الأخبارتقاريرسلايدر

الذكرى السابعة لسقوط الموصل.. على من تقع المسئولية؟

الأمة| تمر اليوم الذكرى السابعة على سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق، الأمر الذي لم يكن ليحدث دون انسحاب الجيش العراقي بشكل مفاجئ من مواقعه.

وفي 10 يونيو/ حزيران 2014، اجتاح مسلحو تنظيم “داعش” الموصل، ثاني كبرى مدن البلاد بعد بغداد، وسيطروا عليها خلال ساعات بعد انهيار قوات الجيش.

في هذه الذكرى تضج مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بالاتهامات الموجهة إلى أطراف سهلت أو رحبت بدخول داعش، وبالثناء على تضحيات ودور الحشد الشعبي في استعادة المدينة، بينما هناك تغافل عن الخيانة التي وقعت بانسحاب القوات الأمنية في الموصل من مواقعها تاركين خلفهم عتادًا وأسلحة سقط في النهاية بيد تنظيم داعش.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قال العام الماضي في تصريحات جريئة إن “نكسة 2014 لم تكن صدفة” وأضاف “التجرؤ على الموصل كان نتيجة لسوء الإدارة والفساد والكراهية والعنصرية التي أنتجت هذا الوضع، ولكننا عبرنا” محملا بذلك المسئولين بعهد رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي نتيجة ما حدث في الموصل. وشدد الكاظمي قائلا: “لن نسمح بتكرار ما حصل”.

نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة آنذاك تنصل ولا يزال من أي مسؤولية عن خروج الموصل عن سيطرة الحكومة، مصرًا على وجود “مؤامرة” تسببت في انهيار الجيش، لكن التحقيقات لم تؤيد وجهة نظره باعتباره كان يوجه القوات الأمنية بشكل شخصي.

 قيادات عليا في الجيش العراقي وجهت لهم تهم التقصير، بينهم الفريق مهدي الغراوي قائد عمليات نينوى وأبرز المتهمين، قال إنه في مايو 2014 طلب تعزيزات من الجنود والأسلحة لتحصين الموصل في ظل معلومات عن هجمات محتملة، لكن بدلا من ذلك سخرت الحكومة المركزية من طلبه، وأكدت أن القوات الخاصة منتشرة في الموصل، وبإمكانها صد أي هجوم.

وبداية من أكتوبر 2016 شهد مركز المدينة التي تضم مئات آلاف المدنيين، اشتباكات عنيفة طوال 9 أشهر ضد مسلحي تنظيم “داعش”، بمشاركة الأمن العراقية مع عناصر الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة الكردية، وبغطاء جوي من قوات التحالف الدولي، ليعلن رئيس وزراء العراق حيدر العبادي في يوليو/تموز 2017 استعادة الموصل. 

وبفعل الحرب العنيفة دمرت أحياء بأكملها في الجزء الغربي من المدينة العراقية، وأصبح حوالي ربع مليون شخص ليس لديهم مكان للعودة “في أي وقت قريب”.

وتعد معركة مدينة الموصل، أكبر معركة مُدن منذ الحرب العالمية الثانية شهدت ايضاً اكبر عمليات نزوح في التاريخ الحديث. 

وشارك في عمليات الموصل التي استمرت قرابة 21 شهرا قوات الأمن العراقية مع عناصر الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة الكردية، وبغطاء جوي من قوات التحالف الدولي.

وتسبب الدمار الذي لحق بأحياء كاملة في مدينة الـوصل العراقيىة، في منع نحو ربع مليون عراقي من العودة الي ديارهم وربما لوقت طويل، بعد الحرب التي دارت في شرق وغرب المدينة لإخراج تنظيم الدولية الإسلامية (داعش) منها.

يشار إلى أن العراق في حاجة الي ما يقدر بـ 100 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المتضررة بفعل ما خلفته الحرب مؤخرا علي تنظيم (داعش)، خاصة في الموصل بعد أن تمكنت القوات العراقية والمليشيات المتحالفة معها من إستعادة السيطرة عليها من تنظيم “داعش” مؤخراً.

وبحسب تقارير حقوقية لا يستطيع العراقيين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” الحصول على التصريحات الأمنية المطلوبة للعودة إلى مناطقهم أو استخراج بطاقات هوية ووثائق ثبوتية أخرى.

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى