الأمة الثقافية

“شيطانُ أُورُوبَّا”.. شعر: محمّد الطحاوي خليل

 
شَيْطانُ أُورُوبَّا اسْتَحَالَ إِماما !
 
وبِفِقْهِهِ سيُهَيْكِلُ الإسلاما !
 
(ماكْرُونُ) قُل لي هل يَغِيظُكَ دِينُنا
 
لَمَّا غَدا فى أرضِكمْ يَتنامَى ؟!
 
في كلِّ يومٍ تَغْتَدِي الآلافُ صَوبَ
 
رِحابهِ لتُصَحِّحَ الأفهاما
 
أتريدُ تحريفاً له كَكِتابِكُمْ
 
فتبدِّلَ التوحيدَ والأحكاما ؟!
 
هَيْهاتَ يا (ماكْرُونُ) إدراكُ المُنَى
 
تَرجُو المُحالَ ولا تُرِيدُ سَلاما
 
فدَعِ الخُمُورَ فقد أضَلَّكَ شُربُها
 
إن الخُمورَ تُولِّدُ الأَوهاما
 
الذِّكْرُ مَحفُوظٌ بحِفْظِ إلَهِهِ
 
لا قِسَّ يَحفَظُهُ ولا حاخاما
 
فالْزَمْ حدودَكَ لا تَكُنْ مُتَعَجْرِفا
 
فلقد أمَطتَ عن الفُؤادِ لِثاما
 
فبَدَا قديمَ الحِقدِ تَلْفَحُ نارُهُ
 
كفُؤادِ (أُورْبانُوسَ) ساءَ مَراما
 
قد كانَ أوقحَ مَنْ تَجَسَّدَ حُمْقُهُ
 
واستمرأَ العُدوانَ والإِجراما
 
باسمِ الصليبِ غَزَا رُبُوعَ بِلادِنا
 
واستَحْلَلَ القُدسَ الشريفَ ذِماما
 
قَرْنَيْنِ يَنْتَهِكُ اللِّئامُ حَرامَنا
 
قتل الغويُّ المُسْتَحِلُّ حًراما
 
سَفَكُوا الدماءَ ودَنَّسُوا أعراضَنا
 
حتى جَرَعْنا الحزنَ والآلاما
 
إذْ حَوَّلُوا الأقصَى إلى اسْطَبْلٍ لَهُمْ
 
أو ليس حَقُّ بُيُوتهِ إكراما ؟!
 
يا للحَقارةِ إنْ تُخَرِّبْ مَسجِداً
 
لِتَغِيظَ قَوماً سُجًّدا وقِياما
 
قَوْماً رَعَوْا حَقَّ المَعابدِ كُلِّها
 
حتى التي تَسْتصرخُ الأصناما
 
إن التسامحَ واجبٌ في دينِنا
 
لكنْ لَدَيْكُمْ ما يزالُ كَلاما
 
فاذْكُر (صَلاحَ الدينِ) يَوْمَ أعادَكُمْ
 
أَسْرَى وما جَعَلَ الصِّغارَ يتامَى
 
(ماكْرونُ) ثُبْ للرشْدِ واقْدُرْ أُمَّةً
 
لم تَعرِفِ الخُذلانَ والإِحجاما
 
لا تَسْتَفِزَّ رِجالَها ونِساءها
 
فكلاهُما يَسْتَعذِبُ الإِقداما
 
واحذر تَحُمْ حولَ الأسودِ كثعلبٍ
 
إنَّ الثعالبَ تَتَّقِى الضِّرْغاما
 
الشامُ لن تنسَى ولا مِصرٌ ولا
 
أهلٌ الجزائرِ فاذكُرُوا الأيَّاما
 
قد باءَ بالخُسرانِ كُلُّ مُناوِىءٍ
 
ولسوفَ يَنْصرُ ربُّنا الإسلاما
 
*****
 
البابا (أُورْبانوس الثانى).. وُلِد عام ١٠٣٥ م بفرنسا وهو أول من أطلق الحملة الصليبية الأولى عام ١٠٩٥ م .. وتُوُفِّيَ عام ١٠٩٩ م
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى