تقاريرسلايدر

رفض واسع لوجود مرشح النظام بالسلطة في موريتانيا ومظاهرات تقود البلاد للفوضى

تماما كالذي حدث في مصر وفي السودان وفي معظم الدول التي هبت منها الجماهير رافضة للظلم والاستبداد وللأنظمة القمعية بدأت السلطات في موريتانيا بقطع شبكة الإنترنت على الشعب بعد أن هدد بتنظيم مظاهرات حاشدة لرفضهم نتيجة الانتخابات التى تقدم على إثرها مرشح النظام والتى أكدت المعارضة تزويرها بشكل واضح للعالم.

طعن على النظام:

الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد الذي حل ثانيا في انتخابات الرئاسة الموريتانية، بطعن في نتائج الانتخابات التي أُعلن فيها فوز مرشح السلطة، الجنرال المتقاعد محمد ولد الغزواني.

و تقدم “الداه اعبيد”، ليل الثلاثاء، بطعن لدى المجلس الدستوري، فيما أعلنته اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات من فوز ولد الغزواني (وزير الدفاع السابق) بمنصب الرئاسة في الانتخابات التي جرت السبت، وحصوله على نسبة 52.01% .

وسبق أن أعلنت المعارضة الموريتانية رفضها نتائج الانتخابات الرئاسية خلال مؤتمر صحفي عقده مرشحو المعارضة الأربعة (محمد ولد مولود، كان حاميدو بابا، سيدي محمد ولد بو بكر، بيرام الداه اعبيدي)، فجر الإثنين.

وقال ولد مولود: “نحن لا نعترف بهذه النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات، ونطالب بإعادة فرز بعض اللجان التي ظهر فيه تزوير فاضح”، وفق قوله.

لم تحدث خروقات:

وقال رئيس لجنة الانتخابات محمد فال ولد بلال، في مؤتمر صحفي، فجر الإثنين بالعاصمة نواكشوط، إن الانتخابات كانت شفافية، وإنه لم تسجل خروقات.

وحل ثانيا الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد الذي حصل على نسبة 18.57%.

فيما جاء في المرتبة الثالثة مرشح المعارضة الرئيسي رئيس الحكومة الأسبق المدعوم من الإسلاميين سيدي محمد ولد بوبكر بعد أن حصل على 17.87% .

وفي المركز الرابع جاء رئيس حزب “الحركة من أجل إعادة التأسيس” المعارضة “كان حاميدو بابا”بـ8.71%.

وجاء النائب البرلماني محمد ولد مولود خامسا بـ2.44%، وأخيرا المحاسب المالي، الذي يعرف نفسه بمرشح الشباب محمد الأمين المرتجي الوافي سادسا بـ 0.40%. –

مظاهرات حاشدة:

ويأتي هذا الإجراء، في وقت تستعدّ فيه أحزاب المعارضة، للخروج في مسيرة احتجاجية، غداً الخميس، دعا إليها مرشحوها الأربعة، وذلك للتعبير عن رفضهم للنتائج التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، والتي أسفرت عن فوز مرشح السلطة محمد ولد الغزواني من الجولة الأولى، بنسبة 52 بالمئة من أصوات الناخبين.

وكانت وزارة الداخلية الموريتانية، حذّرت الثلاثاء، من التجمّعات غير المرخصة لها، ودعت إلى “تجنّب كل ما يمكن أن يشكل تهديداً لأمن وسلامة المواطن”، مؤكدةً أنّ “أيّ تجمّع غير مرخص سيتحمل أصحابه مسؤولية ما نتج عنه من إخلال بالأمن، وسيعرضهم للعقوبات المنصوص عليها وفقا للقوانين المعمول بها في هذا المجال”، وذلك عقب اندلاع احتجاجات عنيفة، يوم الأحد الماضي، بعد إعلان نتائج جزئية للانتخابات أكدت فوز غزواني، تخللتها أعمال شغب وتخريب.

تحذير ووعيد:

وقال مدونون موريتانيون من الخارج، إن خدمات الإنترنت تعطّلت في كل أنحاء البلد، الذي يستخدم فيه حوالي مليون شخص هذه الخدمة، واقتصرت خدمة الاتصالات على المكالمات والرسائل النصية، وأرجعوا هذه الخطوة، إلى وجود محاولات من السلطة لإعاقة احتجاجات المعارضة، في إطار إجراءات احترازية، خشية من امتدادها.

ومن جهته، أكد تقرير لمنظمة “نيت بلوكس” المتخصصة بالأمن الإلكتروني والحقوق الرقمية، انقطاع شبكة الإنترنت في موريتانيا، وقالت إنّ هذا الإجراء “يجعلها تنضم إلى نادي الدول التي تتحكم بقطع اتصالات الإنترنت، لأغراض سياسية”.

وأمس الثلاثاء، تحدث وزير الداخلية أحمدو ولد عبد الله، في مؤتمر صحفي، عن جهات أجنبية تقف وراء هذه الاحتجاجات، بعد اعتقال 100 شخص من جنسيات مختلفة، قال إنه قد تكون لهم علاقة بأحد المرشحين.

ورفض المرشحون الأربعة، وهم بيرام ولد اعبيدي، وسيدي محمد ولد ببكر، وكان حاميدو بابا، ومحمد ولد مولود، التسليم بنتائج الانتخابات الرئاسية، التي تعرضوا فيها إلى خسارة فادحة أمام ولد الغزواني، وطالبوا في مؤتمر صحفي، يوم الاثنين، لجنة الانتخابات بـ”إعادة فرز النتائج مكتباً مكتباً”، كما بدأوا حملات تعبئة لمسيرات يوم الخميس، ودعوا أنصارهم للمشاركة فيها بكثافة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى