الأخبارسلايدر

رئيس الجزائر: لن نشارك بحملة مكافحة الإرهاب التي تقودها باريس للساحل الإفريقي

قال الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون،  إن بلاده لن تشارك بوحدات من الجزائر في حملة مكافحة الإرهاب التي تقودها باريس بالساحل الإفريقي، نافياً قبول طلب فرنسي في هذا الصدد.

جاء ذلك في مقابلة مع وسائل إعلام محلية بثها التلفزيون الحكومي، بعدما كانت وسائل إعلام فرنسية نقلت مؤخراً تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تشير إلى أن الجزائر وافقت على المشاركة في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل.

تبون قال رداً على سؤال بشأن المشاركة قائلاً: “لن نشارك في هذه العمليات، ولن أرسل أبناء شعبي المتواجدين في الجيش للتضحية مع أي طرف”.

على صعيد آخر، استبعد الرئيس الجزائري تنظيم القمة العربية التي كان منتظراً أن تحتضنها بلاده “بالتحاضر عن بُعد” بسبب جائحة كورونا، وقال إنه “لا يمكن تنظيم قمة بهذا الحجم عن بعد، لأنها تتطلب محادثات جانبية ولقاءات هامة”، مضيفاً: “كان منتظراً أن تنظم هذه القمة في مارس/آذار 2020 بالجزائر، لكنها تأجلت بسبب ظهور جائحة كورونا”، كما أكد أن الجزائر ستحتضن القمة بعد زوال الجائحة.

ومن جهة أخرى، قال الرئيس الجزائري تبون إن جيش بلاد “محترف” و”بعيد عن السياسة”، معتبراً  أنه تم “تقريباً تلبية أغلب مطالب” ما وصفه بـ”الحراك الأصيل”، وجاء ذلك خلال رد تبون على سؤال حول مطالب بـ”تمدين” نظام الحكم في الجزائر، وذلك أثناء مقابلة مع وسائل إعلام محلية، بثها التلفزيون الرسمي.

تبون قال إن نظام الحكم في الجزائر واضح، والجيش دخل مرحلة الاحترافية، وهو بعيد عن السياسة، مضيفاً: لا أظن أن هناك جيشاً في العالم الثالث محترف مثل الجيش الجزائري، وهو يطبق تعليماتي بصفتي وزيراً للدفاع وقائداً أعلى للقوات المسلحة.

ويتردد في المسيرات الشعبية للحراك، منذ اندلاعه في 22 فبراير/شباط 2019،  شعار “مدنية وليس عسكرية” من جانب نشطاء يطالبون بإقامة دولة ديمقراطية مدنية.

وقال تبون إن رافعي هذه الشعارات أقلية، وهو شعار قديم تتبناه أطراف (لم يسمها) منذ قرابة 15 سنة.

وفي 2 أبريل/نيسان 2019، اضطر عبدالعزيز بوتفليقة إلى الاستقالة من الرئاسة (1999-2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه ومطالبة بالتغيير.

كما شدد تبون على أن عودة مسيرات الحراك الشعبي، خلال الأيام الأخيرة، “لا تزعجه”، وأردف: “نحن اليوم في الذكرى الثانية للحراك الشعبي، والشعب ربما خرج ليذكر بهذه المناسبة، وهناك آخرون خرجوا لأسباب أخرى”.

واستطرد: “وليس كلهم مع مطالب الحراك الأصلي، الذي تم تقريباً تلبية أغلب مطالبه، على غرار إلغاء العهدة الخامسة (ولاية رئاسية خامسة كان يريدها بوتفليقة) وعدم تمديد العهدة الرابعة، والتغيير الحكومي، وحل البرلمان”.

وتولى تبون الرئاسة في 19 ديسمبر/كانون الأول 2019، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية عقب استقالة بوتفليقة.

عاد التظاهر إلى شوارع عدة مدن جزائرية في 22 فبراير/شباط الماضي، بمناسبة الذكرى الثانية للحراك الشعبي، وهي الموعد الأسبوعي للمسيرات بالبلاد من اندلاع هذه الانتفاضة العام 2019.

وتم تداول دعوات من ناشطين لارتداء الكمامات خلال المسيرات، لكن الالتزام بهذا النداء كان محدوداً.

ويرد معارضون على تحذيرات السلطات من خطر التظاهر على الوضع الصحي بالتأكيد أن أحزاباً ومنظمات موالية كانت سباقة إلى خرق تدابير الوقاية خلال حملات الدعاية الجماهيرية لتعديل دستوري جرى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى