ما زالت وسائل الإعلام العالمية مشغولة بتغطية الزلزال وتداعياته وحجمه مقارنة بما وقع في اليابان في عام ١٩٩٥م، وفي عام ٢٠١٦م، فكان زلزال تركيا الأكبر في العالم وهو ضعف زلزالي اليابان معا.
الخسائر في المباني بلغت (١٥٠٠) مبنى متعدد الطوابق، وبلغت الخسائر البشرية ما يزيد على أربعة آلاف قتيل، والجرحى تجاوزوا (٢٢٠٠٠)، غير الخسائر في الطرق، والمؤسسات، والشواطئ، ويقال إن تركيا تزحزحت للغرب ثلاثة أمتار.
الحديث العلمي في الزلزال حديث طويل، ومتشعب، وبه أرقام وإحصاءات، وهو ما زال في بداياته،
وما يجدر الاهتمام به من زاويتنا الصحفية هو الدرس الإيماني والعلمي المرتبط بالحدث الكبير، ودرس الإنقاذ وتضميد الجرح.
في الدرس الأول يجدر بكل مسلم أن يراجع آيات الكتاب الكريم ذات الصلة بالزلازل،
وأحاديث الرسول ﷺ ذات الصلة بها، ليتصرف بموجبها تصرف المؤمن العارف المتوكل،
طالب العون والنجاة ممن قهر الجبابرة بالزلازل والآيات الكونية الأخرى..
وفي درس الإنقاذ يجدر أن تكون الدول العربية والإسلامية أكثر تعاونا وتكاتفا مع تركيا وسوريا، فالضحايا مسلمون لهم حقوق المسلم على المسلم،
وإذا كانت الحكومة التركية والسورية لا تستطيع تحمل أعباء عملية الإنقاذ لضخامة الحدث واتساع رقعته،
فإن فيما تقدمه الدول الإسلامية والعالمية ما يمكن معالجة النقص وإنقاذ أحياء من تحت الأنقاض وإيواء من لا مأوى له، وعلاج من لا يجد العلاج.
من المؤكد أن تركيا وسوريا ستخرجان من كارثة الزلزال وتداعياته، وعند الخروج لا يجدر بهما نسيان الامتحان،
ويجدر بهما معالجة الحالة المعنوية الدينية، والحالة المادية المرتبطة بالبناء في مراكز الزلازل التي يحددها علماء الجولوجيا وطبقات الأرص.
اعملوا بالعلم ومقتضياته. وبالدين وتوجيهاته، واتركوا بقية الأمر على الله اللطيف الخبير.
الخاسر والأشد خسارة من فارق الدين والعلم، أو فرق بينهما، فأخذ بالعلم التجريبي دون العلم الديني.
وقد أكد أهل الخبرة والمعرفة أنه لا تعارض بين الدين والحقيقة العلمية البتة.
احفظ الله يحفظك. وتسلح بالعلم يقوى دينك، وتستوي حياتكم بهما معا.
- د. يوسف رزقة يكتب: المقاومة وقمة شرم الشيخ - الأحد _19 _مارس _2023AH 19-3-2023AD
- د. يوسف رزقة يكتب: أرصفة تنتظر قيام الساعة؟! - الأربعاء _8 _مارس _2023AH 8-3-2023AD
- د. يوسف رزقة يكتب: البيت الأبيض.. سيموتريتش غير مسئول وليس إرهابيا؟! - السبت _4 _مارس _2023AH 4-3-2023AD