آراءمقالات

القوة الناعمة

Latest posts by د. ياسر عبد التواب (see all)

تعتبر القوة الناعمة للدول والحضارات هي الأوسع انتشارا والأبقى أثرا والأعمق تأثيرا من القوة الخشنة

وتتمثل القوة الناعمة في كل ما يمكن للمجتمعات والأفراد أن تؤثر به في الآخرين من غير استخدام الأسلحة أو الإجبار

فالإنسان كائن اجتماعي ويتأثر كثيرا بما يراه مفيدا وجذابا وكثيرا ما دخل الناس في دين الله تعالى أفواجا بسبب تأثرهم بتلك بالدعوة والحضارة والعلم  والتعامل وحسن الخلق والقدوة ( القوة الناعمة )  للمسلمين ولأصحاب الدعوات

وفي نفس الوقت كم خدعت شعوب وسوقت أفكار ومررت ضلالات ورسخ الانهزام ومهد للتبعية من خلال تلك القوة الناعمة المتسللة والمخطط لها

ونقصد إذن  بالقوة الناعمة كل قوة يمكنها التأثير في البشر مثل الدين، التبشير بالأفكار، الدبلوماسية والتفاوض، الوسائل الإعلامية، الدراسات، الاقتصاد وتأثراته المختلفة على الفرد والمجتمعات، التعليم والابتعاث، الثقافة، الفن..الخ

ونحن كأمة الإسلام لدينا حضارة مورقة الثمار وثابتة الأركان وقوية البنيان؛ ونحتاج إلى من يسعى لتثبيتها ولنقلها أيضا لغيرنا لنضمن تأثيرنا في أبنائنا أولا وفي غير المنتمين إلينا ثانيا وهذه أهداف نبيلة ومهمة

فنكون كمن يقي قومه مخاطر التأثر بغيرنا والذوبان فيهم وأيضا نسعى لأخذ زمام المبادرة بالتأثير في الآخرين والسعي ليتفهموا ما ننادي به وتعريفهم بنا وبحضارتنا

فنبني جسورا من الحوار والتفاهم يجلي حقائق غائبة ويرد شبهات متداولة ويفيد ويستفيد؛ وفي نفس الوقت يحذر من أساليب ومخططات المخالفين والمفسدين

كما نبغي رسم خطوط مستقبلية ووضع رؤى استراتيجية لتلك القوى المرشدة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى