قالوا وقلنا

د. ياسر عبد التواب يكتب: هل الشعوب لا تستحق.. فلا نؤذي أنفسنا؟!

Latest posts by د. ياسر عبد التواب (see all)

من فترة استدل صديق ببعض أحداث التاريخ حين خذل الناس السيد محمد كريم في جمع ديته لاستنقاذه من القتل

وما قيل عن وشاية فلاح حاقد على «جيفارا» الثائر الكوبي الساعي للحرية والعدالة (حسبما يعتقد)  كون ثورته تفزع غنم الفلاح وتخرب زرعه

أو أن ناسا من الذين انتفعوا من أعمال الخير والبر والصلة انقلبوا على من ساعدهم بل وأبلغوا عنهم وشمتوا فيهم

والنتيجة لمثل هذا الاستدلال وأشباهه ولوازمه :

 أن الشعوب لا تستحق فلا تؤذي نفسك ولا تنهض من أجلهم 

وأقول له ولكل من يستدل بهذه الاستدلالات:

لو تتبعنا هذه الفكرة المثبطة فلن يخرج مخلص للشعوب أبدا ولن تخرج من كبوتها أو تستفيق من غفوتنا

أستاذنا إن قدر النخبة الحقيقية وواجبها هو السعي للتغيير وسط واقع مظلم  نعم يجب أن تقود الناس لا أن تيأس منهم أو تمقتهم مهما كانت أخطاء الشعوب

ولنا عبرة بما قام به الرسل وأتباعهم وقد لبثوا فيهم أعمارا وبذلوا لهم جهودا وتحملوا منهم أذي

فهذا هو الواجب الذي يحاسبون عليه

وليس تميزهم الذي حباهم الله به للتباهي بالفهم والمعرفة ثم هز الأكتاف وتمليص الشفاه في يأس

ثم الانصراف مطمئنين بأن الشعوب لا تستحق

ديننا يستحق

دعوتنا تستحق

نحن نستحق

أمتنا تستحق

من قال هلك الناس فهو أهلكهم بفتح الكاف وضمها

لن نتقدم بهذا أبدا ولن نبلغ البشارة بالتمكين أبدا

ولن يتغير بنا واقع أبدا

بل دعنا نتساءل عن نفس الأشخاص الذين استدل بهم الصديق هل تراجع السيد كريم مثلا أو أولئك المحسنين الذين استدل بهم أو حتى جيفارا أم مضوا في طريقهم محتسبين وغير عابئين ؟

فلننفض عنا تلك الأفكار السلبية ولنتجلد ولننتظر الجزاء من ربنا فهو الذي وعدنا بالجنة والجزاء الأخروي

وربما أنعم علينا بالتمكين الدنيوي أيضا

فمنه الفضل والمنة والعون وحده تعالى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى