تقاريرسلايدر

صعدت إلى 12.8%.. البطالة السعودية تتفاقم والمرأة أبرز الحلول

العاصمة السعودية، الرياض

في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها السعودية، وسط تراجع أسعار النفط منذ منتصف 2014، صعد معدل البطالة بين السعوديين، في نهاية الربع الثاني من 2017، إلى 12.8 بالمائة، مقارنة مع 12.7بالمائة في الربع الأول السابق له.

ويتزامن الصعود الطفيف في نسبة البطالة، مع التقشف الحكومي نتيجة لتراجع أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس للبلاد.

وبحسب البيانات الربعية لنشرة سوق العمل الصادرة، اليوم الأحد، عن الهيئة العامة للإحصاء (حكومي)، فإن معدل البطالة الإجمالي في السعودية (سعوديين وأجانب) بلغ 6 بالمائة، مقابل 5.8 بالمائة في الربع السابق له.

وبلغ عدد المشتغلين 13.84 مليون فرد، منهم 3.05 مليون سعودي، و10.79 مليون أجنبي يعلمون في القطاعين العام والخاص.

وتستهدف السعودية في رؤيتها المستقبلية 2030، خفض معدل البطالة بين مواطنيها إلى 7 بالمائة، كما تخطط لخفضها إلى 9 بالمائة بحلول 2020، عبر برنامج الإصلاح الاقتصادي “التحول الوطني”.

وتسعى الدولة عبر “التحول الوطني” إلى توفير 450 ألف وظيفة للسعوديين، وإحلال 1.2 مليون وظيفة بالمواطنين بحلول 2020.

وكثفت المملكة في “سعودة” العمالة في القطاعين العام والخاص، في أعقاب هبوط أسعار النفط الخام منذ منتصف 2014، وأعلنت عن توطين العمل في قطاعات الاتصالات والتأمين والنقل.

وفي إبريل الماضي، دعا عاطلون عن العمل في السعودية للتظاهر احتجاجا على البطالة، تحت عنوان “تجمع العاطلين 30 أبريل”.

ونشر مستخدمون لتويتر في المملكة العربية السعودية دعوات للتظاهر احتجاجا على البطالة، رغم منع السلطات التظاهرات في المملكة التي شهدت دعوة مماثلة للتظاهر في 21 أبريل، ما دفع السلطات إلى زيادة أعداد أفراد الشرطة في شوارع العاصمة الرياض تحسبا لخروج المحتجين إلى شوارع المدينة.

وتحت عنوان “تجمع العاطلين 30 أبريل”، دعا عدد من مستخدمي تويتر السعوديين إلى التظاهر أمام مقرات التوظيف في المملكة الغنية بالنفط، وذلك بعد أيام من إعادة جميع المكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين

وكتب أحدهم “بسبب حراك 21 أبريل تم إرجاع البدلات، فيا أخي العاطل لا تحرم نفسك وانزل 30 أبريل لعل الله يفرج لك كربك”، بينما كتب مغرد آخر “أنا مواطن وعمري 30سنة. خريج جامعة الملك عبدالعزيز تخصص نظم معلومات إدارية (…) ولا أملك وظيفة. أرغب بالعمل”.

وجاءت الدعوة بعد أخرى مماثلة طالبت بالتظاهريوم الجمعة الماضي، وفي أعقاب صدور أمر ملكي السبت نص على “إعادة جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين (…) التي تم إلغاؤها أو تعديلها أو إيقافها إلى ما كانت عليه”.

وتسعى المملكة للسيطرة على نسب البطالة المرتفعة من خلال المرأة، وبالنظر إلى قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، وبلا الحاجة لموافقة ولي أمر.

تأتي هذه الخطوة المهمة ضمن مساعي إصلاح الاقتصاد السعودي، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أطلق رؤية المملكة 2030 بهدف خفض اعتماد الاقتصاد السعودي على مشتقات النفط. ولا شك، بأن إعطاء المرأة دوراً أكبر في سوق العمل هو من الخطوات الرئيسية ضمن تلك الخطة.

ولا تتجاوز نسبة النساء السعوديات المشاركات في سوق العمل الـ 22 في المائة. وتطمح رؤية 2030 إلى زيادة هذه النسبة لتصل إلى 30 في المائة.

وفي شهر فبراير الماضي، تبوأت ثلاث سعوديات مناصب عليا في قطاع التمويل، بينها منصب رئيسة البورصة.

وبعدها ببضعة أشهر، أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بمراجعة القوانين التي تصعّب على النساء العمل والسفر والخضوع للعمليات الطبية، والانضمام إلى الجامعات بدون موافقة ولي أمر.

ومع رفع الحظر على قيادة النساء، سيصبح هدف الحكومة الرامي إلى رفع الناتج الإجمالي المحلي السعودي بنسبة 65 في المائة، أمراً أكثر سهولة.

ويقول المستشار المالي الأول في مركز الخليج للأبحاث في العاصمة السعودية الرياض، جون سفاكياناكيس، إن “رفع الحظر سيؤثر على قطاعات متعددة، مثل قطاعي السيارات، والبيع بالتجزئة. كما أشار إلى أن هذا القرار سيؤدي إلى زيادة الإنتاجية، لأن “عدد أكبر من النساء سيتمتعن بالقدرة على العمل، ما قد يزيد من إمكانية ادخار الأموال.”

وتعتمد الكثير من النساء العاملات على السائقين أو سيارات الأجرة أو على الأفراد الذكور في الأسرة لإيصالهن إلى العمل.

ومن المتوقع، أن يطال القرار بتأثيراته الايجابية ليس فقط النساء، بل جهات التوظيف أيضاً، التي تتكلف الكثير من الأموال لإيصال الموظفات من وإلى أماكن العمل.

ويُطلب عادة من أي سعودية ترغب بتأسيس عمل لها، أن يشهد رجلان على هويتها قبل أن تُمنح قرضاً مالياً أو رخصة.

وما زالت تُوجد الكثير من العوائق فيما يرتبط باختلاط النساء بأريحية مع الرجال، ما يعني أن الكثير من أماكن العالم ما زالت تخصص أماكن منفصلة للجنسين. وتتضمن بعض الحالات الاستثنائية المستشفيات، وكليات الطب، والمصارف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى