آراءأقلام حرة

صفوت بركات يكتب: السوبر ماركت.. «الدول الوطنية سابقا»

صفوت بركات
Latest posts by صفوت بركات (see all)

التحول من الدولة الوطنية إلى سوبر ماركت، ومن مواطن إلى مستهلك مثالي..

حين نجحت الشركات المتعددة الجنسيات والتي يبلغ حجم رؤوس أموالها أكبر من حجم ميزانيات عدة دول مجتمعه في التعاون في صناعة المحمول وتصغير وحدة الخدمة من حيث السعر والزمن لصناعة القبول لدى الشعوب للدفع مقدما مقابل الخدمة حتى تتسع قاعدة المستهلكين لتشمل الطبقات الدنيا،

 

والتي تخشاها عند التحكم في عملية التحول للدول من دول  بالمعنى الاصطلاحي، والتي كانت تدير مرافق وقطاعات الاقتصاد الوطني لكل بلد وتقدم الخدمات ثم تجبى ثمنها وتدعم الحقوق الأساسية للطبقات المعدومة والأقل دخلا إلى دول ستبيع الخدمات الأساسية بثمن مقدم قبل تقديم الخدمة، والتي وتجعل أقل مدة مدفوعة الثمن شهر؛ بجعل محل بيعها مقدما، الوصول إليه يكلف زيادة في التكلفة..

 

مما يجعل المواطن أو المستهلك، كما يحلوا لهم تسميته في مصطلحاتهم التي ستعمم فيما بعد، المفاضلة بين أطول فترة زمنية للخدمة حتى يتسنى له  تقليل التكاليف في الجزء الزائد عن ثمن الخدمة المبيعة وهى عملية تحول للسيسولوجيا المجتمعية والشعبية في كافة دول العالم وحين ننصح بدراسة سيسولوجيا الاقتصاد، والذي تقيم الشركات المتعددة الجنسيات له مراكز أبحاث وبيوت خبرة على أعلى مستوى وتستثمر في منتجاته البحثية وتحقق عوائد طائلة تجعل الدول الوطنية تذعن أمامها كالفأر المزعور والمرعوب.

 

بينما شباب الأمة غارق لأذنيه في جدل بيزنطي لمحاولة حسم الخلاف السائغ والذي لم يحسمه الفحول والأكابر من سلفهم وحين ننصح بدراسة الاقتصاد لأنه رأس الحربة للعولمة والتي تمسخ القيم والأعراف والعقائد وتدهس المقدس وتفتك به تحت وطأة الضرورات الأساسية للإنسان كل الإنسان وتجعل البشرية كالحيوانات البرية في مراحل الترويض والاستئناس وإعادة صياغتهم كما يصوغ الصانع للذهب الأسورة على ذوقه وخياله فيدفع المستهلكين ثمن خدماتهم  مقدما  قبل تلقيها فتستثمر وتدر عوائد  على الشركات  تكافئ وتساوى تكلفة الخدمة ويصبح ثمن الخدمة المدفوع كله ربح صافى لتلك الشركات أو السوبر ماركت «الدول الوطنية سابقا»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى