تقاريرسلايدر

صحيفة اسكتلندية تكشف فساد خامنئي وزمرته

خامنئي

خاص مترجم

“سلطان السكر.. كيف يتربح رجال إيران المقدسون المنافقون بينما يتضور الشعب جوعا” هكذا عنونت صحيفة سكوتسمان الأسكتلندية تقريرا حول المعاناة التي يعيشها سكان الدولة الآسيوية رغم مليارات الدولارات التي يغرق فيها الملالي.

وأضافت الصحيفة: “مدى الفساد الذي بلغه ملالي إيران معروف جيدا للشعب الذي صرخ في احتجاجات طافت أرجاء الدولة الآسيوية مرددا هتافات “الموت لخامنئي” الموت لروحاني”.

ونوهت الصحيفة إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا عن توقيعه أمرا تنفيذيا يقضي بفرض مجموعة أخرى من العقوبات الشديدة ضد ايران أحدث صدمة شديدة في أوصال “الديكتاتورية الثيوقراطية بقيادة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي” وبالفعل، تستهدف العقوبات بشكل محدد خامنئي ووزير الخارجية جواد ظريف ومجموعة من القادة البارزين في الحرس الثوري الإيراني تلك النخبة العسكرية المعروفة باسم “جيتسابو النظام” والتي صنفتها إدارة ترامب مؤخرا باعتبارها منظمة إرهابية.

ويشرف هؤلاء القادة، والكلام للصحيفة، على الأنشطة الإقليمية الخبيثة للحرس الثوري والتي تتضمن برنامج الصواريخ الباليستية الاستفزازي، والتخريب المتعمد مؤخرا لناقلات نفط بالخليج وإسقاط طائرة أمريكية مسيرة كانت تحلق في الأجواء الدولية، بالإضافة إلى الدعم المستمر لحرب بشار الدموية في سوريا، والمتمردين الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، والمليشيات الشيعية المتوحشة في العراق، بحسب التقرير.

وقال وزير الخزانة الأمريكية ستيف مونشن إن العقوبات الجديدة من شأنها أن “تحتجز حرفيا مليارات الدولارات من الأصول المالية”. وواصلت الصحيفة الأسكتلندية: “الفاسد خامنئي يسيطر على إمبراطورية فاسدة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 200 مليار دولار وتتضمن مئات الشركات المرتبطة بمصالح في قطاعات الزراعة والطاقة والعقارات وغيرها”.

ولذلك، وفقا للصحيفة الأسكتلندية، فإن هؤلاء الذين يتفوهون بأن العقوبات الجديدة رمزية فحسب هم مخطئون في واقع الأمر. وفسرت ذلك قائلة: “العقوبات من شأنها أن تمنع خامنئي ومستشاريه المقربين من الدخول على النظام المالي الأمريكي أو أي أصول أمريكية”.

وعلاوة على ذلك، فإن الخزانة الأمريكية تحمل تفويضا يمنحها الحق في فرض عقوبات على أي مؤسسة مالية أجنبية تتعامل مع الأفراد أو الجماعات قيد الحظر. واستطردت ذا سكوتسمان: “بالرغم من ثروة وحضارة وثقافة إيران، لكنها تحولت إلى دولة منبوذة دوليا وسط إدانات لنظامها الفاشي الديني لضلوعه في انتهاكات حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب”.

وفي سياق مشابه، فإن أفراد الشعب الإيراني البالغ تعداده 80 مليون نسمة، بينهم أكثر من 50% تحت عمر 30 عاما، يحاصرهم الفقر، ويعانون الأمرين من أجل توفير قوت يومهم لعائلاتهم ضد خلفية من انقطاع التيار الكهربائي والمياه، وارتفاع صاروخي في أسعار الطعام بنسبة تجاوزت 80%.

ومنذ تفعيل الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية والتي طالت النفط والنظام المصرفي مع نهاية أكتوبر عام 2018، دخل الاقتصاد الإيراني مرحلة السقوط الحر حيث بلغ معدل التضخم 52% في مايو الماضي، وفقا للصحيفة. انحدار إيران نحو الفوضى الاقتصادية يمكن إلقاء اللوم بشأنه بشكل مباشر على عاتق كل من خامنئي وزمرته والرئيس حسن روحاني جراء سياستهم التوسعية العسكرية العدوانية على امتداد الشرق الأوسط والتي تسببت في نضوب الموارد المالية للدولة الآسيوية، بحسب التقرير.

أضف إلى ذلك، فإن ملالي إيران يملأون جيوبهم بالأموال بصورة فاسدة مما تسبب في تعميق الأزمة الاقتصادية للدولة. ومضت تقول: “لا تندهش إذن أن الدولة صاحبة ثاني أكبر احتياطي غاز ورابع أكبر احتياطي نفطي على المستوى العالمي تواجه الآن انهيارا اقتصاديا واحتجاجات جماعية على أيدي الشعب الغاضب”.

وعلى مدار 18 شهرا ماضية، امتد نطاق الاحتجاجات من المدن الرئيسية الإيرانية إلى بلدات وقرى ريفية، وتوحدت طبقات الشعب المتوسطة والعاملة ورددت شعارات: “اتركوا سوريا لحال سبيلها، وفكروا فينا بدلا من ذلك”، و”الموت للديكتاتور”. ورأت الصحيفة أن مثل هذه الهتافات إنما تمثل دليلا على الرغبة الحثيثة في تغيير النظام الإيراني.

وأشارت إلى أن هتافات مثل “الموت لخامنئي” و”الموت لروحاني” باتت شائعة في كافة الاحتجاجات على نحو لم يكن متصورًا، وأصبح يردده عمال الصلب المضربون عن العمل في منطقة الأهواز جنوب غرب إيران، وكذلك على ألسنة مستثمرين تعرضوا للاحتيال في رشت، وكذلك معلمين ومدرسين وممرضين وتجار البازارات في طهران. ويلقي النظام الإيراني باللوم على تلك الاحتجاجات على عاتق المعارضة الرئيسية المنظمة المعروفة باسم “حركة مجاهدي خلق”، التي شكلت “وحدات مقاومة”في أرجاء إيران. ونوهت الصحيفة أن تلك الحركة المعارضة تمثل بديلا ديمقراطيا رئيسيا لديكتاتورية الملالي الثيوقراطية، وتعرض مستقبلا زاخرًا بالحرية والعدالة واحترام حقوق الإنسان وإلغاء أحكام الإعدام، وإنهاء الإرهاب الدولي، والتخلص من البرنامج النووي.

ووصفت “ّذا سكوتسمان” تلك الرؤية بأنها مناهضة تماما للفوضى والظلم اللذين يعششان حاليا في أرجاء إيران.

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو النظام الإيراني بملء جيوبه بالأموال في الوقت الذي يئن فيه الشعب من أجل العثور على وظائف. وحدد بومبيو نماذج محددة للفساد في دولة الملالي مثل صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية الإيرانية الذي تقدر ثروته بنحو 300 مليون دولار من خلال الاختلاس المباشر من الأموال العامة بحسب المسؤول الأمريكي. كما تحدث عن صادق محسولي وزير الخارجية الإيراني المعروف باسم “الجنرال الملياردير” رغم أنه كان مجرد ضابط فقير بالحرس الثوري في نهاية الحرب بين إيران والعراق التي اندلعت في ثمانينيات القرن المنصرم، وبات الآن يملك مليارات الدولارات.

وفي ذات السياق، قال بومبيو إن آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي المعروف باسم “سلطان السكر” يمارس تجارة غير مشروعة في السكر جمعت له نحو 100 مليون دولار.

ووفقا لوزير خارجية الولايات المتحدة، فإن المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه يملك شخصيا صندوق تحوط بعيدا عن الدفاتر الرسمية بقيمة 95 مليار دولار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى