آراءمقالات

حركة النهضة ضحية أم جاني؟

Latest posts by سيف الهاجري (see all)

حركة النهضة ضحية أم جاني؟

إعلام الحركة الإسلامية ورجالها ينوحون كعادتهم على الديمقراطية في تونس اليوم..

وهم من صمت بالأمس عن صفقة حركة النهضة مع السبسي رجل نظام بن علي في باريس..

والتي دافع رئيسها راشد الغنوشي بكل جرأة عن هذه الصفقة المشبوهة في مقاله

(لقاء باريس: الدروس والتحديات والآفاق) زعما بأنها لحماية الديمقراطية والثورة!

فعلى مدى عقد من الثورة التونسية وحركة النهضة مشاركة في السلطة وأصبح من أعضائها كحمادي الجبالي وعلي العريض رؤساء للحكومة،

ومتحالفة سياسيا مع بقايا النظام السابق كحزب نداء تونس الذي رأسه القايد السبسي والذي أصبح رئيسا لتونس بدعم من حركة النهضة كأحد مخرجات صفقة باريس بينهم.

النهضة جزء من المنظومة السياسية

فحركة النهضة جزء من المنظومة السياسية الحاكمة في تونس..

والتي وصلت لمرحلة الفشل السياسي والإداري مع انهيار المنظومة الصحية..

وبدأ الشعب التونسي يتملل من هذه المنظومة السياسية وظهرت بوادر حراك ثوري وشعبي جديد في الأفق!

وأصبحت هذه المنظومة السياسية وحركة النهضة جزءً منها تواجه خطر السقوط السياسي والشعبي كما سقط نظام بن علي!

فالمنظومة السياسية الحاكمة في تونس اليوم قامت وفق ترتيبات دستورية وسياسية برعاية دولية،

ووضع الدستور برعاية مجلس أوربا والاتحاد الأوربي وتابع ممثلوهم جلسات الدستور أولا بأول!

وكان لحركة النهضة كونها حزب الأغلبية الدور الأكبر لاحتواء الشارع الشعبي الثائر للتمهيد لقيام هذا المنظومة السياسية الوظيفية

والتي وصلت لطريق مسدود لفسادها وسوء إدارتها وتبعيتها لباريس وواشنطن!

وجاءت الإجراءات الأخيرة للرئيس التونسي قيس سعيد باسم الدستور -والذي كشف تنسيقه مع النهضة بشأنها-

لتقلب الوضع السياسي القائم ولينقذ ما يمكن إنقاذه كما فُعل بنظام بن علي من قبل!

وليتحول الحزب الحاكم (حركة النهضة) من جاني ومسئول عن الفشل السياسي إلى ضحية ومدافع عن الحرية والديمقراطية!

القوى الدولية ليست غائبة عن المشهد التونسي

فالقوى الدولية وخاصة فرنسا، وهي ليست غائبة عن المشهد التونسي،

تأمل بأن هذه الإجراءات الدستورية تعيد لحركة النهضة وغيرها من الأحزاب الوظيفية رصيدها الشعبي..

بعد انهيار المنظومة السياسية الحاكمة لضبط الحراك الثوري المتوقع كما ضبطته من قبل باسم الديموقراطية!

إن المشهد السياسي في تونس اليوم فصل وصنع في صفقة باريس بين الغنوشي والسبسي برعاية فرنسية،

وهو ما أكده الرئيس السابق المنصف المرزوقي في شهادته في برنامج (شاهد على العصر)،

وما قام به الرئيس قيس سعيد ما هو إلا صراع داخلي ضمن منظومة سياسية واحدة،

ولهذا جاء رد فعل حركة النهضة محصور ضمن الأطر الدستورية وليس ضمن مبادئ الثورة التي انقلبت عليها في باريس!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى