أقلام حرة

شيماء نعمان تكتب: السعودية.. وخطة الهيمنة على عمان

المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تتابعان تحسين علاقاتهما الباردة لتعزيز مجلس التعاون الخليجي. ولكن يبدو أنه مازال بعض المسافات بين الرياض ومسقط حول القضايا الإقليمية لاسيما فيما يتعلق بالحرب في اليمن.

 

في وقت متأخر وفي ديسمبر الماضي، انضمت سلطنة عمان رسميا إلى التحالف العسكري السعودي، التي تشكلت في عام 2015. وعرضت التحالف العسكري لمحاربة الحكومة الجديدة في اليمن المتشكلة من الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. ولكنها أيضا جبهة ضد إيران وحلفائها الشيعة، بما في ذلك العراق.

 

منذ فترة طويلة اتخذت عمان سياسة التجنب من التدخل في التوترات الجارية بين إيران ودول الخليج السنية. وساعدت عمان أيضا في التوسط للحصول على الاتفاق النووي الإيراني، الذي كانت الرياض تشكو منه واستضافت اجتماعات سرية بين واشنطن وطهران لعدة مرات قبل الحصول على الاتفاق النووي علاوة على أن ميناء مسقط تستضيف بانتظام الملاحة البحرية الإيرانية.

 

السعوديون يريدون عمان لتكون أكثر منسقة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي ضد إيران. الملك سلمان لم يزر مسقط في زيارته الأخيرة لجولة خليجية قبيل قمة مجلس التعاون الخليجي الأخيرة. الانضمام إلى التحالف العسكري قد يكون هبة من السلطان قابوس إلى الرياض. ومن المتوقع أن تكون الظروف مهيأة لزيارة السلطنة من قبل الملك سلمان في العام الجديد.

 

وفي البداية سيتم لقاء السلطات السعودية لسلطنة عمان من جانب ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي هو القوة الدافعة وراء التحالف العسكري السعودي.ومن المرجح أن يهيمن هذا اللقاء على الدبلوماسية الخاصة من زيارة بن سلمان إلى عمان. لم تنضم سلطنة عمان بعد إلى التحالف السعودي في الحرب ضد اليمن الشقيقة من الناحية العملية.

 

وقد أبقى العمانيون القنوات مع الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح مفتوحة وهذا ما أزعج الحكومة السعودية حتى أرغم ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن يحاول بالاستمداد من فريق عمل يتكون من أربعين ضابطا استخباريا أن يتفاوض حسب تقرير معهد البروكينجز الأمريكي مع شيوخ القبائل والشخصيات الذين يوجد بينهم أشخاص مع إمكانية الجلوس على عرش السلطنة وإقناعهم للتخلي عن دعم السلطان قابوس.

 

السلطان على العرش منذ الانقلاب المدعوم من بريطانيا عام 1970. ليس بعده خليفة معين، وهو في حالة صحية سيئة ومحفوظة دائما وكان نادرًا ما يظهر بين الجمهور لسنواتكما أنه لا يحضر مؤتمرات القمة الخليجية أو العربية.

 

فشلت محاولات الحكومة السعودية منذ عشر سنوات أو أكثر لانقياد السلطان العماني وهو استطاع أن يتجاهل المطالبات المتزايدة من جانب الحكومة السعودية مستمدا العلاقات السرية والإستراتيجية مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية والسعوديون أدركوا في العقد الأخير جيدا أن أي محاولة للسيطرة على عمان وانقيادها وضمها إلى السعودية كما هي الحال بالنسبة للبحرين يجب أن تؤجل إلى ما بعد وفاة السلطان.

 

الحالة الصحية للسلطان سيئة وهو يصارع الموت ولكن هناك أعداء أكثر عداوة وحقدا بالنسبة للحكومة العمانية وزعيمها الغامض ويبدو أن الملك سلمان هو أكثر الأشخاص تفاؤلا بموت السلطان قابوس ولكن الموت لا يخبر أي شخص يختاره أولا!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى