الأخبارتقاريرسلايدر

تقرير: الأسد لم يتوقف عن استخدام “الكيماوي” منذ كارثة خان شيخون

أعضاء البعثة الأممية في سوريا

الأمة|على مدار العام الماضي، لم تكن الجهود لمنع النظام السوري من استخدام الهجمات الكيميائية مجدية منذ الهجوم الكارثي بغاز السارين على خان شيخون في إدلب، هذا ما أكدته (منظمة هيومن رايتس)الدولية لحقوق الإنسان، حيث وقعت عشرات الهجمات الكيميائية في سوريا آخرها الشهر الماضي في الغوطة الشرقية.

وقالت “هيومن رايتس ووتش أنها “حلّلت أدلة على وقوع كيميائية في سوريا بين 21 أغسطس/آب 2013- تاريخ الهجوم الذي حصد أكبر عدد من الأرواح في سوريا حتى الآن – و25 فبراير/شباط 2018، عندما استخدمت الحكومة السورية الكلور في الغوطة الشرقية المحاصرة”.

وأكدت المنظمة الدولية في أحدث تقاريرها بمناسبة ذكرى الهجوم الكيميائي على خان شيخون، إن “الجهود الدولية في سوريا لم تكن مجدية، رغم مرور عام على الهجوم الكارثي بغاز السارين على خان شيخون في 4 أبريل/نيسان 2017”.

وقال التقرير إن “الحكومة السورية مسؤولة عن غالبية الهجمات المؤكدة بالأسلحة الكيميائية، البالغ عددها 85 هجوما”. وأكد التقرير استنادًا إلى بيانات من 7 مصادر”أن الحكومة السورية لم تتأثر بالجهود التي يبذلها مجلس الأمن الدولي ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية، والإجراءات الأحادية من جانب كل دولة لفرض الحظر على استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية”.

وعلقت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، بالقول: “في سوريا، يكاد يكون أحد أقوى أشكال حظر الأسلحة في العالم بلا معنى، بسبب الاستخدام المتواصل للأسلحة الكيميائية مع الإفلات التام من العقاب. بعد عام على الهجوم بغاز السارين على خان شيخون، لم يتدخل مجلس الأمن الدولي أو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لحماية الحظر على هجمات الأسلحة الكيميائية.”

وأكدت المنظمة أن “خان شيخون -يعد- أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا منذ أن انضمت الحكومة إلى (اتفاقية الأسلحة الكيميائية)، في أكتوبر/تشرين الأول 2013”. 

وفي 4 أبريل/نيسان 2017، هاجمت طائرة بمادة السارين الكيميائية السامة بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات مناهضة للحكومة في محافظة إدلب.

الفيتو رعى استمرار الهجمات الكيميائية
في نوفمبر/تشرين الثاني، العام الماضي استخدمت الحكومة الروسية حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن الدولي لتجديد ولاية الآليةا لأممية للتحقيق في الهجمات الكيميائة في سوريا،  وتوقفت الآلية، عن العمل بالفعل، ثم 
استخدمت روسيا الفيتو لمنع محاسبة الحكومة السورية على انتهاكاتها. ياتي ذلك بجانب استخدام الصين الفيتو، ضد قرار كان سيحيل الوضع في سوريا إلى “المحكمة الجنائية الدولية” مايو/أيار 2014.

وكانت ننتائج التحقيقات الأممية، كشفت في سبتمبر/ أيلول العام الماضي، أكدت أن “النظام السوري استخدم غاز السارين بمجزرة خان شيخون في إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة” والتي راح ضحيتها أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.

وتقول المنظمة انه منذ توقفت آلية التحقيق المشتركة عن العمل، من المرجح أن تكون الحكومة السورية قد نفذت 5 هجمات أخرى على الأقل بالأسلحة الكيميائية. 

وتقول “هيومن رايتش” انه قد يكون العدد الإجمالي الفعلي للهجمات الكيميائية أعلى من 85. واستطاعت المنطمة أن تحدد نوع أكثر من 50 هجوما كيميائيا نفذته قوات الحكومة السورية، وقالت انه “من بينها 42 استخدام للكلور، بينما استخدم غاز السارين في اثنين منها. في 7 من الهجمات، لم يُحدد نوع المواد الكيميائية المستخدمة في الهجوم”.

و”وجدت هذه الجهات أن تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) نفّذ 3 هجمات بالأسلحة الكيميائية باستخدام خردل الكبريت. وكانت إحدى الهجمات من قبل جماعة مسلحة غير حكومية باستخدام الكلور. المسؤولون عن الهجمات المتبقية في مجموعة البيانات غير معروفين أو غير مؤكدين”.

 وانتقدت المنظمة عدم أي تدابير جماعية رغم تأكيد كل من آلية التحقيق المشتركة وبعثة تقصي الحقائق الخاصة بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن الحكومة السورية استخدمت السارين.

وقالت هيومن رايتس ووتش “إن على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق عضوية الحكومة السورية ومعاقبتها لعدم امتثالها للاتفاقية. إذا استمر مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتلكؤ، فإن ذلك يشير إلى أن على الدول الأعضاء تحميل المسؤولية الحكومة السورية كل على حدة، وإعادة إنشاء نظام لتحديد المسؤولية عن الهجمات”.

وقالت لما فقيه: ” رغم الدوافع للتحرك، يراقب مجلس الأمن الدولي ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بصمت، بينما تُحوّل سوريا كابوس الحرب الكيميائية إلى حقيقة. حان الوقت لإنصاف ضحايا الهجوم واحترام المعايير الدولية المنصوص عليها في معاهدة الأسلحة الكيميائية”.

يذكر أن دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي كشف لشبكة CNN الإخبارية الدولية في فبراير/ شباط الماضي، عن إرسال كوريا الشمالية مستلزمات إلى سوريا يحتمل بأنها استعملت في إنتاج أسلحة كيمائية ، بحسب ما توصلت إليه جهود محققي الأمم المتحدة، في تقرير لجنة سرية من الخبراء حول كوريا الشمالية، قال أنه سيصدر في منتصف شهر مارس/ أذار الماضي، لكنه لم يعلن عنه حتى الآن.

وبمناسبة ذكري “خان شيخون” عقد مجلس الأمن الدولي قبل يومين جلسة لمناقشة استخدام الغازات الكيماوية في سوريا، وهاجمت نيكي هايلي السفيرة الأمريكية الدائمة بالمجلس سوريا والجيش الحكومي وروسيا، واتهمتهم باستخدام الأسلحة الكيمائية، مطالبةً الأمم المتحدة بإجراءات حاسمة ضد سوريا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى