الأمة الثقافية

صدور الأعمال الكاملة لشاعر العراق “الجواهري”

بعد 24 عاما من وفاته

صدر حديثا عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد طبعة شاملة من الديوان الكبير لشاعر العراق “محمد مهدي الجواهري” واحتوت أجزاؤها الستة على كل شعر الشاعر الراحل خلال ما يربو على قرن من الزمان، وبينها قصائد جديدة لم تنشر من قبل.

وكان آخر إصدار لديوان الجواهري في العراق منتصف عام 1973 حين أصدرت وزارة الإعلام العراقية السابقة ديوان الشاعر الذي غادر بلاده معارضا ليجول في بقاع الأرض ويكتب الشعر.

وهذا الإصدار جاء بعد أن شكّل وزير الثقافة العراقي الحالي الدكتور حسن ناظم لجنة في دار الشؤون الثقافية طالبها بأن تتقصى كل ما له علاقة بالجواهري من قصائد شعرية، وهو ما حدا باللجنة أن تعمل طوال أشهر وتمكنت من جمع ما يمكن أن يوصف بأنه “كل شعر الجواهري” بما في ذلك تلك القصائد التي كان لا يحبذ نشرها في أي ديوان لأسباب عديدة.

جواهر الكلام والروح الوطنية

كان محمد مهدي الجواهري -الذي لقب أيضا بالنهر (العراقي) الثالث بعد نهري دجلة والفرات- يعرف بارتجاله للشعر العمودي ارتجالا في لحظة إلقاء كما يحفظ شعره عن ظهر قلب كما يقال.

حياة وطنية حافلة

ظل الجواهري يكتب الشعر وكان محملا بالهاجس الوطني، وترك ما كان أبوه يصبو إليه من أن يكون عالِما دينيا، حتى أنه أصبح أحد أعضاء (الحزب الوطني) متجها إلى المشاركة في الحركات السياسية وكذلك كان صحفيا وأول نقيب للصحفيين العراقيين مثلما هو أول رئيس لاتحاد الأدباء والكتّاب في العراق، وكان مسؤولا عن جريدة الرأي العام.

وفي عام 1947 انتخب نائبا في مجلس النواب العراقي واستقال بعد عام واحد لمعارضته معاهدة بورتسموث (بين بلاده وبريطانيا)، والتي كان شقيقه أحد ضحاياها نتيجة لتعرضه لإطلاق نار خلال التظاهرات المعارضة لها، حيث مات متأثرا بجراحه بعد عدة أيام، وبسبب هذه الواقعة كتب قصيدتين يرثي فيهما أخاه بعنوان (أخي جعفر) و(يوم الشهيد).

توفي الجواهري يوم 27 يوليو 1997 في دمشق، ولم يوص بدفنه في بلده – حسب ابنته خيال – فدُفن في مقبرة الغرباء بالعاصمة السورية، وكتب على قبره “يرقد هنا بعيدًا عن دجلة الخير”.

وحفرت مواقف الجواهري الوطنية اسمه في الأذهان، ما حدا بوزارة الثقافة العراقية الحالية إلى التوجه بطباعة ديوان الجواهري وجمع كافة قصائده التي تم التحقق منها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى