آراءأقلام حرة

رضا بودراع يكتب: الجزائر والأزمة الثانية.. لماذا لن يستقر النظام من جديد؟!

رضا بودراع
Latest posts by رضا بودراع (see all)

الجزائر والأزمة الثانية.. لماذا لن يستقر النظام من جديد؟!

بالطريقة التي تسلكها السلطة الآن أو ما تبقى منها لن نصل إلى الاستقرار السياسي أبدا.

 

و لنفهم لماذا ؟ لابد أن نفهم ما يدور فوق رؤوسنا !!

 

إن ما يحدث الآن كالصدع الزلزالي.

 

فقد تصدع مركز الهيمنة التي كانت تشكله القوى الخمس المهيمنة على مجلس الامن ولد “أمواجا” دولية و إقليمية.

 

لكن أكبرها وأعنفها ستكون عند نهايات الأمواج وهي الدول القُطرية التي تعتبر الخلية الأساسية للمنظومة الدولية المتهاوية.

 

هذا كله كتبت فيه الكثير لكن ما أريد التنبيه عليه اليوم هي الهزات أو الأمواج الارتدادية والتي عادة ما تأتي على البنيان المتصدع الذي صمد أمام الموجة الأولى.

 

وهنا اقصد النظم الحاكمة ومؤسساتها.

 

هناك هزات قادمة من بعيد.. من مركز الهيمنة أين التصدع الأكبر بين القوى الكبرى خاصة أمريكا والصين ثم روسيا وأوروبا.

 

هذه التصدعات ستحفزها تصدعات أخرى داخلية في الدول المهيمنة.

 

وهناك موجة عاتية ( تسونامي) على شكل قوس من كشمير فبغداد مرورا بالشام فالعراق ونجد والحجاز مرورا بالقرن الإفريقي حتى يصل الصحراء الغربية وبوركينافاصو.

 

إنه قوس التماس بين أمة الإسلام ومركز القوى في الحضارة الغربية.

 

وعلى طول هذا القوس الزلزالي النشط سيتشكل محور المقاومة لأمة الإسلام فإما عودة من جديد أو كبوة قرنية أخرى.

 

فاستعدوا

 

تذكير بما كتبته في ١٥ سبتمبر الماضي ٢٠١٩

——

الجميع يتجه إلى تفعيل الموجة الثانية من الحراك!

 

١- عمل الجيش:

 

– على إقصاء كل فعاليات ومبادرات الحراك كأحرار وبداية وعزم و عشرات المبادرات الحراكية.

 

– أقصى معها كل مبادرات الأحزاب كبيان عين البنيان.

 

– وأقصى كل مبادرات الشخصيات الوازنة وتوصياتهم كأحمد طالب الإبراهيمي ومولود حمروش..

 

– واستقدم لجنة حوار مرفوضة شعبيا.

 

– وعمل الأمن على ترهيب الناشطين في الحراك.

 

– واتخذ الجيش مسار الديمقراطية العسكرية وفق مشروع قومي “عسكرة الديمقراطية”.

 

– و جاءت معها جنة ونارا فمن أحب فله الجنة ومن خالف فله القبضة الأمنية.

 

٢- وعملت التنظيمات اليسارية والفرانكوبربريستية.

 

– على تشتيت الحراك و خطف منصاته وكتله البشرية.

 

– وعلى ترهيب نشطاء الحراك.

 

– وعلى صناعة رموز للحراك تحمل نفس أجنداتها وأيديولوجيتها.

 

٣- وعملت بعض النخب

 

– التي لم تؤمن بالحراك ابتداء والاعتقاد أن الشعب لا يرجى منه شيء.

 

– وراهنت على حسن نية الجيش وكأنه جمعية إحسان إغاثية.

 

– وروجت لقصة التطهير باعتباره أقل كلفة.

 

– ورافقت الحراك مرافقة سلبية عقيمة فلم تنتج أفكارا ولم تهندس مشروعا.. والآن لم يبق لها إلا تذكير الفئات المنتكسة أمام طغيان الاستبداد بذلك المنطق المتعال “ألم أقل لكم”.

 

– وأصلت لمنطق أن مسار الحراك استبداد عقيم و في الجيش استبداد مفيد.

 

– والآن لن تجد مسارا إلا إسناد الديمقراطية العسكرية دفعا عن عودة الحكم الاستئصالي.

 

وستكون عاقبتها الرفض الشعبي في الموجة الثانية من الحراك بعدما أعطاهم الحراك الأول شرف الاحترام الشعبي.

 

٤- وعملت الطبقة المنتفعة على ترصد لحظة التوظيف بكل صفاقة وهي بالعهد القريب كانت تؤيد العهدة الخامسة.. وهذا دأبها.

 

أن أحب من أحب وأكره من أكره: منطق فرعوني لا يمكن أن يجسد حكما يضمن الحريات.

 

وسيجعل السلطة أمام مسارات ثلاث:

١- إحكام السيطرة ومع انفتاح سياسي محدود بـ:

 

تميزه انتقائية مع تقديم تنازلات سطحية كرحيل الحكومة،

وإطلاق سراح بعض المعتقلين،

 

لكنها سرعان ما تستنفذ أمام التغيرات الكبرى القادمة دوليا واقتصاديا.

 

٢- إجهاض الانتخابات و انفلات السيطرة من داخل المنظومة وظهور الصراع الميداني على مركز السلطة.

 

٣- الدخول في مرحلة هشة تستنفذ السلطة كل أوراقها وتحاول القوى الأضعف تقويضها على مراحل.

 

وستجعل الشعب أمام سيناريوهات ثلاث أيضا:

 

١- انفجار الغضب الشعبي في الجُمعات القادمة خاصة إذا اعتمدت السلطة العمل الأمني و تكثيف الاعتقالات.

 

٢- حدوث طفرة شعبية بالتفاف القوى على مرشح حراكي نكاية في السلطة وحفاظا على روح الحراك وهذا ليس ببعيد.

 

٣- ترقب الساحة لمخرجات السلطة ولكل حادث حديث.

 

ويصحبه حالة رفض سياسي وعزوف يزعزع خيارات السلطة

 

وما على القوى الحية فعله:

 

– الخروج من ردة فعل مقترحات السلطة ومواصلة هيكلة الحراك وتفعيل أدوات القوة في المجتمع كالحركات والتنظيمات والمؤسسات.

 

– وتكثيف الجهود في التنسيق والتشبيك بين مختلف القوة الحية.

 

– الانتخابات سواء مرت أو أجهضت فليست البداية ولا النهاية وإنما هي محطة تدافع بين رغبة الشعب في التغيير ورغبة السلطة في البقاء.

– المسار هو مسار تحرري من هيمنة منظومة مافيوية تمنع شعبا حرا من استكمال مشروع حلم الأمة الجزائرية والمغاربية التي فقدت سيادتها من 1830 وإلى اليوم.

 

– وعليه فالمقاومة السياسية والقطيعة مع نظام الاستبداد دون إغفال القوى المعادية التي تحمل نفس شعارات حراك الشعب الجزائري ،خيار استراتيجي لا رجعة فيه.

 

ومن أراد تكتيكا يرى فيه انه يحقق مكاسب مشروعة فهو واجتهاده ويتحمل مسؤوليته الأخلاقية والتاريخية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى