تقاريرسلايدر

اجتماع عراقي تركي سوري لمناقشة شح المياه

الأمة| قالت السلطات العراقية إنه المنتظر عقد اجتماع ثلاثي بمشاركة تركيا وسوريا لمناقشة أزمة شح المياه التي تؤثر بشكل بالغ على الزراعة والثروة السمكية.

علي راضي الناطق باسم وزارة الموارد المائية في العراق، قال إنه تم عقد “مجموعة من اللقاءات الفنية والافتراضية للوصول إلى النقاط الرئيسة لمناقشة الشح المائي، واللقاء الأخير مع الجانب السوري تضمن الاتفاق على عقد اجتماع ثلاثي عراقي- سوري- تركي”. من أجل “تأمين الاطلاقات المائية لنهري دجلة والفرات”.

وأوضح بحسب تصريح لوكالة الأنباء العراقية أن هناك “مخاطبات مستمرة مع الجانب الايراني للتباحث حول الاطلاقات المائية والانهر المشتركة”، مضيفا: “كان من المفترض أن تكون هنالك زيارة للقاء الجانب الايراني إلا أنها صادفت مع الانتخابات الايرانية”.

وحول الإجراءات المتخذة محليا لعلاج أزمة شح المياه، تقول وزارة الموارد المائية إن “هنالك مباشرة فعلية في انشاء سد مكحول، علاوة على اعادة العمل في سد بادوش..” الذي تم انجاز ما نسبته 40 بالمئة منه، في فترة سابقة وأنه “ضمن خطط الوزارة للسنة المقبلة”.

ولم يفلح الوفد العراقي في تغيير موقف أنقرة من قضية السدود التي تؤثر بشكل بالغ الزراعة والثروة السمكية.

أواخر يونيو الماضي زار وفد عراقي تركيا وقال إنه حصل من أنقرة على تعهد بتقديم كافة المعلومات المتعلقة بسد إليسو والسدود الأخرى الواقعة على نهر الفرات، كما عرض على تركيا المشاركة في تنفيذ مشروع سد مكحول شمال محافظة صلاح الدين وسط العراق.

وفاقم بناء تركيا لسد اليسو على نهر دجلة الأزمة المائية التي يعانيها العراق، خاصة بعد تحويل إيران مجرى مياه نهر الزاب ومصادر مائية أخري لتبقى في أراضيها، حيث يعتمد العراق على هاتين الدولتين في توفير 70% من احتياجاته المائية.

من جانبه ألقى السفير التركي في العراق فاتح يلدز باللوم على بغداد، وقال إن “التباين في وجهات النظر بين بلاده والعراق في موضوع المياه، ينبع من نظرة بغداد إلى القضية على أنها مشكلة تقاسم للمياه”.

وأشار أن “للمشكلة أبعادا أبعد من حصص المياه، وتكمن في عدم استخدام العراق للمياه بالشكل الأمثل”.

ولفت إلى أن “القحط عام 2018، والسيول عام 2019، أظهرا أن العراق لا يستغل موارده المائية بشكل صحيح”.

وأكد “استعداد بلاده لتقاسم خبراتها مع العراق في هذا الصدد، سواء من الناحية التقنية أو من حيث الموارد البشرية”.

وخلال عام 2019  بدأ الجفاف واضحًا على نهر دجلة بعد أيام قليلة على بدء ملئ خزان اليسو التركي، تمامًا مثلما حدث في 2018.

ويقدر خبراء تسبب سد اليسو في خفض حصة نهر دجلة 9.7 مليار متر مكعب سنويًا، مع حرمان ثلثي الأراضي الزراعية من المياه، بالإضافة إلى تضرر سد الموصل.

وتقول تركيا إن سد اليسو سيوفر لها، تخزين 10.4 مليار متر مكعب من المياه، وتوليد طاقة كهربائية مقدارها 1200 ميجاوات، بالإضافة إلى تغذية المياه الجوفية.

ويؤثر ملء سد اليسو على مورد هام للمياه في العراق وسوريا، وكذلك يهدد بإغراق منطقة حصن كيف الأثرية جنوب شرق تركيا وتشريد مواطنين في الدول الثلاث.

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى