آراءمقالات

حول ملف الذاكرة

رضا بودراع
Latest posts by رضا بودراع (see all)

إن المقاربة والمعالجة الساذجة لـ«ملف الذاكرة» مع المحتلة قبل جمع شتات الذاكرة الأصيلة وهي لا زالت حية وحاضرة ومُورّثة للجيل الأول وتوثيقها كذاكرة للشعب وجعلها هي الأصل التي تقابله باقي النصوص سيجعل من الوثائق الفرنسية هي الحاكمة وهي الأصل:

ذات الوثائق التي

أ-  دونت تحت الاحتلال.

ب- ووثقت وفق الإرادة الاستعمارية وبما يخدمها .

ج- ومنها ما كان تحت احتلال مركب  حيث حكمت المليشيات المنشقة عن الحكومة الفرنسية المرحزية فترة من الزمن.

د- ومنها ما هو متعلق بالجيل الخامس والسادس تحت الاحتلال وما لحقه من التفكيك والشتات وطمس للهوية من كل فترة الاحتلال.

ث- ومنه ما وثقه الخونة والعملاء من الحركي والقومية والصبايحية بخلفية العمالة

«سيكون ذلك بمثابة احتلال ثان للذاكرة»

نعم حق الوصول إلى أرشيف الذاكرة مع المحتل حق

ولكنه ليس أصل ولا ميزان

فالأصل ينبغي كتابته  والميزان ينبغي وضعه استنطاقا للذاكرة الجمعية

وعلى خطة دقيقة من خطة مشروع استراتيجي شامل.

وإلا سنجد أنفسنا نعتمد على وثائق الفرنجة لهندسة ذاكرة الشعب ويصبح مطلب تجريم الاستعمار فريسة لروايات بث الضغينة بين أبناء الشعب وقبائلهم.

مثل هذا العمل لا يحتاج فقط إلى مشروع كامل

ولكن أيضا إلى بنية تحتية بحثية ومعرفية تتحكم في الموضوع وتطويعه لهندسة الذاكرة وليس لتفتيت المفتت منها

#ملف_الذاكرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى