آراءمقالات

ميزات الإعلام الإسلامي  

د. ياسر عبد التواب
Latest posts by د. ياسر عبد التواب (see all)

1-  وسيلة لإرشاد الإنسان إلى عبوديته لله؛ لتوجيه فكره نحو التفكر في ملكوت الحق سبحانه بعرض مظاهر قدرته وعجائب قدرته  وهذه عبودية عملية، كما يرشد عمل الإنسان ببيان أوجه الخير من الشر وهذا يوجهه نحو التزام منهجه ومحبة دعوته وحبة أنبيائه وعباده الصالحين وتفنيد كل ما يثار من شبهات وادعاءات وتلك عبودية عملية وعلمية.

2- الرسالة الإعلامية الراشدة هي التي تقود إلى تنمية المجتمع ورفاهيته وإقامة علاقات المودة والإلفة والتعاون بين أفراده وجماعاته، وعامة المسلمين وتقريب الفوارق بين الثقافات وبيان معالم فكر الإسلام لغير المسلمين (يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، وبذلك تقوم دولة الهداية وأمة الفضيلة.

3-وسائل الإعلام منبر يستخدمه  أبناء الأمة  للتعبير عن آرائهم البناءة ، ولتقديم الجديد في أمور الحياة، ولتحديث أساليب العيش والعمل، بما يتيح التنمية والنماء؛ حتى أضحت هذه الوسائل درباً لازماً من دروب الحياة المعاصرة.

4-  الإعلام الإسلامي هو لغة الخطاب الإسلامي للأفراد والجماعات، عبر وسائل الاتصال وقد تميز الإسلام بوسائل خاصة وأساليب منفردة كخطبة الجمعة وخطبة العيدين، وتجمع عرفة يوم الحج الأكبر، وانفراد بالأذان إعلاناً عن دعوة العبادة والصلاة.

5- الإعلام الإسلامي ووسائله من أهم عوامل نقل الحضارة، وإشاعة الثقافة الجادة،والعادات الاجتماعية المنضبطة ودعم الفكر الصالح، والتوعية السياسية والاقتصادية الراشدة الواعية وبث القيم الصحيحة في العادات والسلوك، والصحة الجسدية والبيئية والنفسية وتحقيق التواصل الاجتماعي والثقافي بين الأفراد والجماعات والأمم.

 وحتى نحقق رسالة الإعلام في المجتمع فإنه لا بد من توفير الحصانة للمجتمع ضد الإعلام الوافد والموجّه لإفساد عقائد الأمة وسلوكها وذلك عن طريق ما يلي:

أ/ تقوية المرجعية الإيمانية وربط الناس بعقائدهم وقياداتهم العلمية والفكرية وتجميع الناس على الأعمال الصالحة.

ب/ تنمية الوعي الإعلامي خاصة والثقافي عامة، وتبصير المجتمع بأهداف الرسائل الإعلامية المغرضة، مع استحداث بدائل أفضل منها إعداداً وإنتاجاً وأداءً.

ج/ السعي لتنمية وتقوية أجهزة الإعلام البشرية والتقنية الفنية، بما يساعد على مواجهة الخطر الذي يهدد الأمة من خلال الوسائل والأجهزة المعادية لها.

د/ العناية بإعداد الإعلاميين إعداداً يؤهلهم لحمل أمانة البلاغ المبين، وإعادة النظر في مناهج الإعلام في المعاهد والجامعات ومراكز التدريب؛ بما يجعلها مناهج دعوة ورشاد وتجمع بين المحتوى الإيماني والعرض الفني الجميل، مستحدثة أعلى درجات أنواع التقنية والأجهزة ما أمكن ذلك.

هـ/ فتح أبواب المؤسسات الإعلامية حكومية كانت أو أهلية أمام الدعوة والدعاة، ومساعدتهم لتقديم ما عندهم من علم أو نصيحة في قالب إعلامي مقبول يتناسب مع الوسيلة المستخدمة، سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية.

و/ إعادة النظر في برامج الإعلام المستوردة وضمان سلامتها فكراً ومظهراً، أو على الأقل التعرض لها بالنقد والتحليل بعد كل عرض على ضوء الموجهات الإسلامية الراشدة.

ي/ الكف عن تمجيد أهل الفساد والانحلال ممن عرفوا بالتحلل من قيم الدين والخلق والاستقامة حتى لا يكونوا قدوة للمجتمع المسلم، وفي الوقت نفسه تقديم أهل الصلاح من أهل العلم في كافة فروعه الدينية والدنيوية والتقنية، والتعريف بالمتفوقين في مجالاتهم المعرفية بما يفسح المجال واسعاً لنماذج يمكن الاهتداء بها وتعلق الناشئة بهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى