تقارير

رغم زيادة التدفقات الدولارية.. الديون تقوض من ارتفاع الجنيه المصري

أعلن البنك المركزي المصري، أمس الثلاثاء، عن أن تحويلات المصريين في الخارج زادت 11.1 بالمائة على أساس سنوي في مايو لتصل إلى حوالي 1.7 مليار دولار مقارنة مع نحو 1.5 مليار قبل عام، وذلك في مؤشر جديد على نمو المعروض النقدي من العملة الأجنبية، هل يعني ذلك ارتفاع الجنيه خلال الأشهر القادمة؟

البنك ذكر في بيان له أن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت إلى نحو 11 مليار دولار منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016 وحتى مايو 2017 مقارنة مع نحو 9.9 مليار دولار في نفس الفترة من السنة السابقة، وذلك بعد أن تخلى المركزي عن ربط الجنيه بالدولار عند نحو 8.8 جنيه للدولار في الثالث من نوفمبر آملا بجذب تدفقات أجنبية وعودة المستثمرين الأجانب الذين عزفوا عن البلاد.

ويأتي بيان المركزي في الوقت الذي نشرت فيه وكالة “رويترز” تقريرًا يتحدث عن بنوك مصرية تبدأ في توفير الدولار للأفراد على استحياء، وذلك في سابقة لم تحدث منذ أشهر عدة، إذ قال مصرفيون توافر الدولار لدى البنوك المصرية دفع بعضها إلى توفيره للأفراد دون التقيد بمستندات لإثبات الحاجة إلى العملة الصعبة لكن على استحياء.

وبلغ إجمالي التدفقات الدولارية على النظام المصرفي أكثر من 57 مليار دولار في ثمانية أشهر منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر، فيما قال البنك التجاري الدولي، أكبر بنك خاص في البلاد، لرويترز ردا على سؤال بشأن توفير الدولار للأفراد: “نعم نوفر ألفي دولار لعميل البنك مرة واحدة شهريا دون التقيد بمستندات لكن أي دولار فيما بعد لنفس العميل لا بد أن يكون بمستندات”.

وقال عاكف المغربي نائب رئيس بنك مصر ثاني أكبر بنك حكومي إن البنك “يوفر حتى ألفي دولار لعميل البنك فقط”.

كان طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري قال في مقابلة تلفزيونية في فبراير “بنهاية العام الحالي سيستطيع المواطن شراء الدولار من البنوك بحرية”.

وقال مسؤول رفيع في البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي في البلاد، لرويترز إن البنك “يقوم ببيع الدولار للأفراد مقابل تقديم العميل ما يثبت أوجه صرف المبلغ الذي يريده… المبلغ يتحدد في ضوء تقديرات مدير الفرع وفقا لسابق تعاملات العميل مع البنك”.

لكن عددا من المصرفيين العاملين في أكثر من فرع للبنك الأهلي في محافظات مصر أدلوا بتصريحات متباينة بخصوص توفير الدولار للعميل فمنهم من قال إنه يجري توفير ألفي دولار دون مستندات لكبار العملاء لمرة واحدة ومنهم من قال إن الدولار لا يتاح للأفراد دون مستندات.

ولدى المركزي المصري والبنوك العاملة في البلاد وفرة من الدولار نتجت عن بيع الأفراد ما بحوزتهم عندما كانت هناك مخاوف لبعض الوقت من تراجع سعره ومن تحويلات المصريين في الخارج وشراء الأجانب المكثف لأدوات الدين المصرية وسط ارتفاع أسعار الفائدة.

وقال منير الزاهد رئيس بنك القاهرة لرويترز: “الدولارات متوفرة في البنك لكن نبيع للعملاء بالمستندات. من اللازم أن نعرف لمن نبيع”.

وقال مسؤول كبير في البنك العربي الأفريقي الدولي لرويترز “نوفر الدولار لعملاء البنك بحرية تامة”.

لكن هل تعني هذه المؤشرات الإيجايبة أن الدولار سيكون متوفرا وسينخفض سعره في الأشهر القادمة؟.. في الواقع لا تكفي هذه المؤشرات لصعود ملموس للجنيه وذلك لأن البلاد ملتزمة بنحو 8.4 مليار دولار ديون وفوائد ديون خارجية مستحقة مستحقة خلال الأشهر السته القادمة، وهو الأمر الذي سيقوض أي تحسن يذكر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى