الأخبارتقاريرسياسة

زعيم أهل السنة في إيران يدعو “الصدر” لتشكيل حكومة تمثل العراقيين

زعيم أهل السنة في إقليم بلوشستان المحتلالأمة| أوصى زعيم أهل السنة وإمام جمعة زاهدان، في إيران، الشيخ مولوي عبد الحميد زهي، زعيم التيار الصدري في العراق رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بتشكيل حكومة تمثل جميع الطوائف المذهبية والعرقية في البلاد، بعد 15 عامًا من إقصاء أهل السنة والكرد والتبعية لإيران، وقال إن الحروب والحشود لا تحقق الوحدة.

جاء ذلك في رسالة بعثها الشيخ مولوي عبد الحميد زهي، الى الصدر بمناسبة فوز ائتلاف سائرون بالكتلة الأكبر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وفي رسالته قال زعيم أهل السنة في إيران، إن “فوز تحالف سائرون بقيادة سماحتكم… فرصة ذهبية للعراق الذي هو أحد أكثر دول المنطقة تأثيرا في العالم الإسلامي”.

وبعدما لفت الى أن العراق عانى من ظهور جماعات التطرف والعنف على مدى سنوات، قال عبد الحميد إن “هذه المشكلات تعود جذورها إلى السياسات الخاطئة للحكومات التي تولّت إدارة البلد بعد إسقاط النظام السابق” عام 2003.

وتعاقبت على العراق منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، حكومات وصفت جميعها بـ “الطائفية” و”الفساد” “العمالة” لإيران، وهو ما ينتظر العراقيون عدم تكراره في الحكومة الجديدة متفائلين بتنوع مكونات تحالف سائرون ورفضه حكومة المحاصصة.

وفي اشارة محتملة الى السنة والكورد وغيرهم قال عبد الحميد إن الحكومات المتعاقبة بعد سقوط صدام سعت الى “تهميش شرائح كبيرة من الشعب العراقي بناء على الفوارق القومية والمذهبية أو الدينية، وحرمتهم من حقوقهم المشروعة، وجعلتهم في يأس وإحباط”.

وأضاف عبد الحميد وهو مدير جامعة دار العلوم في زاهدان “مع الأسف لقد شاع اليوم في العالم أن الشيعة والسنة لا يتحمّل بعضهم البعض ويضيّع بعضهم حقوق البعض، وعلينا مواجهة هذه الدعاية من خلال تنفيذ العدل والمساواة واستخدام الكفاءات من غير تمييز”.

وأوصى عبد الحميد الذي تفرض الحكومة قيودا على تحركاته بين المحافظات الإيرانية، في رسالته مقتدى الصدر بتأسيس حكومة شاملة لا تقصي أحدا قائلا “نعتقد أنّه بإمكان فضيلتكم أن تقودوا العراق إلى بلد يكون أسوة للعالم الإسلامي بالسياسة الصحيحة والسلوك المعقول”.

واعتبر عبد الحميد أن تطبيق العدالة هو الضمانة لوحدة العراق ،وقال “إننا على قناعة تامة بأن وحدة الشعب العراقي وأمن البلاد، لا يتحققان بالحشود العسكرية والحروب بل بالسياسة الجيّدة وتنفيذ العدل وإزالة التمييز، وبهذه الطريقة سيكون للعراق مستقبل زاهر”.

مشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة

ويجري قادة الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية مشاورات لبحث تشكيل الحكومة الجديدة في عملية قد تستغرق أشهرا، ويقول الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي من المنتظر أن تشكل كتلته الحكومة المقبلة إذا تحالفت مع أخرى فائزة وحققت أغلبية في البرلمان، انه يريد تشكيل حكومة إئتلافية “عابرة للمحاصصة”.

وشكل مقتدى الصدر الذي على خلاف مع إيران منذ سنوات، تحالفا فريدًا قبل الانتخابات البرلمانية مع شيوعيين ومستقلين يناصرون العلمانية وانضموا لاحتجاجات نظمها في عام 2016 للضغط على الحكومة في سبيل القضاء على الفساد.

وقضي فوز إئتلاف الصدر بالأغلبية على آمال تحالفات كانت تنافس للفوز بالإغلبية وكان يعتقد أنها ستحظي بنسبة تصويتية عالية، وبخاصة قائمة “النصر” التي يتزعمها رئيس وزراء العراق حيدر العباد، وقائمة “الفتح” التي يتزعمها هادي العامري قائد مليشيا الحشد الشعبي وتتنافس الكتلتان على المركز التاني بعد “سائرون”، بالإضافة لقائمة “إئتلاف دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، وجميعم معروفون بولائهم لإيران والسماح بدور كبير لها في العراق وكذلك تهميش دور مقتدى الصدر في السنوات الأخيرة.

هل يعبر تحالف مقتدى الصدر بالعراق من مستنقع “الطائفية”؟

Latest posts by عبده محمد (see all)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى