حتى تمزق المجتمع ويتمرد الرجل والمرأة والأبناء على تلك المصفوفة الطبيعية والفطرية والمميزة للإنسان كإنسان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى