أقلام حرة

رضا بودراع يكتب: ملامح الحراك الثالث (3)

Latest posts by رضا بودراع (see all)

هل انهزم الحراك؟

كلا لقد انتصر نصرا كاشفا باهرا

مازال الشعب يقاوم على كل المستويات

لازال لم يسلّم للعصابة بالقيادة

وسحب عنها الولاء والانقياد وأعلن البراء و الجهاد

لازال يجاهد إعلامهم البغيض أفلا ترون أعراض الناس عنه

ومازال صامدا أمام إرهاب الأمن أفلا ترون صدع الناس بالحق

ولازال شامخا أما القضاء المنحاز للظلمة، أفلا ترون براءة أولئك الشباب يسلخون بنصوص القانون قانون العصابة كأشد من السيوف.

أفلا ترون شبابا في السجون يجاهدون ببطونهم ويخوضون جهاد الأمعاء الخاوية.

ألا ترون كتائب المحامين يقفون الساعات يرابطون على ثغور الحرية.

أفلا ترون جاليتنا الباسلة لازالت على عهدها مرابطة.

ألا ترون العقول النابغة تعتقل لتشارك الشباب معارك الحرية

أفلا ترون ظهور النساء تجلد بسياط الشرطة في الطرقات

طلبا للحرية في الوقت الذي اهتزت فيه إليات بعض الرجال على صنم السلطة

أفلا ترون كتابات شباب الأمة ومنشوراتهم معرضين أنفسهم لانتقام العصابة ولا يبالون

ألا ترون إجماع الأمة على تزكية طليعة شبابها وسحبها من تلكم الأحزاب التي شاهت وجوهها

أفلا ترون.. ويا ويل العصابة مما لا ترون..ولا يرون.

انك لن تهزم مالم تستسلم

والشعب الجزائري لم ولن يستسلم.

والقوة وان غلبت لكنها لن تقود

والثورات ان قمعت لن تخمد وانما تبحث عن سبل أخرى.

أدوات القوة

المقاومة السياسية بـ:

١- الرفض السياسي رفض الحالة السياسية الميتة والمميتة التي يريد ضباط فرنسا فرضها على الشعب

٢- ومواصلة التنظيم والهيكلة والتنسيق مع قوى الشعب الحرة، من ثمة الاستثمار فيما انتجه الحراك من أدوات القوة في المجتمع

كالوعي والأفكار التحررية والتنظيم والإعلام البديل و منصات التشاور والتنسيق…

٣- بتحقيق النقطتين الأوليين نكون قد استطعنا خلق حياة سياسية بديلة طبعا ستكون ضعيفة.. ولكن المستقبل سيكون لها.

هم الماضي وأنتم المستقبل.

في التسعينات أدخلوا أولاد الشعب المتدين السجون وقالوا إرهاب!

واليوم ادخلوا أولاد الشعب البسطاء السجون حتى الأطفال والنساء وقالوا إرهاب!

في الجزائر احتجنا أكثر من عقدين من الزمن لنفهم أن الإرهاب هو الاستقلال فقط.

العصابة انتهت.. والاستقلال مرمى البصر

لقد ارتكبت العصابة أمران سيكونان سببا في فناءها

١- إنهاك الحراك بالعنف ومعناه انه سيتخذ سبلا أخرى تحت الأرض وهنا نحن لا نتكلم عن تنظيم يمكن التحكم فيه بالمقاربات الأمنية

نحن نتكلم عن شعب

٢- الحراك طالب بإنهاء حكم العصابة والوصاية الفرنسية

وتجنيد أدوات السلطة لقمعه أوصل قناعة لدى الشعب أن السلطة هي العصابة وأن المحتل الفرنسي هو المحرك والمستفيد، لذلك فإن كل أشكال المقاومة والتحرير ستكون خيار هذا الجيل حتى يرى انه حقق الاستقلال

ما ترون الآن من سلوك السلطة وتغولها ليس علامة قوة بل دليل ضعف وسقوط، هذه الصورة فقط لأن الشعب قرر أن يمنحهم الفرصة الأخيرة

وقد علمنا التاريخ أن الشعب الجزائري لا ينام على ضيم.

وما خسر نابليون وهتلر إلا لأنهما لم يقرآ التاريخ.

فالجنرال الأبيض (الثلج) لن يهزم و جنرال الحراك (الشعب) لم يقل كلمته بعد ولن يهزم.

الشعب الجزائري غرار وصعب التنبؤ بسلوكه

قالت فرنسا الجزائر فرنسية خرج لها جيل لا يتكلم العربية فأذلها وأخرجها

و قال النظام الشعب تحت السيطرة جاءهم أكتوبر 88

وقالت المخابرات الشعب لن يتحرك ويمكن عبادة الكادر وتمرير الخامسة…قام لهم حراك 22 فبراير 2019

وقال تبون لن أذكر الحراك مجددا…ستقوم قيامته

أما كيف ومتى..؟؟

فقد قلت لكم الشعب غرار و صعب التنبؤ بسلوكه

تراه كأنه لم يفهم شيئا.. فإذا تحرك لم يفم احد شيئا.

أمارة سقوط هذا النظام

تفويته لحظة انبعاث الأمة الجزائرية

وقمعه لكل الطاقات التي فجرها الحراك

وإقصاءه لكل العقول التي يمكن أن تحقق النهضة

انه إجرام ضد الحضارة الإنسانية كلها

منصة للحوار بين أبناء الشعب

العمل على إنشاء منصة للحوار بين أبناء الشعب على الأرض ولو الكترونيا.

١- حيوي في هذه المرحلة

٢- وهو ممكن جدا

٣- لا يعاقب عليه القانون

٤- ويحافظ على مكتسبات الحراك

٥- ومقاومة سياسية تؤهل للمراحل القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى