تقاريرسلايدر

زلزال إيران.. بُخل حكومي في الداخل وإنفاق سخي على الحروب

زلزال إيرانتضرر مئات المواطنيين الإيرانيين جراء الهزة الأرضية التي ضربت 14 إقليما في البلاد يوم الأحد الماضي فيما كشف الزلزال عن سوء إدارة النظام للكارثة، وانصباب إهتمامه على الحروب الخارجية مع إهمال الأوضاع الداخلية.

وبعد يوم من وقوع الزلزال أوقفت السلطات الإيرانية عمليات الإغاثة غير عابئة بأخطار الهزات الارتدادية التي تعقب الزلزال عادة وهو ما حصل فعلا حيث ضربت البلاد يوم الثلاثاء هزة ارتدادية في منطقة “كرمانشاه”.

لم تكن عمليات الاغاثة المحدودة التي أجرتها السلطات على مستوى الكارثة، بحسب متابعين، لذلك تجاوز عدد الضحايا أكثر من خمسمائة قتيل بحسب تقارير إخبارية، فيما لايزال العديد من الضحايا عالقين بين الأنقاض ما يُرشح عدد الضحايا الكلي للازدياد.

بُخل حكومي
شعر العديد من المواطنين  في إيران بأن حكومة بلادهم بخلت علي المتضررين من الكارثة في اتخاذ الاجراءات الضرورية لتوفير الرعاية الطبية للمصابين، وخدمات ما بعد الكارثة للمنكوبين، في حين أن “أموال الشعب تصرف على الحرب في لبنان والعراق وسوريا  واليمن والبحرين بقيادة الحرس الثوري وعملائه في المنطقة مثل حزب الله و الحوثي وغيرهما” بحسب بيان المعارضة الإيرانية في الخارج تعليقا على الحدث.

من جانبه زار الرئيس الإيراني حسن روحاني المنطقة المنكوبة في “سربل ذهب” يوم الثلاثاء 14 نوفمبر/تشرين الثاني بعد وقوع الزلزال بمدة 48 ساعة. ما جعل البعض يصف الزيارة بأنها دعائية. حيث لم يغادر سيارته التي حضر فيها.

وعقب اجتماع مجلس الوزراء يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني تم الإعلان عن منح الحكومة للمواطنين الذين دمرت منازلهم  قروض بفوائد 4 أو 5 بالمئة بمبلغ يتراوح بين 25 و35 مليون تومان (حوالي 6 إلى  8 آلاف دولار).  وهو مبلغ لا يكفي قط تأمين الحد الأدنى من مقومات اعادة البناء.

اعتراف رسمي بالكارثة
أكد قائمقام “قصر شيرين” في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء “ايلنا” أن هناك انقطاعًا في مياه الشرب والكهرباء عن المدينة وأن المنكوبين في حاجة الى توفير البطانيات والخيام لايوائهم بعد أن دمرت منازلهم .

وأكد النائب محمد قسيم عثماني “إن عمليات الإغاثة ضعيفة وبطيئة جدا”، في مدينة بوكان غرب إيران.

وقال عضو مجلس الشورى “حشمت الله فلاحت بيشه” بأن مواطنين مدنيين ينتشلون الجثث بالأيدي. فيما يتصل المواطنون من القري على “قناة الحرية” المعارضة يؤكدون أنهم لا يمتلكون أية إمكانية لأنتشال الضحايا.

كذلك أكد رئيس جمعية الهلال ألاحمر في إيران أن عدد الضحايا في ازدياد.

قمع محاولات التعبير عن الغضب
تشير تحركات النظام إلى سعيه نحو اتخاذ تدابير قمعية للحيلولة دون وقوع تظاهرات شعبية غاضبة، ففور وقوع الزلزال تواجد مباشرة كلا من قائد قوات الحرس الثوري محمد علي جعفري ونائب قائد قوات البسيج الحرسي علي فضلي في المناطق المنكوبة. كما حضرت وحدات مكافحة في حين اختفت قوافل الإغاثة، بينما لم تقدم تلك القوات أي مساعدة للمنكوبين وانما ركزت على منع احتجاجات شعبية.

مئات الضحايا
ذكرت وكالة (رويترز) للأنباء في تقرير أمس الثلاثاء “أنه عقب الهزة الأرضية التي ضربت إيران وهي الأكثر فتكا منذ عقد من الزمن، قتل على الأقل 530 شخصا وجرح أكثر من 8000  شخص.

ومع أن سكان العديد من المحافظات العراقية شعروا بعنف الزلزال، الا أن الحصيلة الرسمية للضحايا في العراق كانت أقل بكثير، واستقرت عند 8 قتلى و336 جريحًا، وجميعهم في شمال العراق بإقليم كوردستان.زلزال إيران

مساعدة المنكوبين
من جانبها أدانت المعارضة، طريقة إدارة السلطات الإيرانية للكارثة، معتبرة أنها كانت دون المستوي، في حين “تحظي نشاطات الحرس الثوري الإيراني في الخارج بالدعم المالي والعسكري الكامل”.
ودعت مريم رجوي زعيمة المعارضة الإيرانية في الخارج، أنصارها في الداخل والخارج لتقديم ما يمكنهم تقديمه لاغاثة المنكوبين ،متهمة السلطات الايرانية بأهمال المنكوبين على حساب .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى