آراءمقالات

الثناء على الضعيف وصاحب الغفلة

Latest posts by صفوت بركات (see all)

في يوم من الأيام كنت أجلس مع سيدنا. وقلت له ألا تخشى من ثنائك على البعض، وأنت تعلم ما فيهم من غفلة وزلات فجة، وأنك تفتن العوام لحملهم كلامك على الصدق، وأنت تعلم مكانتك عند الناس والعوام.. على وجه خاص.

قال فك الله بالعز أسره، أنا أثني على الضعيف وصاحب الغفلة ومن به زلات فجة ليستأسد لأنه اقرب إلى من غيره لأنه لو لم يستأسد سيلتهمنا جميعا عدونا،

وقال ألم تعلم أن وقت الحرب تعطل الحدود،

قلت وهل نحن في حرب؟

قال فك بالعز أسره، إن القتال أخف مما نحن فيه من حرب اليوم وهذا لعلمك جائز أن تثني على عدوك وكلبك إذا واجهت أسدًا ليستأسد عليه، وكلبك على فريستك، واللص والغنم، لأن مصلحة الشريعة لا تقوم إلا بدفع الخطر قبل الشروع في النفع المتعدى للغير، ألم تلحظ سر قيام نصف الجند للصلاة، وحمل النصف الآخر للسلاح، حتى والتحذير من وقوع  الغفلة.

 قلت نعم.

قال، هكذا الحال مع الأعداء إذا تعددوا تثني على أضعفهم ليستأسد على أقواهم، لتضعفهم الاثنين، ففي ضعفهم جميعا، مصلحتك.

ففتح بابًا لي من الفهم في ثناء البعض على عدو عدوهم نكاية وإضعاف للآخر والحمد لله على صحبته ولو لم يكن غيرها لكفى،

باب النكاية وليس الولاء وإن تشابها في المدخل إلا أنهما ليسوا سواء.. وحمدا الله على هذا كثيرا كثيرًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى