الأخبارسلايدرسياسة

زعيم “الحوثيين” قبيل مهرجان “المؤتمر الشعبي”: نتلقى طعنات في الظهر

قال زعيم جماعة “أنصار الله” (الحوثي) باليمن، عبد الملك الحوثي، السبت، إن جماعته “تتلقى طعنات في الظهر”، وذلك قبل أيام من مهرجان بصنعاء يقيمه حليفها حزب المؤتمر الشعبي، الجناح الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأضاف “الحوثي” في كلمة بثتها قناة “المسيرة”، الناطقة باسم الجماعة، إن الحوثيين “رجال سلام وليسوا رجال استسلام”، معلناً استعدادهم التضحية “حتى آخر رأس”.

وشدّد، في كلمته التي ألقاها أمام من وصفتهم القناة بـ”حكماء وعقلاء اليمن”: “لم نكن نمانع من أي حلول مشرّفة بالحد الأدنى.. قدمنا كل الخيارات المتاحة وكل التنازلات إلى حد ما، حتى لا تتجاوز حد الكرمة والحرية”.

وتابع: “لسنا وحوشًا، وإنما رجال تضحيات، ومستعدون للتضحية حتى آخر رأس، وهذا رأس عبدالملك الحوثي حاضر أن يقدمه”.

وأكد زعيم الحوثيين استعدادهم لـ”أي سلام مشرف وعادل يحفظ للبلد كرامته”.

وأشار إلى أن “المبادرات والصفقات لن توصل إلى نتيجة”، وتابع: “إذا كان البعض يريد أن يستسلم، فإن كل الأحرار ليس هذا خيارهم”، في إشارة لمبادرات تقدم بها صالح سابقا عن إمكانية خوض عملية سلام مع وقف الحرب.

وشدّد على “أهمية عدم ممارسة الابتزاز السياسي في هذه المرحلة أو عمل عداوة”.

ولفت إلى أن “بعض القوى السياسية لم تتفاعل مع الدور المسؤول والمطلوب لمواجهة العدوان (في إشارة على ما يبدو إلى حزب صالح)”. 

وأشار إلى وجود “أنشطة كبيرة تهدف لضرب الداخل، من خلال اختراق المكونات من قبل العدو، وشراء الولاءات”. 

ولفت زعيم الحوثيين، أن “قوى العدوان (في إشارة إلى التحالف العربي) تحرص على خطة جديدة للخروج من إخفاقاتها، وذلك من خلال إثارة النزاعات الداخلية، وإبراز اهتمامات ثانوية لإشغال الشعب عن مواجهة العدوان”.

بدوره، ألقى الناطق باسم الجماعة، محمد عبد السلام، كلمة سرد فيها مشوار المفاوضات مع وفد الحكومة الشرعية.

وقال إن الجماعة وافقت في كل جولات الحوار على كل الشروط التي طُلبت منهم، بما فيها الموافقة على القرارات الأممية.

وتشهد العاصمة صنعاء توتراً وتحشيداً غير مسبوق بين طرفي تحالف “الحوثي- صالح”، في ظل استعدادات جناح صالح في حزب المؤتمر الشعبي للاحتفال في ميدان السبعين بذكرى تأسيسه الـ 35، الخميس المقبل.

كما أن الحوثيين دعوا أنصارهم للاحتشاد أيضا عند مداخل صنعاء في اليوم نفسه، تحت شعار “التصعيد مقابل التصعيد”.

ويشير مراقبون إلى احتمال أن يؤدي التصعيد الحاصل إلى تصدع تحالف المواجه للحكومة الشرعية، والذي تتهمه الأخيرة بالانقلاب على السلطة يوم 21 سبتمبر 2014. 

وتأسس حزب المؤتمر في 24 أغسطس 1982، على يد صالح، بعد 4 سنوات من تقلده حكم اليمن، وظل هو الحزب الحاكم طيلة العقود الماضية للبلاد حتى الإطاحة به عام 2011 في ثورة شعبية. 

وجراء تحالف صالح مع الحوثيين في اقتحام العاصمة وعدد من المحافظات، عام 2014، انقسم الحزب إلى شقين، أحدهما يؤيد الشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الحزب وأمينه العام، والآخر، وهو الفاعل بالساحة اليمنية، ما يزال يقوده علي عبد الله صالح.

واندلعت الحرب بعد الانقلاب على هادي، وبسط تحالف الحوثيين وصالح على أغلب محافظات البلاد، اندلعت حرب أهلية في البلاد، شهدت تدخلًا قبل تدخل التحالف العربي، عام 2015 لدعم “الشرعية”، وسط تدهور بالغ في اقتصاد البلاد والأوضاع الإنسانية. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى