أقلام حرة

رشيد مصباح يكتب: شيطان العرب «أبو قطرة»

لم يعد يخفى على عاقل دور الإمارات في تخريب الديمقراطيات في العالم العربي والإسلامي.

لقد اختيرت هذه الدويلة لتكون عاصمة لمرتزقة شركات الأمن الخاصّة «بلاك ووتر» و«فاغنر» وغيرها.

وملجأ مافيا المخدّرات وبارونات تجارة الرّقيق الأبيض…

بسبب موقعها الاستراتيجي وتاريخها السيئ مع القرصنة؛ انظروا إليها كيف تبدو كخلية سرطانية في قلب هذا العالم.

«أبو قطرة» «شيطان العرب»

ما يتبادر إلى الذّهن غالبًا هو أن الإمارات مكان للسيّاحة والاستجمام،

وهي بالفعل كذلك، بالنظر إلى البروج العالية ومراكز التسوّق، والشركات الشّهيرة مثل «طيران الإمارات»،

والتّمويل الوفير لأشهر الأنديّة في العالم…

لكن وراء هذه البهرجة والمظاهر الفاتنة، يخطط ولي عهدها (أبو قطرة) «شيطان العرب» -كما يسمّيه منتقدوه- للهيمنة على الشّعوب،

حتى وإن كان ذلك يعني تحويل حياة الملايين من الناس إلى جحيم.

ويسعى ولي عهد أبوظبي بكل ما أوتي من قوّة وخبث و حيلة؛

بما في ذلك رشوة الحكّام واغتيال الناشطين السياسيّين،

ودعم الديكتاتوريات، وبخاصة في الدول التي شهدت ثورات «الربيع العربي»، خشية من أن يلتهم التحوّل الديمقراطي المنطقة برمّتها.

وقد لعب شيطان العرب «أبو قطرة» دورًا رئيسًا في إشعال نار الحرب والفتنة في كل من اليمن وليبيا بسبب نفوذه «الجيو ـ سياسيّ»،

متسبّبا في أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة، بعد تخريب مصر وتنصيب أسوأ رئيس لها في تاريخها القديم والمعاصر.

كما قام بإيقاف مشاريعه الإنسانية والأمنية في الدول التي تقيم علاقات مع خصومه السياسيّين. زمن ذلك معاقبة الصومال، على صِلاته بتركيا وقطر. وقد أدّى هذا الإجراء في إلى تعميق الأزمة في هذا البلد المنكوب.

«أبو قطرة» وانقلاب تونس

ثم تحوّل انتباهه إلى(تونس) الخضراء، مهد الربيع العربي،

في سعي منه لإنتاج نموذج «السّيسي»، للإطاحة بحركة النّهضة وتقويض الانتقال الديمقراطي هناك.

بينما يتعاون شيطان العرب بشكل وثيق مع أخيه الأصغر أو الأرعن في السعودية في هذه الجهود الرّامية إلى الهيمنة على الدول العربية،

فإنه يسعى في النهاية إلى تجاوز مكانة الرياض ودورها التاريخي في هذا المجال،

كما يتّضح ذلك من سياساته المتباينة في اليمن ودوره كراعٍ كقائد عظيم لعميله الخائن (حفتر).

كما يعمل في غضون ذلك على تشويه سمعة أيّ دولة أو حزب،

أو زعيم أو شخصية من الشّخصيات، دينية كانت أو سياسية، تعرقل أجندته.

فقد دبّر الانقلاب الفاشل في تركيا،

وسعى إلى معاقبة الدوحة في أزمة الخليج على سياستها الخارجية.

دون أن ننسى وقوفه مع نظام (بوتفليقة) الفاسد ومحاولته تعطيل الحراك في الجزائر، ودعمه العسكر في السّودان.

لتعارض مصلحة هذين الشعبين مع مصالحه الخاصّة.

على الرغم من أن «أبا قطرة» اقتصر دوره على الوسوسة والتحريض في مسلسل «فرسان الله» القديم،

إلاّ أن «أبا قطرة» المعاصر أخطر منه بكثير؛

بتصميمه على تحقيق أهدافه الخطيرة

والتي ستؤدّي لا محالة إلى مزيد من المعاناة الإنسانية، وباستمراره في الإيقاع بالعديد من الضّحايا في شباكه اللّعينة،

وبتجنّيه على الشّعوب المسالمة الضّعيفة… ما لم يضع العالم الحر حدّا لهذا المجرم الخطير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى