الأخبارسلايدرسياسة

رايتس ووتش: الإمارات تحتجز سجناء رغم انتهاء محكومياتهم

Generated by IJG JPEG Library

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات الإماراتية تحتجز 5 سجناء إماراتيين على الأقل رغم أنهم أنهوا محكوميتهم منذ ما بين سنة و3 سنوات.

وقال نشطاء إماراتيون إن السجناء لا يزالون وراء القضبان لـ”المناصحة” دون أساس قانوني واضح.

وحُكم على 3 من الرجال بالسجن 3 سنوات، وسنتين إلى 5 خمس سنوات بتهم تتعلق بأمن الدولة في أعقاب محاكمات عامي 2014 و2016، وهم: الناشطان الرقميان والعضوان في “جمعية الإصلاح”، أسامة النجار؛ وخليفة ربيعة وعثمان الشحي، بالإضافة إلى بدري البحري وأحمد الملا، وهما ناشطان لهما صلات بالجمعية. وكانت جمعية الإصلاح مسجلة قانونا، حظرتها الإمارات عام 2014 على أنها “إرهابية”.

وقال نشطاء إماراتيون إن السجناء الخمسة، رغم أنهم أنهوا الأحكام الصادرة بحقهم، موجودون في سجن الرزين بتهمة أنهم توافرت لديهم “الخطورة الإرهابية”، والتي بموجب قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي لعام 2014 يبدو أنه يسمح بالاحتجاز إلى أجل غير مسمى.

وبموجب المادة 48 من قانون مكافحة الإرهاب، يجوز للمدعي العام وضع شخص مدان بجريمة إرهابية في “برنامج المناصحة” الذي سينفذ في السجن حيث يقضي فيه المحكوم عليه العقوبة، ويتم تنفيذ البرنامج تحت إشراف مركز المناصحة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن القانون لم يحدّد الخطورة الإرهابية بشكل واضح. ولم يحدد مهلة زمنية للاحتجاز المستمر، وبدلا من ذلك، يطلب من النيابة العامة لأمن الدولة إبلاغ المحكمة كل 3 أشهر. يجوز للمحكمة أن تأمر بالإفراج عن شخص إذا وجدت أن “حالته تسمح بذلك”. ليس من الواضح ما إذا كان للمدعى عليه أي حق في حضور الجلسة أو رؤية الأدلة المستخدمة لتبرير احتجازه أو الطعن فيها.

وفي قضيتي البحري والملا، أفادت صحيفة “الاتحاد” الإماراتية في أكتوبر/تشرين الأول 2017 أن المحكمة العليا الاتحادية أيدت إدانة سابقة تقضي بوضعهما لستة أشهر في مركز للمناصحة، وإخضاعهما للمراقبة، ومنعهما من السفر للفترة ذاتها. قال نشطاء إماراتيون إنه رغم انتهاء مدة العقوبة، لا يزال البحري والملا في سجن الرزين بأبوظبي.

وقال نشطاء إن النجار وربيعة والشحي موجودون أيضا في سجن الرزين بعد انتهاء الأحكام السابقة بذريعة توافر “الخطورة الإرهابية”.

وقال مايكل بَيج نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، حرمان المعتقلين من الحرية لسنوات طويلة بعد انتهاء أحكامهم يُظهر ازدراء صارخا لسيادة القانون. لهؤلاء الرجال جميعهم حياة وعائلات ليعودوا إليها، وينبغي ألا يواجهوا احتمال الاحتجاز إلى أجل غير مسمى، وهو أمر قاسٍ وغير قانوني.

بينما تعلن الإمارات للعالم أنها تقود الحرب ضد الإرهاب، مكنّت محاكمها من الأمر بالاحتجاز المستمر لأجل غير مسمى بحق المعارضين والمنتقدين على أسس قانونية واهية. تبدو سلطات الإمارات ملتزمة تماما بسحق جميع أشكال المعارضة السلمية، سواء تم التعبير عنها اليوم أو في الماضي.

وسبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش مزاعم بانتهاك الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة في الإمارات، وخاصة في القضايا المتعلقة بأمن الدولة. يشمل ذلك الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، وكذلك مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في مراكز أمن الدولة.

يؤكد تقرير صادر عن “المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين” بشأن الإمارات في مايو/أيار 2015 أنماط إساءة المعاملة في التعامل مع قضايا أمن الدولة، بما في ذلك الحرمان من المساعدة القانونية أثناء الاحتجاز الانفرادي قبل المحاكمة، واستخدام الاعتراف بالإكراه كدليل في إجراءات المحكمة.

طالبت هيومن رايتس ووتش السلطات الإماراتية بتوضيح ما إذا كان الرجال الخمسة المحتجزون خارج نطاق الأحكام الأصلية يواجهون تهما بسبب نشاط إجرامي معروف، أو إطلاق سراحهم فورا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى