الأخبارتقاريرسلايدر

نشطاء يعلنون المسئول عن اختطاف “سجاد العراقي”

الأمة| أطلق ناشطون في العراق حملة للكشف عن مصير الناشط “سجاد العرقي” المختفي منذ أكثر من ثمانية أشهر، بعد اختطافه في الناصرية جنوب البلاد، فيما أدلى عدد من شهود العيان بمعلومات حول واقعة اختطافه.

وعبر تطبيق كلوب هاوس، نظم نشطاء جلسة نقاشية ذكروا خلالها معلومات حول المسئولين عن اختطاف الناشط سجاد العراقي أحد أبرز المشاركين في احتجاجات الناصرية بساحة الحبوبي، والذي فتح عددا من ملفات الفساد في محافظته.

ووفق ما نقل الصحفي العراقي رئيس اتحاد الصحفيين العرب في السويد، الدكتور علي الجابري، من خلال متابعته الجلسة الحوارية، قال أحد أصدقاء سجاد الذي اختطف يوم 20 سبتمبر 2020 من سيارة كان يستقلها برفقة آخرين، إن السلطات في الناصرية عرضت الكثير من المغريات والمناصب على سجاد مقابل صمته، بما فيها منصب في المخابرات، لكنه رفض واستمر في الاحتجاجات حتى تم اختطافه.

وعبر تويتر صعد هاشتاج (#سجاد_وين_يابورغيف) في مطالبة للفريق الحقوقي أحمد أبو رغيف وكيل شؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية بوزارة الداخلية، المعين في المنصب مطلع هذا العام، والذي يشغل كذلك منصب رئيس اللجنة العليا للتحقيق بقضايا الفساد الكبرى والجرائم الاستثنائية منذ أغسطس/ آب 2020، بالكشف عن مصير الناشط سجاد العراقي.

صديق آخر مقرب للناشط سجاد_العراقي، أكد أن سجاد رفض طلب شيخ عشيرته التوقف عن نشر ملفات فساد مسؤول كبير في المحافظة من أبناء عشيرته، وقام بتغيير لقبه من سجاد “المشرفاوي” غلى “العراقي” ليواصل حملته لفضح الفاسدين دون أن تمنعه الروابط العشائرية.

شهود العيان قالوا إن مليشيا بدر المنضوية في الحشد الشعبي تقف وراء اختطاف الناشط سجاد العراقي.

باسم فليح صديق سجاد العراقي الذي كان برفقته لحظة اختطافه، روى أحداث الواقعة كاشفا عن المسئول عن تدبير عملية الاختطاف، قائلا “أشخاص معروفون اختطفوا سجاد وأنا كنت معه وقتها، وقد تعرضت لإطلاق نار في “الفخذ” وتركوني حتى أنقذني أصدقاء ونقلوني للمستشفى، وأبلغتهم أن إدريس الإبراهيمي هو الذي اعتدى علينا وخطف سجاد”.

ووفق الناشط باسم فليح “الخاطف إدريس الإبراهيمي كان في الحشد الشعبي وهو قيادي معروف في ميليشيا بدر التي يقودها هادي العامري”

في شهادته اتهم باسم فليح قائد السيارة التي كانا فيها بالتواطئ مع الخاطفين، قائلا إن “السائق الذي كان معنا المدعو أحمد الإبراهيمي متورط مع الجهة الخاطفة وهو مختف حاليا”. وأشار إلى أن “السيارة التي وقع بها الحادث موجودة تحت سيطرة الدولة حتى الآن”.

فليح صديق الناشط سجاد أفاد بأن “هناك ضغوطات كبيرة نتعرض لها لاغلاق ملف اختطاف سجاد، والشخص المتورط بالاختطاف هارب ويرفض تسليم نفسه حتى الآن”.

ذكر باسم فليح صديق سجاد العراقي أن “الخاطفون كانوا يرتدون كمامات ويحملون مسدسات وواحد منهم يحمل كاتم”، مشيرا إلى أن “عدد الخاطفين كان (10) أشخاص عرفت واحداً منهم وهو إدريس الإبراهيمي القيادي في فيلق بدر بالناصرية”.

ولفت منتظر عبد الكريم صديق سجاد العراقي الذي كان معه أيضا ثناء الاختطاف أنه “سبق اختطاف سجاد وضع عبوة ناسفة لخيمتنا في ساحة احتجاج الحبوبي واصيب عدد من المحتجين وقتها”.

الناشط منتظر عبد الكريم قال إن “السائق أحمد الابراهيمي كان يقود ببطئ شديد قبل وصول الخاطفين لأنه كان ينتظر وصولهم، وقد أوقف السيارة مباشرة عند وصولهم، وكان بإمكانه تلافيهم .. وأول ما وصلوا كان ينادون .. نريد سجاد”.

ولفت غلى أن “السائق أحمد الابراهيمي كان يحمل مسدساً ورمى إطلاقه واحدة -أطلق رصاصة- ثم قال إن مسدسه توقف عن الإطلاق لكونه متواطئ مع الخاطفين وهو قريب إدريس الإبراهيمي زعيم خلية الاختطاف والقيادي في بدر”.

منتظر ذكر أن “أحد الخاطفين كان يحمل كاتم بيده وقام بالرمي -أطلق النار- على الأرض ثم أصاب صديقنا باسم -فليح- واختطف سجاد من السيارة بعد أن ضربوه في رأسه..”.

كما ذكر أن “سجاد سلمني هواتفه قبل ان يختطفوه واخفيتها في السيارة”.

كما كشف منتظر عبد الكريم أن أحمد الابراهيمي مختفي أيضا مثل إدريس الإبراهيمي منذ يوم اختطاف سجاد “خاصة بعد ان ابلغه اصدقائنا أنهم عرفوا أنه من بين الخاطفين وأنه قريب إدريس الإبراهيمي”.

فيما كشف الناشط أحمد ستار صديق الذي أصيب أثناء تفجير خيمتهم الاحتجاجية في ساحة الحبوبي أن “سجاد جاء لزيارتي واختطف قبل وصوله لمنزلي، وعندما اتصلوا بي حملت مسدسي وذهبت مسرعاً للمكان، ووقتها بدأت شكوكي حول تواطؤ السائق أحمد الإبراهيمي من خلال تصرفاته المريبة”.

احمد ستار صديق سجاد العراقي قال “قمنا بأخفاء هواتف سجاد لأن السلطات كانت تبحث عنها بسبب وجود فضائح تتعلق بفساد مسؤولين كبار في المحافظة، وربما كانت محاولات لإخفائها”.

ستار صديق كشف المزيد من التفاصيل عن هوية السائق المزعوم تواطؤه مع الخاطفين، قائلا إن “السائق المتهم بالمشاركة في الاختطاف أحمد الابراهيمي هو صحفي في الناصرية، وكان يعمل في قناة الناصرية المحلية التابعة للشيخ الناصري، وقبلها في قناة الاهوار التابعة لميليشيا بدر”.

يذكر أن السلطات أصدرت أمر اعتقال بحق إدريس الإبراهيمي القيادي في ميليشيا بدر، والمتهم الأول بقيادة عملية اختطاف سجاد العراقي، وهو مازال هارباً عن العدالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى