آراءمقالات

من يخطط لسرقة فتح أو السلطة؟!

Latest posts by د. يوسف رزقة (see all)

من يتآمر على السلطة؟! ومن يخطط لسرقة فتح والسلطة الفلسطينية؟!

سؤالان أثارهما كلام محمود عباس مؤخرا.

سألتني قناة الحوار من يتأمر على السلطة بحسب قراءتك لخطاب عباس الأخير؟!

قلت لا لأحد في الداخل يتآمر على السلطة، فجل من بالداخل لا يرون وجودا للسلطة أصلا، هم يرونها وكيلا للاحتلال، ولا يطمع أحد بهذه الوكالة المخزية؟!

وهناك احتمال أن السلطة تتآمر على نفسها؟! لأن السلطة عندنا سلطات؟!

ولا أظن أن أحدا من قادة الدول من حولنا يتآمر على السلطة، بل إن أميركا صرحت بضرورة دعم السلطة بعد حرب (سيف القدس)، وقادة دولة الاحتلال قالوا بالمنطق نفسه.

لا أحد يتآمر على السلطة، وعباس يريد أن يحرف بوصلة الإعلام عن تداعيات معركة (سيف القدس)،

وعن حالة الاحتقان التي تتسع في غزة والقدس والضفة ضد الموقف الهزيل للسلطة من الحرب ومن إعادة الإعمار؟!

ومع ذلك نقول على قاعدة صيانة الاحتمال، ربما هناك في داخل فتح من يحاول إزاحة عباس عن رئاسة فتح بالانتخابات، وهذا حق تنظيمي تعترف به لوائح فتح.

إذا كان ناصر القدوة الذي فصل من حركة فتح يمثل تهديدا لعباس ومركزه في القيادة، فإن هذا التهديد ليس سرقة بل هو نوع من المدافعة الداخلية المحكومة بقوانين مقررة،

وربما جل فتح بدون العواجيز والمنتفعين يرون أن حقبة عباس انتهت، وأن التغيير حتمي؟!.

ولا أعتقد أن عباس في خطابة يؤشر على محمد دحلان والتيار الإصلاحي، لأن قضية دحلان والتيار باتت من القديم، ولا يوجد للتيار تحرك جديد يثير الانتباه.

التيار يعمل بشكل مستقل عن عباس وحاشيته، نعم هو استقطب جزءا مهما من تيار فتح، ولديه مال ونظام، ولكن لا جديد في هذه القضية حتى يتحدث عنها عباس مؤخرا تحت ألفاظ مبهمة: (سرقة فتح، والتصدي للمؤامرات؟!).

إذا لم يكن قول عباس نوعا من المناورات الإعلامية، والتضليل الإعلامي، فمن إذا من حاشيته المقربة منه والتي تحيط به، تلتف عليه في خفاء مع آخرين لإخراجه من المشهد، وسرقة فتح؟! نحن لا نملك خيوطا للسرقة أو للمؤامرة،

ولكن لا ننفي الممكن على قاعدة تحصين الاحتمال، حتى وإن كان مرجوحا، وعلى عباس أن يفصح عن السارقين، وعن المتآمرين، ليكون المجتمع شريكا في المعالجة.

 عباس وإن امتلك المال والأدوات لا يملك وحده مواجهة المتآمرين، والسارقين إن كان مخطط السرقة والتآمر موجودين عند من حوله، ولأنه لا يملك ذلك فالشعب يريد كلاما واضحا فصلا في الخطاب من تعني؟!

وإن لم تقل فأنت تتخيل أو تناور إعلاميا لتعزيز قبضتك وتفردك ليس إلا؟!

إذا تحدث قائد أو رئيس عن المؤامرات دون بيان وبرهان فاعلم أن يستهدف تعزيز قبضته وربما اتعقالات، أو استبعاد بعض من حوله؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى