آراءأقلام حرة

شعبان سعد الدحدوح يكتب: الإنزيم في اليوشوف الصهيوني

شعبان سعد الدحدوح
Latest posts by شعبان سعد الدحدوح (see all)

(إذا أردت أن تفهم الحاضر فتبصر الماضي)

كثيرون من قالوا بأن إسرائيل لها وطن يسمى فلسطين مستندين بذلك على حقائق إيمانية موجودة بالكتب السماوية وهذا ما صرح به نائب الرئيس الأمريكي في خطابه الأخير في القدس عندما قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

والصحيح أن إسرائيل لا يوجد لها أي شيء يوثق أحقيتها بالقدس الشريف ولن يوجد لها أي أحقية بذلك، وذلك؛ لأن الحقيقة واضحة وصريحة بعدم أحقية اليهود بفلسطين .نعرض هنا بعض الإنزيمات(العوامل المساعدة) في إبراز هذه الخديعة الكاذبة والتي تعتبر أيضا واهية أمام الحقيقة الصادقة المخادعة في جوهرها الخادعة في باطنها.

ومن هنا يجب علينا أن نقف مدافعين لإجلاء هذا السدال عن مشارف الحقيقة وما هو حق.

بداية، إن اليهودية دين خاص بالجنس اليهودي فقط دون الأجناس الأخرى ولا يمكن لأي شخص الدخول بهذه الديانة إذا لم يكن يهودي.

الأصل والمنبت وقد أختلف في الداخل المحتل عندما أرادت اليوشوف تشكيل الحكومة اليهودية على أرض الوطن حول تعريف من هو اليهودي!ولكن لما كانت التجمعات اليهودية مصدر معاناة إرهابي غاشم في أماكن منبتهم اضطرت الدول إلى طردهم ولكن لأنهم كانوا أصحاب اقتصاد هائل عملت على طردهم بطريقة تضمن تعاونهم معهم في الحرب العالمية الثانية وبهذا تكون تخلصت منهم وضمنت تعاونهم معهم وليس أدل على ما أقول من أن ‘مارشال سميث الوزير في حكومة لويد جورج ورئيس وزراء جنوب إفريقيا فيما بعد ،كان يخشى تزايد الهجرة اليهودية لبلاده ؛ولذلك عمل على إيجاد بلد آخر لليهود ،بل إن السير لوبد جورج نفسه كان مشهورا بتصريحاته المتكررة المعادية للسامية والتي تعتبر المبدأ الأصيل الذي تسير عليه اليوشوف الصهيوني وتعني أن اليهود هم خير أجناد الأرض وباقي العالم هم فقط مسخرين لخدمتهم، هذا مبدأ متأصل في ذواتهم منذ القدم.

أما بعد طرد ألمانيا النازية لهم، وثقوا هذا المبدأ عن طريق استعطاف العالم وقد نجحوا بذلك فهم عملوا على توثيق مبادئهم مستغلين جميع الظروف المحاطة بهم ‘المهم هو تحقيق الغاية بأي وسيلة سواء إنسانية أم غيرها،ومما يؤكد ذلك في الطريق الغير إنساني ما فعلت العصابات الصهيونية السرية عندما قررت إنجلترا تخفيف موقفها تجاه اليوشوف الجديد، وإزاحة هذا الهم عن كاهلها بدفع هذه المهمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في تنصيب اليهود على أرض فلسطين من قتل وزير التموين الإنجليزي اللورد موين ونسفهم لفندق الملك داود في القدس بما فيه من نزلاء،وليس أدل على العداء الكامن لدى العالم ككل ضد الصهيونية من أن  صاحب وعد بلفور وأحد أطرافه آرثر بلفور صاحب العداء الكبير لليهود في العالم، قد صرح بعدائه لليهود وكان قد أبدى لوايز من كراهيته الشديدة لهم ،وندلل   على ذلك بقيادته عام 1905للحملة النشيطة لتأييد قانون الأجانب ؛لمنع اليهود الروس بالدخول للأراضي البريطانية وتزايد هجرتهم للأراضي البريطانية (الشر الأكيد) فاليهود جماعة قومية دينية مستقلة خارجة عن الأغلبية المسيحية مما يشكل التهديد الواسع للحضارة الإنجليزية.

أما موقف الولايات المتحدة الأمريكية بالثبات على الوقوف جانبهم ما وثقته الأموال اليهودية في فوز (هاري ترومان) في رئاسة أمريكية عام 1945م ونجاح الحزب الديمقراطي ،وهذا بدوره جعل (ترومان) أن يقرر ما وثقه في مؤتمر (بلتيمور) لقد كانت قراراته كبيرة إلى حد إنشاء دولة صهيونية ذات دين يهودي وطابع استعماري على أرض فلسطين،وعلى غرار ما فعل ترومان فعل الرئيس الأمريكي الحالي (دونالد ترامب) بفعل دعم اللوبي الصهيوني له بحملته الانتخابية شريطة إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

فالتاريخ يا سادة يعيد نفسه مجددا؟ ومن المنطلق الإنساني والعربي والفلسطيني بوجه الخصوص علينا أن نطلع على ما قال برنار لازار في كتابه (السامية).

ولنا هنا أن نورد ما قاله وأورده آرثر كوستلر في كتابه (الوعد والوفاء) والذي قال فيه (أمة وعدت أخرى علنا بأرض أمة ثالثة) إقرار صريح بوجود الشعب الفلسطيني الكنعاني الأصيل.

….

الإنزيم: هو العامل الكيميائي الداعم أو المحفز أو المساعد.

اليوشوف: كلمة عبرية تعني الاستيطان وتطلق في الكتابات الصهيونية على التجمع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين قبل قيام الكيان الصهيوني.

ولتكن هذه المقولة خاتمة الشق الأول من نظرتي العابرة على التاريخ الصهيوني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى