آراءمقالات

مشروع بايدن.. وما بعد أوسلو!

Latest posts by سيف الهاجري (see all)

جاءت انتفاضة الأقصى في فلسطين لتفاجأ القوى الدولية والإقليمية في المنطقة وهي تعيد ترتيب أوراقها من جديد بعد قدوم إدارة بايدن ورؤيتها السياسية الجديدة في التعامل مع المشهد السياسي في العالم العربي بعد عشر سنوات من ثورة الربيع العربي.

فمشروع بايدن هو نفسه إمتداد لسياسة أوباما منذ وقوفها وراء انقلاب السيسي لإعادة ترتيب المنطقة وإعطاء دور أكبر للكيان الصهيوني من خلال التطبيع مع النظام العربي والنظام الإيراني الطائفي من خلال مليشياته الطائفية وفصائل المقاومة.

ولهذا فمدار مشروع بايدن قائم على ثلاث محاور أساسية:

الأول: تطبيع الكيان الصهيوني مع الدول العربية لفك العزلة والحصار عن الكيان الصهيوني وفي نفسه الوقت إعادة تأهيل النظام العربي المتهالك بما فيها نظام السيسي.

الثاني: إعادة تأهيل النظام الإيراني الطائفي دوليا من خلال محادثات فيينا الجديدة وإقليميا من خلال القضية الفلسطينية لرسم دور جديد للنظام الإيراني في المنطقة بما يتوافق مع التفاهم الأمريكي الصيني في ألاسكا.

الثالث: حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بإعادة بناء منظومة أوسلو من جديد والذي كشفت الواشنطن بوست بإن (إطار أوسلو قد استنفد والسلطة الفلسطينية  قد انتهت)، وإعلان بايدن بإعادة إعمار غزة بعد العدوان الصهيوني وقيام النظام العربي بتنفيذ هذا الإعمار لاحتواء الثورة الفلسطينية.

ولهذا فأخطر ما تواجهه انتفاضة الشعب الفلسطيني من أجل الأقصى هو تمرير هذا المشروع الخطير على أشلاء دماء الشهداء وأنقاض منازلهم في فلسطين كما مرروا ترتيباته السياسية في ساحات الثورة وباسم الثورة نفسها، ولتعود دمشق بعد تأهيل نظام الأسد من جديد راعية لفصائل المقاومة الفلسطينية كما كانت منذ عام ١٩٨٢!

‏﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى