أمة واحدةسلايدر

“سو تشي” تتلاعب بالأمم المتحدة وترفض عودة اللاجئين الروهينغا

لاجئو الروهنجيا

قالت رئيسة حكومة بورما (أونغ سان سو تشي) في كلمة متلفزة في البرلمان بالعاصمة نايبيداو في أول مداخلة لها بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من الاضطرابات في غرب البلاد “نحن مستعدون لأن نبدأ التحقيق” في هويات اللاجئين بهدف تنظيم عودتهم.

وأعلنت سو تشي في خطابها، أن بلادها “مستعدة” لتنظيم عودة أكثر من 410 ألف لاجئ من الروهينغا لجأوا إلى بنغلادش المجاورة هربا من الفظائع.

إلا أن حكومتها اشترطت، أمس الثلاثاء، توفّر أوراق ثبوتية لدى لاجئي الروهنغيا الفارين إلى بنغلاديش هرباً من اعتداءات الميليشيات البوذية في إقليم أراكان، للسماح لهم بالعودة إلى مناطقهم.

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيسة حكومة ميانمار أونغ سان سو تشي، فإنّ إعادة اللاجئين الروهنغيا إلى مناطقهم سيتم بناء على اتفاق جرى بين ميانمار وبنغلاديش عام 1992، تمّ بموجبه إعادة عشرات الآلاف من هؤلاء اللاجئين بعد التحقق من هوياتهم.

وينص اتفاق عام 1992، على إمكانية عودة كل لاجئ روهنغي إلى دياره، إذا كان بحوزته هوية شخصية لميانمار، علماً أنّ معظم مسلمي أراكان جُرّدوا من جنسياتهم بعد تعديلات دستورية أجرتها حكومة ميانمار عام 1982.

وتدعي سو تشي أنها تشعر بالحزن الشديد لآلام الأشخاص العالقين في الأزمة”، في إشارة إلى المدنيين الذين فروا إلى بنغلادش، وأيضا إلى البوذيين الذين هربوا من قراهم في المنطقة.

وتقول “لا نريد أن تكون بورما منقسمة حول المعتقدات الدينية”، في الوقت الذي تتعرض فيه الحكومة لانتقادات شديدة من الأسرة الدولية حول أزمة الروهينغا.

ومع ذلك ترفض عودة اللاجئين إلا بأوراق ثبوتية، في الغالب لا تتوفر مع هؤلاء اللاجئين، الذين فروا من المحارق والمذابح البوذية، تاركين وراءهم، كل متاع، بما في ذلك الأوراق الثبوتية، التي من المؤكد أنها احترقت، في المحارق التي أشعلها البوذيون في قرى الأقلية الروهينجية.

نموذج كلاسيكي للتطهير عرقي

ورأى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أن معاملة أقلية الروهينغا المسلمة في بورما تشكل (نموذجا كلاسيكيا (لعملية) تطهير عرقي.).

وقال صراحة في افتتاح الدورة السادسة والثلاثين لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف “بما أن بورما رفضت دخول المحققين (التابعين للأمم المتحدة) المتخصصين في حقوق الإنسان، لا يمكن إنجاز تقييم الوضع الحالي بشكل كامل، لكن الوضع يبدو نموذجا كلاسيكيا لتطهير عرقي”.

وعلى هامش اجتماع الجمعية العامة، كانت قضية بورما هي الموضوع الأكثر نظرا ومناقشة بين زعماء العالم، وكان قد عقد اجتماع حول الأزمة في بورما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قبل خطاب الرئيسة البورمية، شاركت فيه بريطانيا وبنغلادش وأستراليا وكندا والدانمارك وأندونيسيا والسويد وتركيا والولايات المتحدة.

كان لأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد طالب ميانمار، بـ”ضرورة حماية الروهنغيين وإيصال المساعدات إليهم، وإعادة حقوقهم المسلوبة، وإعادة اللاجئين إلى موطنهم في أراكان”، ومنحهم الجنسية، وذلك في جلسة لمجلس الأمن، الخميس الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى