آراءمقالات

بينما نحن نلعب.. الصهاينة يعملون

Latest posts by د. ياسر عبد التواب (see all)

يعود الاهتمام الإسرائيلي بالقرن الإفريقي بصفته أهم موقع استراتيجي وللسيطرة على المضائق المهمة اقتصاديا وعسكريا  بالنسبة للعالم يعود هذا الاهتمام  إلى وقت ولادة الدولة العبرية في المنطقة الإسلامية العربية، التي عرفت إعلاميا بالشرق الأوسط،

وتعد إثيوبيا الحليف الأول لإستراتيجية إسرائيل في المنطقة، وبوابتها الطبيعية، إلى بقية دول القرن الإفريقي وهذا يعطي لقضية سد النهضة بعدا آخر لا يستهلن به من التآمر والاستقواء والكيد المشترك.

وللسيطرة يقنعونهم برابطة أسطورية بأن الإثيوبيين ينحدرون من صلب نبي الله سليمان عليه السلام، ولهذا لقب الإمبراطور هيلي سلاس نفسه بأسد يهوذا.

هذا بخلاف اتفاقات تجارية واقتصادية ومراكز أبحاث ومساعدات طبية وتعليمية وزراعية تستخدم ذارعا للسيطرة داخل المنطقة.

ومهما كان الأمر فإن كل ما يهم إسرائيل أن لا يكون البحر الأحمر بحرا عربيا خالصا، لذا استمرت إسرائيل منذ عام 1949م في تقديم مساعداتها العسكرية لجميع حكام إثيوبيا، بما فيهم الماركسي منجستو هيلي ماريام.

كل هذا من أجل التواجد بالمنطقة والسيطرة عليها والتحكم في الدول المطلة على القرن الإفريقي «ويطلق عليه القرن الإسلامي» على ضفتي البحر الأحمر وتطويق المنطقة العربية الإفريقية برمتها من خلفها.

هذه الأيام يعتبر وجه آخر للسيطرة بأن الدول الأعداء بالسابق صارت تتقبل هذا الكيان بل وتنسق معه في أخص خصائصها كما نقل عن الوزير في النظام الانقلابي شكري تنسيقه بشكل مهين مع مندوب لمكتب رئيس الوزراء الصهيوني قبل تسليم الجزيرتين للسعودية.

والآن تعتبر مساعدة حماس مساعدة للإرهاب وأن من يفعل ذلك فهو من أهل الشر.

 فيا لانقلاب المعايير بينما هذا الكيان السرطاني يتم التغاضي عن كل ممارساته التوسعية وجرائمه اللا أخلاقيه ورأينا اليوم الذي تتعهد فيه الدول العربية بعدم المساس بها وبضرب مخالفيها وإيذاء من ينكر هذا.

صار اللعب على المكشوف الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى