الأخبارتقاريرسلايدر

على أنقاض بلدة سلوان.. مساعي يهودية لإقامة “مدينة داود”

الأمة| انطلقت حملة واسعة لوقف المخططات الإسرائيلية للاستيلاء على بلدة سلوان في القدس المحتلة على غرار محاولات الاستيلاء على حي الشيخ جراح في مخطط لتهويد القدس.

وهناك مخطط إسرائيلي للاستيلاء على ثلاثة أحياء في سلوان هي بطن الهوى ووادي حلوة والبستان، وإحلال مستوطنين يهود فيهم بجانب أحياء أخرى من القدس المحتلة لإقامة ما يطلقون عليه مدينة داود العبرية.

وتحت وسم (#أنقذو_حي_سلوان) شهدت منصات التواصل الاجتماعي في العالم تضامنًا واسعًا، وأشار نشطاء إلى أن 55 ألف شخص مهددين بالتهجير عاجلا أم جلا من أحياء سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصي.

 

وتنظر محكمة إسرائيلية الأربعاء المقبل في التماس عدد من الأسر الفلسطينية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان ضد قرارات إخلائها من منازلها لصالح مستوطنين إسرائيليين. كما أن هناك أكثر من 100 منزل يقطنها 1550 فلسطينيا في حي البستان بسلوان مهددين بالهدم.

ووفق المركز الفلسطيني للإعلام انطلقت دعوات لوقفة أمام المحكمة العبرية يوم الأربعاء القادم، تزامناً مع عقد الجلسة حول قضية الاستيلاء على منازل 86 عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى.

وعلى المستوى الرسمي وجه وزير شئون القدس فادي الهدمي، تحذيرا من إقدام الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططه في ببلدة سلوان، داعيا المجتمع الدولي لسرعة التحرك لمنع الاخلاء القسري للعائلات الفلسطينية.

وقال الهدمي “إلى جانب التهديد المحدق بإخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح فإن الخطر يتهدد أيضا عشرات العائلات في حي بطن الهوى في سلوان”.

وحذر الهدمي من أن التهجير القسري يهدد 86 عائلة يزيد عدد أفرادها على 700 شخص، قسم كبير منهم من الأطفال والنساء، واحلال مستوطنين إسرائيليين مكانهم.

وقال “نحذر من الخطر الذي يتهدد هذه المنازل بالهدم بعد أن رفضت بلدية الاحتلال المخططات الهندسية التي قدمها السكان كبديل عن الهدم”. وأضاف “هدم هذه المنازل من شأنه أن يؤدي إلى تهجير سكان الحي قسريا، وفي ذات الوقت يمهد الطريق لتنفيذ مخطط استيطاني في المنطقة”.

وأوضح الوزير أن الهدف “تهويد بلدة سلوان في إطار المخططات التي وضعتها جماعات استيطانية إسرائيلية بدعم من الأجهزة الحكومية الإسرائيلية المختلفة، وعلى المجتمع الدولي سرعة التحرك لمنع الاخلاء القسري للعائلات الفلسطينية واستبدالها بالمستوطنين الإسرائيليين”.

وفي الثامن من أبريل الماصي احتل أكثر من 100 مستوطن اسرائيلي تحميهم الشرطة ثلاثة مبان وقطعة ارض في حي سلوان بالقدس الشرقية المحتلة، بحسب مركز معلومات وادي حلوة.

وقال المركز ومقره سلوان إن المستوطنين اقتحموا المباني الثلاثة التي لم تكن مأهولة في ذلك الوقت، وقطعة الأرض التي أقاموا فيها غرفتين مسبقة الصنع وسلمًا، حيث فتحوا حفرة في الجدار لواحد. من المباني.

وأوضح ان الشرطة قامت بتأمين استيلاء المستوطنين على المباني والأراضي ووفرت لهم الحماية أثناء انتقالهم إليها.

وقالت إن كل مبنى مكون من أربعة طوابق وادعى أصحابها أنهم باعوها لأشخاص آخرين قبل بضعة أشهر وأنه ليس لديهم أي فكرة عن تسريبها إلى مجموعة عطيرات كوهانيم الاستيطانية التي تنشط في الاستيلاء على المباني المملوكة لفلسطينيين. والأراضي في القدس الشرقية المحتلة.

قال مركز معلومات وادي حلوة، إن المستوطنين سيطروا حتى الآن على 12 مبنى يملكها فلسطينيون في قلب سلوان منذ 2014.

بينما ترفض بلدية الاحتلال الإسرائيلي السماح للفلسطينيين ببناء أو ترميم مبانيهم في سلوان ، غالبًا ما يكون المستوطنون قادرين على إعادة بناء المباني التي استولوا عليها وتوسيعها بموافقة بلدية القدس الغربية الإسرائيلية.

يوجد حاليًا مئات المنازل المملوكة لفلسطينيين في مناطق مختلفة من سلوان، وخاصة في بطن الهوى ووادي حلوة والبستان، مهددة بالهدم من قبل البلدية الإسرائيلية من أجل البناء دون تصريح.

ومع ذلك، يعتقد الفلسطينيون أن أوامر الهدم هي جزء من مخطط تطهير عرقي إسرائيلي واسع النطاق يهدف إلى إفراغ سلوان من سكانها الفلسطينيين وإسكانها في نهاية المطاف مع مستوطنين إسرائيليين وتحويلها إلى ما تسميه مدينة داود.

وقال تقرير أعدة موقع (القسطل) الفلسطيني إن الإمارت متورطة في تسهيل تسلل المستوطنين إلى بلدة السلوان، من خلال تنفيذ عمليات بيع في البلدة لصالح المستوطنين.

مدينة داود

ووفق وكلة الأناضول، تنشط جمعية “عطيرات كوهانيم” الاستيطانية في تهويد عدد من أحياء القدس المحتلة، بينها البلدة القديمة والصوانة وجبل الزيتون والشيخ جراح، وتعاونها جمعية “إلعاد” الاستيطانية في استيطان سلوان؛ ما يجعل الخطر على البلدة مضاعفا.

ويقول موقع إلكتروني إسرائيلي، مخصص لشرح معنى عباراة “مدينة داود”، باللغات العبرية والعربية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية والألمانية، إنه “في مدينة داود قبل 3000 سنة، ترك الملك داود مدينة الخليل لصالح مدينة صغيرة (يقصدون سلوان) على قمة التل المعروف باسم أورشليم-القدس، وجعلها عاصمة موحدة لقبائل إسرائيل”.

ووفق مزاعم الموقع: “اليوم قصة مدينة داود لا تزال مستمرة في أعماق الأرض، مدينة داود تكشف بعض التحف الأثرية الأكثر ندرة من العالم القديم، بينما فوق الأرض، فالمدينة هي مركز حيوي، ومركز الزوار يرحب بالزائرين، ويقدم لهم جولة مثيرة للموقع، حيث تم كتابة الكثير من أسفار الكتاب المقدس”.

المستوطنون والمسؤولون الإسرائيليون يشتركون في تهويد سلوان عبر الاستيلاء على منازلها، وتنفيذ أعمال حفر واسعة بحثا عن آثار يهودية مزعومة؛ ضمن جهود إسرائيلية لاستهداف البلدة، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأقصى، ولإقامة ما يزعمون أنها “مدينة داود التاريخية” على أنقاضها.

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى