آراءمقالات

الشريعة ليست للجنس الثالث

صفوت بركات
Latest posts by صفوت بركات (see all)

الشريعة ليست للجنس الثالث …

الولاية من حقي عدل الله في الخلائق حين ذاب جزء مهم من الرجولة وهو الحسم وأصبح الرجل فاقد لأهم خصائصه وهو الجد في كل أمر وسال كما سالت أمور كثيرة في المجتمع …

 

فما ينسب للشريعة ومطالبة البعض من النبلاء بتقديم اجتهادات لمسايرة الخروق في تغير العرف ومواجهة تعقيدات الحياة فى هذا العصر لن تفلح معه …

 

حين يشوه مصطلح الكرامة ويستعاض عنه بالمادة والنسب والطبقة والمتاع وتحل كسلع محل الكرامة الإنسانية.

 

فسر الأزمة وباعثها يبدأ من شخصية الرجل الذي سال أو ذاب وخضع لعرف جاهلي وهو عرف التفاخر والتقافز من طبقة لطبقة لتعويض نقصه الذاتي والشعور بالدونية الطبقية وتهشيم شرط الحنابلة في الكفاءة في الزواج بحكم الاستجابة للعواطف والمشاعر، التي هي بحكم سيولتها لا تعرف الحدود..

 

وفوق كل هذا تراكم مصفوفة قوانين جعلت ثمن وكلفة الحسم والجد فوق طاقة البشر وتردى الرجل في غياهب السجون وتجعل المرأة الحاسمة، والجادة فريسة على قارعة الطريق، لينهشها ذئاب بشرية، وكله بالقانون والعرف، لا فرق.

 

فكل ما سبق لا علاقة للشريعة به وهو نفس ما حصل بين الأبناء وآبائهم وأمهاتهم فقط ظل مصطلح الرجل والمرأة والبر والعقوق والنشوذ، كما هو تراث.

 

وقريبا ما لم يعود الرجل لأهم صفاته الجد والحسم كطابع ذاتي حتى لو كان المناط اللهو وليس المباح والمشروع فقط فالقادم أسوأ.

 

ولن ترقع الشريعة خروقات في الذات والخصائص لأن مناط الشريعة خارجي عن هذا لأنها نزلت لتضبط علاقات بشرية رجل بمعنى الرجل المكتمل لطباع السواء وامرأة مكتملة طباع السواء الأنثوي وعلاقات الأفراد والجماعات بربهم …

 

أذهبوا لعلماء النفس والسيسولوجى «علم الاجتماع السلوكي» قبل أن تتهموا الشريعة وعلماء الفقه والقانون ومطالبتهم بالاجتهاد فيما ليس مناطهم أو مجال عملهم ومهمتهم في الحياة مع أشباه الرجال والنساء والجنس الثالث منهما وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى