آراءمقالات

شهادة الشيخ حسان بلا تشنج!!

Latest posts by علاء سعد حميده (see all)

يظل الشيخ محمد حسان من الشخصيات المعتبرة المؤثرة في المجتمع المصري والعربي وله تلاميذ ومحبين بالملايين،

وإن محاولة إهانته والتهوين من شأنه هي محاولة لاستهداف كتلة ملايينية متأثرة به بالاستعداء والمناكفة فيما لا طائل من ورائه..

والشيخ على هذا بشر يصيب ويخطئ، فما أصاب فيه فالبناء عليه محمود،

وما أخطأ فيه فليناقشه أولو التخصص في غير عداء مسبق أو خصومة دائمة..

ملخص شهادة الشيخ:

من واجب كل مسلم أن يدعو إلى الإسلام، وأن الدعوة لا تقتصر على العلماء لحديث:

بلغوا عني ولو آية..

وأن بلغوا «تكليف» وعني «تشريف» ولو آية «تخفيف»..

وللمسلم الداعية -وكل مسلم يجب أن يكون داعية- أن يخطب في الناس وأن يبين ما يدعو إليه شريطة أن يكون ملما بدليل ما يدعو إليه بالآية والحديث.

كل عالم هو داعية للإسلام، وليس كل داعية عالم متخصص،

ويجوز للعالم المتخصص في فرع من الفروع أن يدعو دعوة عامة في غير تخصصه طالما أحسن الدليل..

لا بد لطالب العلم أن يأخذه على يد عالم أو شيخ فمن كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه.

الدعاة غير مسئولين عن سوء فهم المدعو إذا ضل في فهمه،

لقد غالى الخوارج في الفهم على عهد الصحابة ولم يكن هذا خطأ الصحابة رضوان الله عليهم.

جهاد الدفع «القتال» للدفاع عن الأموال والأعراض والأنفس فرض عين على أهل البلد الذي تواجه هذا الظلم،

وهو فرض كفاية على مجموع أمة الإسلام.

والجهاد «القتال» في حالة فرض الكفاية لنصرة المستضعفين؛

 يشترط فيه أمر السلطان أو الحاكم -وهو قول لأهل العلم-حتى لا يتحول الأمر إلى فوضى وميليشيات.

– تعذُّر اجتماع أمة الإسلام بعد عهد سيدنا معاوية -رضي الله عنه- على خليفة واحد «الشيخ أخطأ وقال بعد الإمام علي،

رغم أن معاوية كان خليفة لكل المسلمين بعد تنازل الحسن بن علي له رضي الله عن الجميع»،

ولذلك أجاز أهل العلم أن يتعدد حكام وسلاطين ورؤساء وملوك المسلمين في الزمن الواحد..

ويأخذ كل حاكم على أرضه أحكام الخليفة العام فيجب عليه ما يجب على الخليفة من العدل وإقامة الدين وحفظ الدولة،

وله ما للخليفة من الطاعة والامتثال.

منهج طاعة الإمام المتغلب.. وتعقيب

منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن لكل إمام تغلب على ولاية من ولايات المسلمين حق الطاعة باعتباره إماما متغلبا.

تعقيب الكاتب:

«وهذا من كلام أهل العلم في مسائل السياسة الشرعية،

وإن احتاج فقه السياسة الشرعية إلى تحديث يواكب صحيح الشرع وآليات العصر،

فالمتغلب قد غالب إرادة الأمة واغتصب حقا من حقوقها،

لأن الأمة هي مصدر السلطات، لكن حتى يقر أهل الفقه السياسي هذا التوجه باعتبار الإمام المتغلب مغتصبا لإرادة الأمة،

فما ذكره الشيخ في شهادته موافق لما حكاه التراث السياسي للمسلمين»

دائما ما يقترن مسلك العنف واستخدام السلاح وقتال المخالف عند الجهاديين -على اختلاف أنواعهم- بالتكفير..

وأن هذا ثابت في التاريخ منذ زمن الخوارج كفَّروا سيدنا علي بن أبي طالب ثم قتلوه..

وهكذا فإن كل قتال تقوم به جماعة من جماعات العنف يأتي على خلفية تكفير المخالف قبل قتاله.

مختلف عليه في الشهادة:

أن الجمعيات الدعوية والخيرية والمنابر العامة يجب أن تخضع للإشراف ورقابة جهات مسؤولة حتى لا يتحول أمر الدعوة إلى فوضى..

التعقيب: أن هذا منطق مقبول على أن تكون جهة الإشراف والمسؤولية جهة شرعية مستقلة -كأن تكون تابعة للأزهر مثلا-

لأن جهة الإشراف إن كانت خاضعة للحكومة فيعني ذلك تأميم كافة المنابر الدعوية وتأميم العمل الخيري..

وعلى العموم فتلك نقطة في الشهادة وضعها القاضي على لسان الشيخ وضعا.

– أما شهادة الشيخ في الجماعات والتيارات المختلفة الموجودة على الساحة، فهي شهادة على واقع معاصر تختلف حوله الآراء والأفهام،

ولا يوجد إجماع بين الناس على رأي موحد في كل جماعة أو طائفة أو فكر،

وهي تدخل في باب الاجتهاد، فما شهد به الشيخ هي رؤيته الشخصية واجتهاده، يتفق معه من يتفق ويختلف معه من يختلف،

ولا أرى أن يُتهم الإنسان في رأيه أو رؤيته السياسية طالما أنها لا تُخالف نصا في القرآن أو السنة.

هذه هي أبرز نقاط شهادة الشيخ في المحكمة، وقد أثارت ما أثارت من ردود أفعال متشنجة لا مبرر لها إذا قُرأت بهدوء وعناية..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى