الأخبارتقاريرسلايدر

سوريا.. 5 محافظات كانت مسرحًا لعمليات داعش بالشهر الأخير

الأمة| شهد شهر مايو/ أيار الماضي تنفيذ تنظيم داعش 117 عمليّة عسكرية في سوريّا، تركز أغلبها على شرق سوريا، وكان لقوات النظام النصيب الأكبر من الضحايا.

عمليات داعش توزّعت على محافظات دير الزور بواقع 52 عملية تليها محافظة الرقة بواقع 34 عمليّة، ثم محافظة الحسكة بواقع 14 عملية، فيما كانت بقية العمليات في محافظات درعا بواقع 10 عمليات، ثم محافظة حمص بواقع 5 عمليات، تليها محافظتا حلب والقنيطرة بواقع عمليّة واحدةٍ لكلٍّ منهما. وفق تقرير أعده مركز جسور للدراسات.

تركّزت عمليّات التنظيم في المنطقة الشرقيّة في سوريّا، بنسبة 85.5% من مجموع عملياته في سورية، وقد كانت أغلب هذه العمليات في نواحي ريف دير الزور الشرقي، خاصة ناحية البصيرة بواقع 38.5% ثم ذيبان بواقع 19.2 ثم هجين بواقع 13.5%. بينما تركزت عملياته في الحسكة في الريف الجنوبي للمحافظة خاصة في نواحي الشدادي ومركدة والعريشة. وتركّزت أغلب تحرّكاته في الرقة في الريف الجنوبي للمدينة، مع وصوله في بعض الأحيان إلى ريفها الشمالي والشرقي. 

على الرغم من قيام التحالف الدولي بستّ إنزالات في مايو/ أيار استهدفت قيادات وعناصر من التنظيم؛ إلا أن قدرة التنظيم على الحركة والمناورة والاستهداف الفردي زادت في الآونة الأخيرة، ويظهر ذلك في تكثيف عملياته في الرقة وأريافها إثر تكثيف التحالف الدولي حملاته ضد التنظيم في ناحية البصيرة، وهو مؤشر على قدرة التنظيم على نقل نشاطه في مناطق سيطرة قسد من محافظة إلى أخرى، على الرغم من مساندة التحالف لها، بالتوازي مع وجود خطط بديلة لنشاط التنظيم، وإمكانية تغيير طرق الاستهداف بحسب الظروف المستجدة.

بالتوازي مع ذلك فقد ظهر سعي واضح للتنظيم للاستفادة من الخلافات التي سببت اشتباكًا عشائريًّا بين فخذي “البو عفيف” من عشيرة البكيّر وفخذ “البو فريو” من عشائر الدليم، بهدف تجييش المشهد وكسب التعاطف مع سرديّاته في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية. ويعزز ذلك بطبيعة الحال قضيّة حضور التنظيم من خلال أفراد مرتبطين بالنسيج المحلّي؛ مما يثبت عدم قضاء التحالف بشكل نهائي على خلايا التنظيم، على الرغم من عمليّاته المستمرة في المنطقة والاعتقالات والمداهمات التي يقودها التحالف في المنطقة. 

على الرغم من تركيز التنظيم هجماته ضدّ قسد، إلا أنّ عملياته ضد النظام وحلفائه قد تصاعدت في شهر أيار/مايو مقارنة بشهر أبريل/نيسان، وقد تركّزت معظم استهدافاته في محافظتي حمص ودرعا والرقة، إضافة إلى عملياته على طريق تدمر/ دير الزور. وقد نفّذ التنظيم هذه العمليّات بطابع يختلف عن عملياته ضد قسد التي واجهها –غالبًا- بطابع العمليات الأمنية كالاغتيال والتصفية والاستهداف القريب، بينما كان الهجوم ضد النظام وحلفائه واسع المحاور، تليه عمليات الاغتيال والعبوات الناسفة، وحلّت عمليات الاستهداف عن قرب في نهاية الترتيب.  

وتدل التكتيكات المتبعة ضد النظام وحلفائه على أن التنظيم يستغل طبيعة الأرض واتساع المساحات المفتوحة في سبيل تنفيذ هجمات مباغتة ضد قطع الجيش القريبة من الحدود العراقيّة وضد أرتاله المتحرّكة في المنطقة، وتصفية العناصر غير المفيدين له أمنيًّا أو ماليًّا من الذين يقعون أسرى في قبضته، مما يؤكد أن تطبيق “استراتيجية الاستنزاف” هي الهدف الأهم لدى التنظيم بغض النظر عن التمدد والسيطرة، انتظارًا للحظة الحاسمة التي يمكن له العودة من خلالها إلى واجهة الأحداث والمشهد.

ويأتي تهديد داعش على الرغم من أنه منذ فبراير/ شباط 2019 لا يمتلك التنظيم أي سيطرة عسكرية على الأرض في سوريا. 

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى