أقلام حرة

د. محمد علي المصري يكتب: الدراويش!

Latest posts by د. محمد علي المصري (see all)

ما زلت أتعجب من إسلاميي الصدارة الذين لم تعَرّكهم الأيام والتجارب،

وما زالوا يتمتعون بقدر عجيب من السذاجة السياسية والواقعية التي أسأل الله تعالى أن تكون معيارا للبساطة، وبابا من أبواب الجنان!

لكن للعمل العام، والشأن العام باب آخر، سلمكم الله!

أقول هذا بعد أن رأيت من بعض الأفاضل التعاطف الكبير مع الدكتور أحمد عمر هاشم، بل إن بعضهم قام بتدشين حملة لتوليته (مشيخة الأزهر)!!

 ودون الدخول في شخصه، ومعركة التصوف الساذجة التي أثارها البعض، سواء برده بسببها، أو بمساندته بالرغم منها،

يأتي السؤال:

هل تعتقد يا عبد الله أن الدكتور هاشم كان باستطاعته أن يخرج ويقول خطبته من تلقاء نفسه، أو بالرغم عن إرادة رأس الهرم؟!

إن كانت إجابتك بنعم، يستطيع، فأنت لا تعلم عن الحال شيئا، فليسعك بيتك، وتكلم فيما تحسن …

وإن كانت إجابتك بلا، فهو بين أمرين لا ثالث لهما، إما أنه تم (التنسيق) معه على ما سيقول، وأسأل الله تعالى ألا يكون هذا الاحتمال صحيحا، وإما أن يكون هو (مسْتَخْدَمًا)،

بمعنى أن من بيده الأمر درس الجميع،

ويعلم توجهاتهم، ويقوم بإخراج من يراه مناسبة من (دولاب الأنتيكات) أو (النيش)،

ويضع في يده ميكروفونا، ويدعه يتكلم، فيتكلم (المستَخْدَم) بما يريد المخدوم!

فارفق بنفسك، وانظر إلى الصورة بمجملها، وإلى تفاصيلها وآحادها، وقم بتفسير التفاصيل تبعا لمجمل الصورة،

وليس خارجًا عن سياقها، ودرّب نفسك على ذلك، لعلك تصل، وإلا؛ فمن فضلك … اصمت يا درويش!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى