آراءبحوث ودراسات

صفوت بركات يكتب: اغتصاب العالم الثالث!

Latest posts by صفوت بركات (see all)

قبل أربعة أعوام كتبت متسائلا، هل هناك بصيص أمل في توقف تهاوى العملات أما الدولار والعملات الأخرى؟ هل هناك مقاربة لمواجهة انهيار الاقتصاد؟ هل ستظل عملات الخليج مربوطة بالدولار إلى ما لا نهاية؟ هل هناك عوامل أمان تحمى أموال المستثمرين من الباطن وبغير موافقة النظام العام لدول الخليج؟

 

وقلت؛ كل هذه الأسئلة الإجابة عنها في التالي ولكن رجاء إتمام القراءة إلى آخر المقال ثم تدبر أمرك بنفسك.

 

كل الحروب القائمة اليوم مع اختلاف عناوينها ليست إلا إلهاء عن حقيقة الأزمة العميقة العالمية وجزء من علاجها أو تمويل بعض من خسائرها وخطرها على كافة النظم السياسية في العالم ومجموعة العشرين ولهذا تنتهج كافة البنوك المركزية سياسات واحدة ومتفق عليها وتعمل الصرامة في تطبيقها والحسم وما لم تتبنى الدول العشريين سياسات مختلفة مع بعضها ويتوقف التيسير الكمي والسياسات الموحدة لكافة البنوك المركزية فالنتائج كالتالي:

 

ختان العالم الثالث والمستقبل المظلم

 

وحكم الختان وإرضاع الأطفال وأثرهما على مستقبل العالم العربي والإسلامي: يكتنف مستقبل كثير أو معظم دول العالم مستقبل ليس مظلم وحسب ولكنه حالك الظلمة وذلك يرجع لتغير هياكل الاقتصاد وأنماط الاستهلاك للبشرية بحسب ثورة الاتصالات والتقنية وموجاتها العاتية والتي أخلت بالهياكل الاقتصادية لجميع دول العالم وأصبحت الشركات التي تعمل في التقنيات والتكنولوجيا الفائقة التطور هي قاطرة الاقتصاد في العالم بعد أن كانت شركات إنتاج الصلب والطاقة والسيارات والأدوية والأغذية والتي تقوم على إعادة استبدال القيم الاجتماعية والشركات التي تستحوز على نسب كبيرة من الاستثمارات مما أخل بالهياكل القديمة أو التي كانت تسود العالم من عقدين، وقبل الانترنت، حتى إن رؤوس الأموال أصبحت تهرب من الهياكل القديمة والتقليدية من الزراعة والأغذية والدواء والصناعة والطاقات القديمة والتقليدية إلى مجالات جديدة مما جعل الاستثمار في القطاعات الاقتصادية أقل ربحية.

 

ليس هذا فحسب، بل معرضة للمخاطر لضعف الطلب لتغير اهتمامات المستهلكين وتغير أنماط الاستهلاك والأذواق والقيمة المضافة كأحد أركان القيم الاجتماعية اليوم ومما يجعل الأمر أصبح أشد تعقيدا ما اعتمدته تلك القطاعات الاقتصادية والعاملة في التطوير وإنتاج التقنيات الحديثة هو الموديل والأطوار المتتالية أو الأجيال المتتالية وهو ما يجعل الفجوة كبيرة فلا يمكن إلحاق بهم حتى لو توفرت القواعد العلمية والإمكانيات لدخول هذا القطاع لبعض الدول فمعادلة القيمة المضافة للماركة والموديل والجيل والتي أصبحت المجتمعات البشرية تلاحقه وتنتظر أخبارها وتدخر من دخلها لاقتنائها تجعل الدخول في هذا القطاع أكثر تكلفة وأكثر مخاطرة واليوم سمسونج تخسر 7مليار دولار لعيب في بطاريات الطاقة لهواتفه بسبب عيب تقنى في تخزين الطاقة وهى مخاطر جديدة قادمة في الحروب بين تلك الشركات التي تعمل في هذا المجال والتي تعد ميزانيتها تفوق ميزانيات الدول العظمى.

 

وإذا عرف سر التيسير الكمي وتخفيض الفائدة أو جعل الفوائد سلبية مما يجعل البنوك تعانى من تهاوى معدلات أرباحها بطريقة غير مأمونة وتدفعها دفعاً للاستحواذ على غيرها من البنوك أو الاندماج لتواجه بكفاءة المخاطر وليس لزيادة الأرباح وانتقال البنوك إلى الدخول كشريك استثماري في شركات التقنية والتكنولوجيا الحديثة لتعويض بعض خسائرها من جراء العمل بالوظائف المصرفية وهو سلوك طارد للادخار عبر المصارف والبنوك والحفاظ على معدلات سيولة فائقة لتساهم فى الأنماط الجديدة للاستهلاك وإعادة جدولة القيم الجديدة وإدخال منظومة القيم الاستهلاكية والقيمة المضافة للسلعة إلى منظومة القيم الاجتماعية ولم يعد هذا فقط بل جعلها على أولى أوليات القيم على سلم القيم الاجتماعية والتي تجعل الماركات تحل محل الدرجة العلمية والدرجة الخلقية أو النسب والقبيلة وغيرها من القيم التي كانت سائدة في العلاقات البينية بالمجتمعات في ذيل سلم الأولويات وهو ما ينذر بارتفاع الطلب على تلك السلع والأجيال الجديدة منها مما يرفع الطلب على العملات الحرة وخاصة عملات الدول المنتجة والمصدرة لتلك التكنولوجيا التامة التصنيع ويجعل حالة العجز دائم بميزانيات تلك الدول التي لم تدخل هذا السوق من الإنتاج ويجعل الميزان التجاري دائم العجز فيهوى بقيمة العملات المحلية ويجعل العملات الصعبة وعاء ادخاري ذات عائد يفوق أعلى من كافة معدلات الربحية في أى قطاع استثماري محلى ولهذا كافة القوى العظمى متواطئة في الحروب الجارية للتخلص من الأسلحة التقليدية ولتؤمن سد العجز وعلاج الخلل في ميزانياتها على حساب ميزانيات وهياكل الاقتصاد بالدول التي تجرى عليها الحروب أو جيوسياسيها وهو ما وضع الكافة تحت وطأة الطفرة الحديثة حتى الدول العظمى من القلب والتي تتأرجح بسبب الطفرة الجارية وسرعة التحولات الهيكلية للاستثمار لأن القيادة والتخطيط لتلك الدول أصبح مفقود وعاجز عن التحكم فى رسم السياسات الاقتصادية المستقبلية ويلهث خلف تلك القطاعات وإعادة تشكيلها للأسواق العالمية فضلا عن المنافسة الضارية بينهم وهذا يجعل مصير دول العالم الثالث على فوهة بركان ولا أمل يلوح في الأفق لهم غير الاستجابة للإملاءات للقوى العظمى والبنك الدولي وصندوقه اللئيم.

 

ومن يطمع فى تثبيت سعر صرف العملات ولو لشهرين جاهل ومن يظن أن عملات الخليج ستظل مربوطة بالدولار عند مستوياتها الآنية أجهل وفى النهاية تناقش برلمانات العالم العربي ومجامع الفقه الإسلامي الختان وحكمه لعل بعد سن القانون وتحريمه وسجن القائمين على ممارسته ينموا العضو ويتطور البيولوجي والفسيولوجي له ينقلهم لأكبر طفرة علمية وذكاء خارق تسد به عجز الميزانيات وتدخلهم علم التقنية والتكنولوجيا الحديثة والمتطورة ويحقق لهم الريادة ويصبح أولاد الـ(؟) هؤلاء النفايات البشرية هم سادة العالم ويخترعوا جهاز يجعل الرجال تدر للبن للأطفال بدلا من الأزمة الطاحنة حول ألبان الأطفال التي توردها الدول العظمى كمعونات بعد دس فيها ما يجعل الطلب على الأدوية التي يبيعونها طلب دائم ومطرد.

 

يحيا العرب

 

جدير بالذكر أن لا أزمة بلا مخارج والحلول تكمن في امتلاك إرادة وطنية وتصالح مجتمعي وتمزيق كافة معاهدات التجارة الحرة والجات وملازمها وإعادة النظر في كافة المعاهدات الخاصة بالتبادل التجاري وجعل المقايضة السلعية والخدمية بنسبة خمسين بالمائة فرض لا يجب التهاون فيه وفرض توطين التكنولوجيا والتقنيات ورفع معدلات العوائد على المرور في المجالات الجوية وإعادة النظر في كافة الرخص للاستثمارات الأجنبية وخاصة رخص استخدام المجال الجوى لكافة شركات الاتصالات وهذا يعنى تكوين رابطة أو تحالف للدول النامية وعدم الاستجابة للحروب والمشاركة فيها ووقف استيراد كافة أنواع السلاح ليضع القوى العظمى والمتربحة من الحروب في نفس الأزمة لتنزل من عليائها على طاولة التفاوض وتخضع للشروط العادلة لتلافى الخراب والفوضى ببلدانها قبل الدول النامية والتي هي أسرع استجابة للتقشف من الدول العظمى والتي تقوم معادلة الحكم فيها على تحقيق الرفاه وإلا الفوضى بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى