آراءمقالات

شوكة الله.. وشوكة أهل الحق

Latest posts by صفوت بركات (see all)

اجتماع أهل الباطل وأهل الحق في خندق واحد، ولقضايا بعينها، ليس لإرادتهم المتوافقة حولها، ولكن لطبيعة القضية، وكل قضية يلتمس منها الشرف، هكذا تجد عليها زحام كاجتماع الفراش حول النور والنار.

شوكة الله.. وشوكة أهل الحق

شوكة الله، لا شوكة أهل الحق، فشوكة الله معاني بينة وحجج بالغة دامغة، تحشر الناس حولها، ولا مهرب لهم منها كالحشر؛ كافرهم ومنافقهم، قبل مؤمنهم.. وهى القدس والأقصى، بخلاف شوكة الناس وهى قوتهم وبأسهم، وإن الإجماع حول قضية ما من أهل الحق والباطل معا،  ودعوى النسب لها، والحرص عليها، لا يتوفر إلا للنادر من القضايا، ومنها الدين والقدس والأقصى، ولا يستطيع المنافق من الانسلاخ منها علنا؛ ففيها شوكة الله لا شوكة أهل الحق، فإذا اجتمعا فلا خزي ولا خذلان ولا عار.

آخر الحروب والختام

كتبت هذا، لأن البعض يدعو أهل الحق للتخلي عن قضاياهم، إذا زاحمهم عليها معلوم النفاق من الناس، وذلك لأنه لا يعلم أن اجتماع أهل الباطل وأهل الحق في خندق واحد، وفي قضايا بعينها، ليس لإرادتهم المتوافقة حولها، ولكن لطبيعة القضية، وكل قضية يلتمس منها الشرف، هكذا تجد عليها زحام لاجتماع الفراش حول النور والنار، لأنها آخر الحروب والختام، والتي يجمع لها كل من في الأرض من خلائق، ليعلن فيها النصر النهائي وتظهر عزة الله وقيوميته وقهره للكون والحكمة من الخلق والابتلاء وبعدها الريح الطيبة.

ثبت العرش ثم أنقش

حين تضرب الحيرة أركانك، ويختلط عليك الأمر، وتتناقض السلوكيات حتى داخل قلبك قبل الناس وتشتد الصورة حلاكة.

وقتئذٍ، ثبت القدس لفك الاشتباك بين كل المتصارعين، حتى لو حول كرة شراب، أو قرية بجنوب استراليا، لتعرف ضفتي التاريخ، وأختر أي جانب ستنحاز، وأي مصير ليكون غايتك لتضبط قلبك وولاءاتك وعلاقاتك في الحياة.

من لا يفهم في السياسة، ولا في الحكم على الخلافات القائمة في العالم، وضربت قلبه الحيرة حول الحق والباطل، يحتاج لمعيار واحد لينحاز إليه، ولا يتشتت قلبه.. وهذا الشيء هو القدس والأقصى، فهو كالسيف له نصل واحد يشير للحق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى