الأمة الثقافية

“سُبحانكَ اللَّهُمّ”.. شعر: محمود غنيم

 

سبحَانكَ اللَّهُمَّ! ما أعْدَلَكْ!

نـحنُ العبيدُ نـحنُ، والمُلْك لَكْ


تَعْنُو لك الحيتَانُ في لُجِّهَا


وكلُّ نجمٍ سابحٍ في الفَلَكْ


الذئبُ إذْ يَعْوي بصحرائِهِ


يُثْني على الله وآلائِه


والطيرُ إذْ يَشْدُو على غُصْنِهِ


يُقرُّ لله بنَعْمائِهِ


والحَجَرُ الجَلْمَدُ في صَمْتِهِ


يهتفُ باللهِ وأسمائِهِ


في أِلفِ اللهِ، وفي لامِهِ


قد فَنِيَ الكلُّ، وفي هائِهِ!


سبحَانكَ اللَّهُمَّ! ما أعْدَلَكْ!


نـحنُ العبيدُ نـحنُ، والمُلْكَ لَكْ


تَعْنُو لك الحيتَانُ في لُجِّهَا


وكلُّ نجمٍ سابحٍ في الفَلَكْ


مَنْ عَلَّمَ النَّمْلَةَ معنى العَملْ؟


مَنْ أَلْهَمَ النَّحْلَةَ صُنْعَ العَسَل


مَنْ سيَّرَ الأفلاكَ في دقَّةٍ؟


مَنْ سخَّرَ البحرَ، وأرسى الجبَلْ؟


مَنْ ملأَ الدنيا بأسرارِهِ؟


من كوَّنَ الأكوانَ منذُ الأزلْ؟


تباركَتْ أسماؤُهُ، كلُّ ما


في ذلك الكَوْنِ على اللهِ دلَّ


سبحَانكَ اللَّهُمَّ! ما أعْدَلَكْ!


نـحنُ العبيدُ نـحنُ، والمُلْكَ لَكْ


تَعْنُو لك الحيتَانُ في لُجِّهَا


وكلُّ نجمٍ سابحٍ في الفَلَكْ


النَّازحُ الأهْلِ الشريدُ الغريبْ


أنتَ له الأهلُ، وأنتَ الحبيبْ


والساهرُ المُضْني الذي يشتكي


أنتَ لهُ الآسي، وأنتَ الطبيبْ


والغارمُ الغارقُ في دَيِنِه


أنتَ له في الضِّيق كنزٌ رغيبْ


والسائلُ المردودُ عن سُؤْلِهِ


أنتَ له، يا ربِّ، نعْمَ المجيبْ


سبحَانكَ اللَّهُمَّ! ما أعْدَلَكْ!


نـحنُ العبيدُ نـحنُ، والمُلْكَ لَكْ


تَعْنُو لك الحيتَانُ في لُجِّهَا


وكلُّ نجمٍ سابحٍ في الفَلَكْ


ربِّ إليكَ المُنتهَى والمَآبْ


وقولُكَ الصِّدْقُ، وفصلُ الخطابْ


ودينُكَ الحقُّ المبينُ الذي


يَهدِي إلى نهْج الهدى والصَّوابْ


لاَ هُمَّ، ثبِّتْ بكَ إيمانَنَا


واكتُبْ لنا عفْوَك يومَ الحسابْ


وتوِّجِ اللَّهُمَّ أعمالَنا


في الدين والدنيا بحُسْن الثَّوابْ


سبحَانكَ اللَّهُمَّ! ما أعْدَلَكْ!


نـحنُ العبيدُ نـحنُ، والمُلْكَ لَكْ


تَعْنُو لك الحيتَانُ في لُجِّهَا


وكلُّ نجمٍ سابحٍ في الفَلَكْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى