الأمة الثقافية

صدور الأعمال الكاملة لـ أمير الشعراء الإسلاميين “محمود مفلح”

صدر عن أكاديمية الإبداع المنبثقة من مؤسسة إحياء التراث وتنمية الإبداع، الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الفلسطيني الكبير محمود مفلح، وذلك في مجلدين كبيرين.

وقدم الشاعر الفلسطيني أعماله بكلمات تعبر عن روح فنية عالية وواقعية تعايش واقع قضيته التي آمن بها وعبر عنها. قال محمود مفلح بهذه المناسبة: “هذه أعمالي الشعرية… الحصاد الفني على مدى أربعين عاماً أو تزيد قد يجد القارئ فيها ما يروقه وما يطربه وقد لا يجد”، وصور أعماله بالنهر الكبير الذي يجرف في طريقه القش والحصى والتراب، وهو يعمق مجراه ويركض إلى مصبه.

وعبّر مفلح في هذه المناسبة التي طال انتظاره لها عن شكره العميق إلى الأستاذ الدكتور كمال أحمد غنيم رئيس (مؤسسة إحياء التراث وتنمية الإبداع)، الذي كان له الفضل في أن ترى هذه الأعمال النور بعد سجن طويل، وشكر الدكتور خضر أبو جحجوح، الذي شدّ من أزره وشجعه،

وأكد مفلح أن حجم الفرح في هذه القصائد قليل، وأن مساحة الأسى والحزن والعذاب فيه أوسع. فالشاعر صوت أمته، ومن غير المعقول أن تطلب من شاعر فلسطيني رضع من ثدي النكبة وعانى شوك الطريق وشقاء الخيام، ومصادرة الهوية، وهوان الحدود أن تطلب منه أن يرقص في الزفة وأن يكون قارعاً للطبل في الأعراس.

وبيّن مفلح أنه بقي يتنفس هواء القضية قدر ما يستطيع، موجهاً بوصلته الأدبية، شعراً وقصة، إليها، دون تكلف، وأنه قرأ الكثير من كتب النقد قديمة وحديثة، ومن الإبداعات الشعرية القديمة والمعاصرة ليحقق المعادلة الصعبة والهاجس الكبير: صوت الواقع وصوت الفن، عمق التفكير وجمال التصوير.

وأكد بين يدي صدور هذه الأعمال الشعرية الكاملة نخبة من الأدباء والنقاد عن رأيهم في شعر محمود مفلح. قال د. حسن الأمراني الشاعر المغربي المعروف: “قطع محمود مفلح في درب الشعر عمراً طويلاً تمرس خلاله بالكلمة الشعرية المتوهجة التي لا تنتزع منك الإعجاب فحسب”. وقال الأديب والمؤرخ العراقي المشهور د. عماد الدين خليل: “مهما يكن من أمر فإن محمود مفلح يمنح قارئه القناعة بقدراته الشعرية بمضامينها وتقنياتها على السواء، حيث يعرف كيف يُطوّع الأداء للتعبير عما يريد أن يخاطب به الآخر”.

وقال أ.د. كمال أحمد غنيم من فلسطين: “تمثل محمود مفلح بصدق فني واقع الأمة المكفهر، وفجرها المشرق في الزمن الجديد، واستطاع أن يمزج ذلك بفنية عالية، منحت النص قدرة على التماهي بشكل كبير مع الواقع، ومنحت المتلقي قدرة أوسع على التفاعل والمشاركة”. وقال د.خليل أبو ذياب من لبنان: “لعلنا لا نجانف الحقيقة إذا ما زعمنا أن الشاعر محمود مفلح من أبرز الشعراء المعاصرين الذين ينتمون إلى المنهج الحق، بل لعلنا لا نبعد إذا ما زعمنا تميزه عن كثير من الشعراء بما حقق لشعره من إبداع وجمال على المستويين، الفكري والفني”. وقال د. محمد عادل الهاشمي من سوريا: “لقد واكب نظرة محمود مفلح إلى الفن الشعري موهبة أدبية وشاعرية خصبة تتدفق بصدقها وعذوبتها ورنينها العفوي في النفس، فتنساب قوافيه رخية عذب كالماء السلسبيل”.

عن الشاعر محمود مفلح:
– وُلد محمود حسين مفلح، عام 1943م في بلدة سمخ على ضفاف بلدة طبرية بفلسطين.
– في عام 1948 حلت النكبة بفلسطين فهاجر مع أسرته إلى سورية، واستقر في مدينة درعا.
– درس المراحل التعليمية الأولى في مدارس مدينة درعا.
– درس شهادة أهلية التعليم الابتدائي في مدينة السويداء.
– درس اللغة العربية في جامعة دمشق، ونال إجازتها عام 1967م.

حياته العملية:

– عمل في التعليم الابتدائي في مدينة درعا.

– وبعد حصوله على الشهادة الجامعية عمل في التعليم الثانوي في مدينة القامشلي ثم في مدينة درعا.

– أعير للتدريس في المملكة المغربية عام 1976م.

– عمل في المملكة العربية السعودية في مجال التربية والتعليم ثم عمل موجهاً تربوياً لمادة اللغة العربية.

– كتب القصيدة والقصة القصيرة ومارس النقد الأدبي.

– له العديد من المقالات والقصائد والقصص، نشرت في معظم المجلات الأدبية العربية.

– عضو اتحاد الكتاب العرب بدمشق.

– عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين.

– عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

– ومع نشوب الصراع في سوريا بين الثوار والمجرم بشار الأسد، هاجر إلى مصر، وأصبح كوكبا مضيئا في الندوات الشعرية بالقاهرة، والمحافظات القريبة من العاصمة..

أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات

تعليق

التعليقات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى